أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - قصة قصيرة :خيط من زجاج














المزيد.....

قصة قصيرة :خيط من زجاج


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 3767 - 2012 / 6 / 23 - 20:17
المحور: الادب والفن
    


فرح الطفل "صلاح" عندما وافق أبوه على أن يجد طريقة مبتكرة لتمتين خيط طائرته الورقية..كان صلاح يسعى كل يوم عطلة ليشتري أوراقا ملوّنة وصمغا ويسارع لسعف نخلة بيته ليقلّم عيدانا قوية منها..يحضّر عدّته لعمل أحسن طائرة ورقية في المحلّة كلّها..يشعر بالسعادة حقا وهو يرى الطائرة "الهنداوية" تطير..وتطير..يسحب الخيط..فتعلو وتهبط وقتما يشاء..
بدأ يتوعد أصدقاءه في المحلة بأنه على وشك أن يقطّع ذيول وخيوط طائراتهم واحدة واحدة..لتخلو السماء لطائرته الهنداوية وحدها..
"صلاح" هو الأبن المدلّل الكبير في عائلة صغيرة تعيش في محلة بأعظمية بغداد.. المحلة فقيرة وأولادها يجهدون أنفسهم بحثا عن طريقة لقضاء وقت ممتع..
مدّ خيوط البكرة بين جذعي شجرتين..هرس رزا..وطحن زجاجا..الأب الذي يهمّه أن يكون أبنه الأول في كل شيء لا زال يراقبه..يساعده أحيانا..بعد ساعة تكون العجينة الغريبة من الرز والماء..والزجاج..حاضرة..يلبس كفا بيده الصغيرة ويقبض على حفنة من العجينة ملفوفا بورقة الجريدة ليمرّرها عدة مرات على خيوط أمتدت بين شجرتين..
ألتمعت حبيبات الزجاج على الخيط..شدّ به طائرته الهنداوية التي رآها ذاك المساء البغدادي الجميل وهي تصعد وتصعد..وتقص..وتقص خيوط طائرات الأصدقاء والتي بدأت تتناوشها الرياح في كل الأتجاهات..فتبقى متباهية طائرته الهنداوية بخيطها الزجاجي المتين.. وحدها في سماء البلاد..
سماء البلاد..في يوم أغبر أمتلأت بطائرات من حديد..لم تبق لصلاح وأصدقائه شيئا..



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -عزف منفرد على أيقاع البتر- ..والكتابة بالحواس الخمس
- قصتي مع -الهّر-
- قصيدتان قصيرتان: 1.حب في زمن الغربة 2. في -أدنبرة-
- ديوان -واو- للشاعر عدنان الصائغ: متواليات الحب والحرب والمنف ...
- في الرافدين دم
- نرجسية..وقصص اخرى قصيرة جدا
- يوم داخل أقدم كلية ملكيّة للأطباء في بريطانيا
- قصتان من قصص الخيال العلمي: الدم الأزرق ورجل المريخ
- -حيث لا تسقط الأمطار- جنوح السفن والمآل الحزين
- موقف..قصة قصيرة
- راقصة الباليه..وقصائد أخرى قصيرة جدا
- أعتراف...وقصائد أخرى قصيرة جدا
- الدرّاجة..قصة قصيرة
- قارع الطبول..قصة قصيرة جدا
- ظلّ.. وقصص أخرى قصيرة جدا
- الأديب العربي أمجد ناصر في ضيافة جمعية الثقافة في ويلز: هكذا ...
- مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته ال65
- الشاعر والروائي أمجد ناصر في أمسية ثقافية في ويلز
- الهدف: قصة قصيرة جدا
- تكريم الشاعر المغربي محمد عنيبة الحمري: محطات في حياته وشعره


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - قصة قصيرة :خيط من زجاج