أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله تركماني - سلطة آل الأسد أفشلت خطة عنان














المزيد.....

سلطة آل الأسد أفشلت خطة عنان


عبدالله تركماني

الحوار المتمدن-العدد: 3774 - 2012 / 6 / 30 - 17:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تخيّب سلطة آل الأسد التوقعات حين أفشلت خطة كوفي عنان العربية - الدولية، فقد اعتادت المراوغة والخداع والرهان المستمر على كسب الوقت وتدوير دعوى الجماعات المسلحة لتبرير وحشية كتائب الأسد وشبيحته، وسط بحر هائل من الدماء والمدن والبلدات المحروقة وأعداد نوعية من الشهداء والجرحى والمعتقلين والمفقودين والنازحين المشردين داخل سورية واللاجئين خارجها.
لقد كان مطلوباً منها أن توقف إطلاق النار أولاً، وهو ما يعني بوضوح أنها المسؤولة الأولى عن القتل. وكان مطلوباً منها سحب الآليات الثقيلة لكتائبها من المدن، وهو ما يعني اعترافاً من جانبها بوجود هذه الآليات في الأماكن الآهلة بالسكان، وهو ما كانت تنكره، فضلاً عن أنّ مطالبتها بذلك تعني سحب ورقة مهمة طالما تمسكت بها، وهي حقها في " الدفاع عن المدنيين الذين يتعرضون لأعمال إرهابية ". وإلى ذلك كانت مطالبتها بإطلاق سراح عشرات آلاف المعتقلين ، والسماح بالتظاهرات السلمية، وبمنح الحق لوسائل الإعلام الأجنبية للعمل بحرية.
مما يعني - عملياً - أنها منحت السوريين القدرة على التعبير عن رأيهم في سلطتهم المستبدة بحرية من دون خوف من القتل، وتحت أنظار المراقبين الدوليين ووسائل الإعلام. وعندما يحصل كل ذلك سيتدفق السوريون إلى الشوارع مطالبين بسقوطها، بعد أن يزول كامل عامل الخوف عنهم، وهم الذين يتحدون الخوف والموت حتى في الظروف الدامية التي تحيط بهم اليوم.
لقد كانت تعرف أنّ النقاط الست للخطة هي بمثابة قرار دولي بإدخال تغييرات على سلطتها، تفضي إلى نظام آخر. وتأكدت أنها وقعت في " الفخ " عندما اضطرت إلى استقبال المراقبين، إذ أنّ إحجامها عن قتل السوريين وترهيبهم مؤداه نزول الملايين إلى الشوارع والساحات بدءاً من العاصمة دمشق.
وبعد رفضها تطبيق التزاماتها بموجب الخطة عادت إلى ديماغوجيتها الأولى التي مضمونها أنّ " الثورة السورية من صنع أطراف خارجية "، وأدواتها في الداخل لا هدف لهم سوى " تخريب البلد وقتل المواطنين "، فيما لا تفعل هي سوى الرد على " الإرهاب "، وأنّ من شروط ممارسة الدولة (لاحظ التماهي بين السلطة والدولة والرئيس) سيادتها هو حقها في فرض الأمن بالطريقة التي تراها مناسبة لحماية مواطنيها. ومن ثم محاولتها تحويل الحالة السورية إلى نزاع إقليمي كما ظهر جلياً في إسقاطها للطائرة التركية، على أمل منحها مزيداً من الوقت للإفلات من العقاب على جرائمها.
لقد أسهم إصرار سلطة آل الأسد على الإمعان في الحل الأمني في تفويت فرص الحل السياسي الداخلي، الأمر الذي أفضى إلى ارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية للثورة السورية. ومع تزايد إشراك كتائب الأسد وشبيحته في أعمال القتل والمجازر والنهب والتهجير وتزايد سقوط الضحايا، ومع إفشالها لخريطة طريق المبعوث الدولي – العربي كوفي عنان انتقلت الحالة السورية إلى دائرة الحسابات الاستراتيجية للقوى الدولية الكبرى، بعيدة عن المصالح العليا للشعب السوري.



#عبدالله_تركماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرهان على الوطنية السورية الجامعة
- عن العلاقة بين التنمية والديمقراطية
- السيناريوهات الممكنة للحل في سورية
- محددات عصر التنوير ... عن علاقة الوطن بالدولة
- التغيير الذي نحتاجه في العالم العربي
- خمسة وأربعون عاما على هزيمة العرب الكبرى
- 64 عاما على النكبة الفلسطينية
- بشأن صهر ثقافات الأقليات
- حول حق الشعب السوري في التدخل الإنساني
- الهويات الفرعية القاتلة
- نحو الاستقلال الثاني .. مستقبل سورية الجديدة يصنع اليوم
- المجتمع الدولي ما زال متحفظاً إزاء التدخل العسكري
- حق الشعوب في التنمية
- أبرز التحديات التي تواجه التحول الديمقراطي في العالم العربي
- إشكالية الدولة والتنمية في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر
- دروس بعض نماذج التحول الديمقراطي لمستقبل سورية
- دور المجلس التأسيسي التونسي في عملية التنمية السياسية
- أهم أعمدة المرحلة الانتقالية في سورية
- نطلب الحماية لشعبنا لمنع حرب -آل الأسد- الأهلية
- سورية الجديدة التي نحتاج إليها


المزيد.....




- سباحون يطفون في بحيرة أرجنتينية في محاولة رقم قياسي عالمي
- سيف أبو كشك: أسطول الصمود يؤكد سيادة فلسطين بحريا وبريا وليس ...
- جون أفريك: من سيحاكم قتلة 15 سائق شاحنة في مالي؟
- مؤتمر ميونخ للأمن: واشنطن تنتقل من حماية النظام العالمي إلى ...
- هل تنجح سوريا في تفكيك المخيمات المرتبطة بتنظيم الدولة؟
- بعد عملية الهبارية.. هل ترد إسرائيل على الحراك اللبناني بإذل ...
- الجلد طوق نجاة: كيف أنقذت تقنية عالمية عشرات المرضى في مصر؟ ...
- بعد سيول إدلب.. ما مصير مشروع -صفر خيمة- الحكومي؟
- نعيم قاسم: دول كبرى وعربية تمارس ضغوطا لإحداث شرخ بين الرئيس ...
- ترمب يسعى لعرقلة استعادة المفصولين وظائفهم


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله تركماني - سلطة آل الأسد أفشلت خطة عنان