أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - الأساطير الدينية













المزيد.....

الأساطير الدينية


بطرس بيو

الحوار المتمدن-العدد: 3814 - 2012 / 8 / 9 - 23:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا ادري بأي منطق يحاول مروجي الأديان إقناع الناس بأسطورة آدم و حواء. فالاسطورة تبدأ بان الله خلق آدم من التراب ثم خلق حواء من ضلع آدم ثم ولد لهما ولدان قايين و هابيل، ثم يقتل احد الاولاد الآخر. و هكذا يبدأ الجنس البشري و تتنتهي الأسطورة بطرد عائلة آدم من جنة عدن لمخالفتهم اوامر الله بمنعهم من اكل ثمرة الشجرة المحرمة، التي هو نفسه الذي خلقها.

و الأسئلة الكثيرة التي تتبادر إلى ذهن من يستعمل عقله من البشر هي:

اولاً من اين جئنا نحن و آدم و حواء لم يلد لهما سوى ولدين؟ تسكت الاديان عن الإجابة على هذا السؤال.

ثانياً يقال ان الله احب البشر و لذلك خلقهم. لماذا إذاً يخلق لهم هذه الشجرة التي منعهما من اكل ثمرتها؟ و كأنه يشابه تلك الأم التي تضع الحلوى في متناول اطفالها الصغار، و تأمرهم بعدم مساسها و تتركهم. و عندما تعود تجد انهم لم يطيعوها فتطردهم من الدار.

ثالثاً تتعارض الاسطورة تعارضاً واضحاً مع نظرية التطور لداروين، و التي بؤمن بها كافة علماء عصرنا هذا.

ثم يتحفنا مروجو الأديان باسطورة الطوفان و كيف ان نوح ملأ سفينته بزوج من كافة الحيوانات. و تبدأ هذه الاسطورة بان الله انذر اليشر في حينه ان يتوبوا عن خطاياهم لمدة مائة و عشرين سنة، ثم اغرقهم بالطوفان. و الواضح ان مروجي الأديان يجعلون من الله وحش كاسر يهلك بدون رحمة الذي لا يؤلهه. ثم كيف إتسعت سفينة نوح بملايين الحيوانات و كيف كان يطعمهم و خاصة تلك التي تعيش على الحشائش؟

في عصرنا هذا يوجد بلايين البشر الذين لا يؤمنون بالله فلماذا لا يتزل الله عليهم غضبه؟

نشأت الاديان على غرار الاديان الوثنية حيث كان للأديان الوثنية عدد من الآلهة، لهم صفاة إنسانية من حب الذات و الغيرة و الإنتقام و الغضب. حتى انهم كانوا يتزوجون. ثم جاءت المسيحية و طورت فكرة الفداء، التي كانت ممارسة همجية لعبدة الاوثان، حيث ان الآلهة و الله، في الأديان التوحيدية، تغتبط برؤية الدم يسفك، و جعلت المسيح يفتدي البشر ليخلصهم من خطيئة آدم المزعومة.

انا لا الوم عبدة الاوثان على ممارستهم لدينهم، إذ كانت عقليتهم و تجاربهم بدائية. و لكني اعجب لإنسان القرن الحادي و العشرين، بعد ان تطور عقله و تحققت له تجارب ما يزد عن الاربعون قرناً.

لا اشك ابداً بان تعاليم المسيح تعاليم لم تبلغ تعاليم اي دين آخر السمو الذي تتسنمه، و لكن المعتقدات الغيابية لا تتفق مع العقل. كما اني لا اشك ابداً ان عقل الإنسان قاصر عاجز عن فهم كل ما هنالك في الوجود. و لكن إن كان الله قد خلق ذلك العقل فلا شك انه اراد ان يستعمله الأنسان بنطاق قدرة ذلك العقل.

في نظري الدين الحقيقي هوالدين الذي يرشد البشر ان يحب بعضهم بعضاً بغض النظر عن إختلاف معتقداتهم و اجناسهم و لغاتهم، و يتعاونوا لإسعاد البشرية جمعاء. و هو ما يرضي الله الحقيقي الذي يتمتع بالكمال المطلق.



#بطرس_بيو (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رد على تعليق
- الشريعة الإسلامية و جعلها المصدر الرئيسي للقوانين الوضعية
- فقرة دين الدولة في دساتير الدول العربية
- هل توجد الحياة خارج الكرة الارضية؟
- ما هي القومية؟
- كيف نهض الغرب بإقتباسه الحضارة من العرب
- الثورة الفرنسية و الإنتفاضة العربية الحديثة
- الحكم العلماني و الحكم الديني
- مظاهر التحضر
- اوجه التشابه و التباين بين فتوحات الإسلام و الإستعمار الغربي
- العقل و اليمان
- نظرية داروين للتطور
- تاريح عملية الفداء
- الولايات المتحدة الأميريكية و الدكتور جيكل و المستر هايد
- هل يمكن إثبات وجود الله؟
- شعب ذكي
- الرق و القضاء عليه
- الموسيقى و تأثيرها على النقس البشرية
- الحوار المتمدن و حرية الرأي
- شخصية أسامة بن لا دن


المزيد.....




- بانوراما: الثورة الإسلامية وانجازتها الدولية، ماكرون وموجة ث ...
- جبهة العمل الاسلامي في لبنان دعت لتعاون الجميع من أجل إلغاء ...
- المعلم الروحي الذي يشغل الهند بسبب -معجزاته- العلاجية
- الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي يؤكد لنظيره السوري وقوف الجمهو ...
- مقتدى الصدر: لو دافعت الدول العربية والإسلامية عن القرآن لما ...
- مقتدى الصدر: لو دافعت الدول العربية والإسلامية عن القرآن لما ...
- مفتي الجمهورية يعزي تركيا وسوريا في ضحايا الزلزال المدمر
- أمريكا تتباكى على ضحايا زلزال سوريا.. ماذا عن ضحايا زلازل ال ...
- الاوقاف السورية تفتح صالات وخدمات المساجد لاستقبال المتضررين ...
- شاهد.. ابرز عناوين بانوراما انجازات الثورة الاسلامية


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - الأساطير الدينية