أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - الدرّاجة..قصة قصيرة














المزيد.....

الدرّاجة..قصة قصيرة


عامر هشام الصفّار

الحوار المتمدن-العدد: 3742 - 2012 / 5 / 29 - 08:45
المحور: الادب والفن
    


لم يتعوّد ثامر أن ينصت لكلام زوج خالته.."أبو مصطفى"..ولكن لا خيار له ذلك اليوم عندما نهرته أمه..بعد أن أصّر على شراء أول درّاجة هوائية في حياته..رآها في "محلات عطا" ..حمراء اللون بأطارات أنكليزية أصلية، وعلامة روبن هود على مقودها..زوج خالته لم ينفّك منذ مات أبوه يتدخل في شؤون العائلة..لم يحبّذ شراء الدراجة له..كان كثير القلق بسبب أو بدونه..تأكل الهواجس رأسه رغم أنه رجل طيب لا يكاد أن يمر عيد دون أن تكون الهدية بيده في كيس أنيق، وهو يدخل البيت زائرا، ومعه الخالة ذات الوجه البشوش والشعر الأحمر القصير الذي يتجعّد فيمتد ليغطي بالكاد أذنيها.
بعد أن دخل ثامر الجامعة، كان أول شيء أشتراه هو الدراجة الهوائية حجم 28 ذات السرج العالي والمقود المعقوف النهاية..تعّود أن يقفص أسفل بنطاله الأيمن وينطلق يسابق الريح..حيث جامعته ومحاضراته..خصصّت الأدارة لدرّاجته مكانا صغيرا كان كافيا ليطمئن أن الدرّاجة في أمان..عندما علمت "سعاد" زميلته في الكلية بمهارته في قيادة درّاجته أرادت أن تجرّب ركوبها فأحتلّت يوما المقعد الخلفي الصغير المغلّف بقماش أسود..وهي تضحك متحدية أياه أن يبدأ جولة الدرّاجة الهوائية في الميدان القريب من منطقة الجامعة..
تدور الأيام كدورة عجلات دراّجته المركونة اليوم في مرآب صغير ملحق ببيت واسع في بلاد تبعد آلاف الأميال عن ساحة كليته في بغداد..يشتري لطفله الصغير ذي السنوات الست اليوم درّاجته الأولى..يركّب فيها جرسا أزرق اللون بشكل بطّة تصيح كلما ضغط عليها بأنامله الرقيقة..لم ينس أن يغطي رأس أبنه الصغير بالقبعة الخاصة بركوب الدرّاجات وهو يجري معه في بستان المدينة يسابق الفراشات الملونّة التي أمتلأ بها حقل ورد الجوري الجميل



#عامر_هشام_الصفّار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قارع الطبول..قصة قصيرة جدا
- ظلّ.. وقصص أخرى قصيرة جدا
- الأديب العربي أمجد ناصر في ضيافة جمعية الثقافة في ويلز: هكذا ...
- مهرجان كان السينمائي الدولي في دورته ال65
- الشاعر والروائي أمجد ناصر في أمسية ثقافية في ويلز
- الهدف: قصة قصيرة جدا
- تكريم الشاعر المغربي محمد عنيبة الحمري: محطات في حياته وشعره
- الأستاذ الجرّاح زهير البحراني يحاضر في لندن: الأكياس المائية ...
- أبو سعيد..قصة قصيرة جدا
- كتاب..قصيدة قصيرة جدا
- فقدان ذاكرة..قصة قصيرة جدا
- من أعلام الطب والجراحة في العراق الأستاذ الجرّاح زهير رؤوف ا ...
- الرواية...قصة قصيرة جدا
- أصوات....قصيدة قصيرة
- الشاعر العراقي الكبير رشيد ياسين في ذمة الخلود..
- قصة قصيرة: الأستاذ سعدي
- أخبار بغداد ..وقصص أخرى قصيرة جدا
- قصّتان قصيرتان جدا
- ملتقى الشعر العربي الثالث في الدار البيضاء.. ملاحظات لابد من ...
- نائم..وقصص اخرى قصيرة جدا


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر هشام الصفّار - الدرّاجة..قصة قصيرة