أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حسين غلام - الأقزام ... عراة من الأخلاق














المزيد.....

الأقزام ... عراة من الأخلاق


علي حسين غلام

الحوار المتمدن-العدد: 3833 - 2012 / 8 / 28 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من السذاجة القول بأن التدخل الخليجي والتركي في سوريا ينطلق من مفهوم أخلاقي لحماية شعب يرزخ تحت قمع السلطة ويعاني الأضطهاد متعطش الى الحرية والكرامة، وهذا التدخل كسابقاتها التي دمرت دول عربية أخرى يحمل عنوان أسلامي في كثير من مضامينه اللفظية ودلالته العملية لتدور ظلماً وبهتاناً حول رحى الأنسانية التي أصبحت أداة للقتل والتخريب وسلعة يتاجر بها العاقين من أغنياء النفط للأسف، ولتعطي الشرعية في التدخل السافر بشؤون دولة مستقلة وشرعنة التجاوز على المواثيق والأعراف الدولية لتنتهك حرامات وسيادة هذه الدولة ويستباح دماء شعبها بنفس الطريقة التي جرت على العراق والعراقيين، بالرغم من كون الاسلام دين محبة وأخاء وسلام وتجلى ذلك في أبهى صورته حين خاطب الباري عزوجل الرسول الأعظم (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، أذاً الرحمة معنى أسلامي منبثق من القرآن وتعني الرأفة والشفقة والرقة في القلب والعفو والصفح ..الخ، أي هناك ألتزام أخلاقي على كل من ينتهج سلوك وعمل أسلامي أن يتصف بتلك المعاني الحميدة ويتحلى بصفاته النبيلة بل أن يحاول أستشراقها ليشع نورها أرجاء المعمورة ليعطي أنطباع حسن وجميل وصورة باهرة زاهية الألوان عن الأسلام والمسلمين، فهل نجد هذه السمات في هؤلاء الأقزام الذين يدعون الأسلام (البراء منهم) هذا اليوم ويعملون وفق تعليماتها وأجندتها؟؟؟ كلا وألف كلا !!! لقد ذاقوا حلاوة الدنيا ومالها الوفير الكثير ليخذلوا الأسلام والمسلمين، وغدوا عراة من الأخلاق يلبسون ثياب الغدر وبقلوب ملئها الحقد وببصيرة عمياء ليعيثوا في الأرض فساداً وقتلاً ودمارا، ويلبدوا سماء الأسلام بالغيوم السوداء والرعد والبرق ليشوه صورته أمام العالم كله، ليعطوا الذريعة والمبرر لمن يشاء للتنكيل بالأسلام ونعته بالأرهاب وحرق القرآن المقدس ورسومات كاريكاتية بحق الرسول الأعظم ناهيك عن المعاملات المشينة للمسلمين في بعض البلدان. في المقابل نرى دول غير أسلامية تعمل لإيقاف سفك دماء المسلمين فيما بينهم وتحاول إيجاد الحلول من خلال الجلوس الى طاولة الحوار للخروج من دوامة الأقتتال الدموي وإنقاذ البلاد من الخراب والدمار، وربما من يقول إن هذه الدول تتدخل من أجل مصالحها لا لسواد عيون المسلمين ونحن نقول مهما يكن فالمصالح المالية والجيوسياسية أقل ضرراً من زهق الأرواح وقد أعتاد بلاد المسلمين على هذا النمط من المصالح وهو أهون وأقل وقعاً على النفوس من أن يمتد يد الأخوة الأعداء ليغدروا بك ويحرقوا الحرث والنسل، فأخلاق حكام الخليج مستسقاة من مفاهيم أستعلائية وإستكبارية مفصولة عن القيم الإنسانية وبعقولٍ متكلسةٍ وأفكارٍ خاويةٍ تأثرت بصدأ الجاهلية المطبقة ونوازع البداوة المقيتة، وبنفوس حاقدة تعاني النقص والضعف والوهن ومرض الجلد الذاتي، تعمل بضغينة لئيمة على هدم المجتمعات والتعايش المشترك بين الطوائف والإثنيات وتتلذذ بسفك دماء المسلمين وتمزيق بلادهم الى دويلات صغيرة كدولهم الخليجية، إن قطر والسعودية وقعتا في فخ مشروع أمريكي –غربي أكبر منهما بكثير وهما قد تورطا ولا يوجد مخرج ولا يمكن التراجع في ظل الغطرسة والأنوية العمياء والعناد المتعجرف والغرق في مستنقع العمالة والتخادم لأمريكا، على الشعوب العربية أن تصحو من نشوة التغيير وتعيد الحسابات وتقرأ الأحداث بوضوح وتحذر ما بين سطورها، والأنتباه لهذه المؤامرات والدسائس وعدم الأنجرار العاطفي حول الشعارات الخليجية الإسلامية في الظاهر والخبيثة في الباطن وإلا فأن القادم أسوء بألف مرة مما يجري الآن.



#علي_حسين_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عنجهية الخليج... وحق النقض الفيتو
- الصراعات... بين الشخصية والسياسية
- المثقف الفيلي بين الأستقلال والتبعية
- الشباب الفيلي بين الواقع والطموح
- العراقية وتصحيح الموقف الخاطئ
- العراقية والمأزق الخطير
- دمنا يهدر بإسم الشراكة الوطنية
- الإعلام الفيلي والمسؤولية التأريخية
- عراقليكس لفضح المستور
- مصير الفيلية والدولة الكوردية
- فيلي بلا كفن
- يلهمني كل ما فيك ايها الفيلي
- كبوة الفيلية عابرة
- شعب مسكين
- سفراء أمريكا ... بلطجية
- ربيع تحول الى خريف عربي
- ما يجري عليهم!!؟ لعنة العراق
- العرب وضياع الهوية والذات
- الأقزام وأوهام التعملق
- مقالة ( عنوانها ) لا تستحقون كل هذه ...التضحيات


المزيد.....




- -باد باني- يسرق الأضواء بضفيرة ذهبية في أسبوع الأزياء الراقي ...
- رحالة كويتي يوثق ما وجده داخل -كنيسة العظام- في البرتغال.. م ...
- مصري يوثق زاوية نادرة لتمثال أبو الهول لا يراها معظم زوار ال ...
- بارعة الأحمر تكتب: زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن.. إطار ا ...
- خلال زيارته إلى تركيا.. هل يفاجئ ترامب أردوغان بهدية -ستجعله ...
- غزة بعد 1000 يوم من الحرب.. كيف تغيّر وجه القطاع جغرافياً ود ...
- عاجل: سماع دوي انفجارين في دمشق تزامناً مع زيارة الرئيس الفر ...
- قادة الناتو يجتمعون في أنقرة لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي
- الحرب العالمية الثانية.. التاريخ الحقيقي!
- انفجاران يضربان وسط العاصمة دمشق قرب مقر إقامة الرئيس الفرنس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حسين غلام - الأقزام ... عراة من الأخلاق