أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرالجبوري - ( بديهية المنفى)/قصة














المزيد.....

( بديهية المنفى)/قصة


سمرالجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 3814 - 2012 / 8 / 9 - 03:46
المحور: الادب والفن
    


( بديهية المنفى)/قصة

من حيث كنتُ لا أدري والآن أدري
وكعادة المساء يُطرز وجهتي أو بالأحرى أتقصى زخرفته منذ أول شعوري بشوقي لأسكنهُ بعد منتصف النهار...أنساق لأدخل تلك الغرفة التي تعمَدت أمي أن تكون بضوء خافت إلا على المكتب وكأنها تؤكِد لي كل يوم من أنها تعرف ما أحتاجه بكل عمري...
حيث لا أصواتَ يمكن أن تُذكَر لتنقلها النافذة من خلف الحديقة ...ولا من ضوء أو عتمة تُبين أني مازلتُ هنا أو هناك بين الناس.....وحدي وأوراقي والقلم
وهنا:تتجرأني ملامحكَ التي مازالت تتوق لأناملي بعد أل
ف عمر مما يحسب الناس
أتفنن بمكانات وزوايا الحُسن في تعابيرك التي تعودتها ببساطة أكثر من روتين ساعة أصحو وأفرش أسناني وأمشط شعري و كل شيء في حياتي لكني أجدك أكثر حين أحتار باختيار ملابسي و حين أغص بالماء وأختنق والأكثر حين أستغرب نفسي فجأة وأنا بين الناس وذاك السؤال الذي كم يؤذيني:
_ مَن أنا؟ و ماذا أفعل هنا يا الهي؟!
وبأسىً وكثير من رباطة الجأش أجِدُّ بلملمة يأسي..
أكتم وأصمد حتى أعود إلى هنا حيث كلّ نفسي بكل تفكيري
أكتب هذا وأعي تماما ما أنا فيه من حلم لا يرضى إلا بدمي ولون عيوني قدحا ليرتوي به كل فجر ومساء و لا أدري للآن لماذا وبعد كل السنين مازلت أفكر ببضعة أيامٍ كان يمكن أن تمر دون أن تنحتني صنم بلون عيونك,
أنا مؤمنة وأصلي وأعرف ما نوع وقرب علاقتي مع الله، وليس في قلبي شك أو اعتراض باختياره لنمطية وجودي بل أثق بما اخترتهُ أنا لتثبيت وعودي التي قطعتها على نفسي بأن لا أبتعد و مواسم الروح لأكثرَ من كون الكتابة وبقليل أيضا مما أتيح لي من سرد ما لم يتحمله قلبي لبعض القريبين مني والذين تأكدت من وقوع تلك ومضات أيامي على قلوبهم كوقع الخرافة فقرروا أخيراً :أن يصنفون كل ما ذَكرتهُ : على عاتق كفاءتي في السرد والقص بل فُوجِئتُ بإحدى صديقاتي قد دونَت بعض المواقف التي حدثتها يوما وأنا غاضبة من نفسي على نفسي...بأن كتبَتْ بعض الجمل مما تفوهتُ فأكمَلَتْ الموضوع كقصة....يا ألهي ما أجملها والأجمل إنها وأنا بمضمون ما أقرأ فيما كتبتْ...:
شكرتني جداً على إعطاءها الفكرة البديعة!!
لكن ما أفلَت زمام عينيّ وأصابني بالصمت والذهول جملةٍ من سطرين في تلكَ القصة والتي ربما اختصرَتْ ما لَم أجد له وصفاً بكل حياتي لحالتي معك،
بل صممتُ لا إرادياً حين قرأت تلك الجملة في أن أصنع بتلك الكلمات تمثالاً
لا أعرف أينَ وكيف سأنحته أو أضعه...
كتبَتْ تقول:
( كانا بديهية لم تكفي كل نتائج الكون لإثباتهما باستقلالية موثقة...فكان لابد لهما أن يتشظيان لأكثرَ مما تحتويهما أرض أو مدينة أو بحر أو جبل ، وعليه كان لابد أن يتيهان للأبد)

وأستغفر غربتي...
نعمتي الأُخرى
وسياط عيون الخلق بمهجتي
للحظة ظننت بأني بظلك
ب يكفي للآن من الشرود
و بأنت يا دار سأكتفي
بِ لأنسى كل الجراح
ولأقترب بأمان...
ب يا دهر كم كنتَ تعشق دموعي
وبكم تؤملني من الأحلام
وكم لأنساكَ يا منفايّ..وتَفي


سمرالجبوري



#سمرالجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (( من أبعدِ أفقٍ لِحقل عبّاد الشمس))
- (( كيفَ المدائن تنتقل ))
- إثبات حق الشاعرة نازِك الملائكة بإضافتها بحرا جديدا الى أبحر ...
- (( فلسفة النبوءة وابتكار الحدث))
- (درب العاشقين)
- رؤىً بلون القمر
- (( الأضداد))/قصة
- ((تجليات شاعرية الجدارة ونبض مجد الأدب))
- (نور الدماء)
- ((حيث روحي في هواك))
- ((ظل ,وطريق. ))
- حكومة الورَع
- ( وطن الشُعَب)
- ((مثل موجات الضفاف))
- ((في الحُب لي تأويلي))
- .صبر الفارسات
- ((عَشِقتُ جنون القمر))
- ((بدور الشِعر وملوك الطمأنينة)) ((دراسة روحية عن تميز ونتائج ...
- اللحظة الهاربة
- (( نيران نوروز ...ونرجسات قلبي))


المزيد.....




- خرمشهر.. كيف تستخدم الموسيقى كسلاح في وقت الحرب؟
- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...
- مصر.. وفاة الممثل أحمد جلال عبدالقوي عن عمر 42 عاما
- أمجد تادرس يروي تجارب الصحفيين المحليين الذين صنعوا قصص الغر ...
- وفاة الفنان المصري أحمد جلال عبد القوي عن عمر 42 عاما
- -الناجون من الظلام-.. شهادة حية من جحيم السجون الإسرائيلية


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمرالجبوري - ( بديهية المنفى)/قصة