أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات المحسن - من دروس الأخلاق في أعراف السياسة














المزيد.....

من دروس الأخلاق في أعراف السياسة


فرات المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 3759 - 2012 / 6 / 15 - 16:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    





يوران هيغلوند رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي السويدي ظهر له العديد من المنافسين للحصول على أمانة الحزب ومنهم منافسه الأكثر قدرة وكفاءة واقترابا من المركز وهو ماتس أوديل الذي كان خطرا حقيقيا على إعادة ترشيح يوران هيغلوند مجددا لرئاسة الحزب. وقبل احتدام المنافسة الفعلية يوم الانتخابات تسربت إلى الصحافة فضيحة اعتبرت سوءة وعمل غير أخلاقي لا يمكن تبريره أو السكوت عنه وتركه دون عقوبة يستحقها صاحبها.
مدير مكتب رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي المدعو هنريك ايرينبري كتب في صفحة التواصل الاجتماعي تحت اسم مستعار أوفه توفا تعليقا قال فيه أن ماتس أوديل منافس رئيس الحزب غاضب لعدم حصوله على منصب وزاري وكذلك هاجم أحدى مؤيدات ماتس قائلا أنها تستطيع أن تركل الجثث ثم القيام بما يحلو لها.
بعد فترة قصيرة اكتشفت أوساط حزبية وصحفية أن صاحب الاسم المستعار أوفه توفا هو هنريك أيرينبري أحد أقرب مساعدي رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي يوران هيغلوند وقد جوبه بتلك الحقيقة ليعترف في نهاية المطاف كونه من كتب هذا التعليق. وقد سربت تلك المعلومة إلى الصحافة والتلفزيون فما كان من رئيس الحزب هيغلوند غير القول أنه يتعين على مدير مكتبه أيرينبري ترك منصبه بعد أن تصرف بشكل غير مقبول، وأن من يشغل منصبا كهذا لا يجوز له الدخول في مناقشات تستخدم فيها كلمات تسيء إلى الطرف الآخر، أن هذا أمر غريب على أعراف السياسة.
حين قرأت عن هذه الواقعة تذكرت ساسة العراق وقادته وبرلمانييه ووزرائه من هواة الفضائيات ومحطات الإذاعة والصحف حين يطلقون تصريحاتهم النارية ضد بعض منافسيهم والتي تصل في الكثير منها حد السفاهة والإسفاف والتحقير لصاحب التصريح قبل خصومه، فأفواههم تنطق باتهامات رخيصة تنزع عنهم قبل غيرهم الأخلاق وتضعهم في زريبة أو حلبة مصارعة ورثوا عنها طباع وغرائز الوحوش ولنكتشف من خلال علاقتهم بالأطراف المنافسة عمق الأزمة السياسية والمأزق الأخلاقي لجميع الفرقاء دون استثناء.
يظهر أن لا نفع للعيش في بيئات متحضرة ولا فائدة من اكتساب معرفة وثقافة أو تشذيب نفسيات عبر مخالطة وحوارات يتعلم فيها المرء ويكتسب معاني الرفعة والحوار الحضاري، فلا توجد لدى هؤلاء قدرة على التطبع بأخلاق حسنة أو تهذيب أنفس وإبعادها عن الشطط وتنقيتها من الموبقات وإنما أعراف وأخلاق صبيان الأزقة والحارات تتسيد المشهد وكأن سياسيينا رواد تلخانات القمار وليس قادة بلد، لذا نجد من هب ودب يفتح أمام كاميرات التصوير وميكرفونات الإعلام عقيرته دون استحياء ليكيل لمنافسيه كومة من التهم ويلفق القصص بحقهم ويلوك كلمات التخوين والتسقيط دون رادع أخلاقي أو سياسي ولم يبق في أعراف قادة وقوى العملية السياسية غير ثلم شرف العائلة لتكتمل الأخلاق الرفيعة في أدائهم. ومن غير المستغرب أن يتم تداول مثل هذا الأمر داخل اجتماعات الحلفاء من أبناء الكتلة الواحدة استعدادا للطعن بأخلاق الأطراف المنافسة وتشويه سمعتها.



#فرات_المحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يستحي من ما حل بتمثال معروف الرصافي
- ما آل أليه حزب الدعوة
- مكرمة السيد القائد
- المالكي وطارق الهاشمي وبينهما مشعان الجبوري
- الإيمو.. حقد الدشداشة على أناقة الأزياء الأخرى
- لعيد الحب أحزانه أيضا
- الجريمة طريق لتقاسم العراق
- ديج أبن أوادم
- مؤتمر لتقاسم العراق أم إعادة هيكلة المحاصصة
- رئيس الوزراء العراقي مراد علم دار مهدد بالاعتقال
- الديمقراطية في العراق ضلالة وهذر
- ما يضمره السلفيون لدعاة الحريات المدنية
- سياسيون ساعون لتمزيق العراق 2
- سياسيون ساعون لتمزيق العراق
- صمت الطليان
- الغالبي رحيم وداعا
- ويكيلكيس عراقي
- لغز اختفاء موسى الصدر يكشفه عبد الحسين شعبان
- فتوى سياسية لغلق مقر الحزب الشيوعي
- المالكي في ملكوت الكرسي


المزيد.....




- بالأرقام.. ما قد لا تعلمه عن عدد الجنود الأمريكيين بأوروبا و ...
- مصنع سيارات يتحول إلى أحدث وأشهر وجهة سياحية في بكين
- -لا يمكن أن تبقى دول الخليج هدفاً لتردد إيران-.. قرقاش يعلق ...
- -علينا استئصال سرطانهم-.. ترامب يُعلن أن مذكرة التفاهم مع إي ...
- تحقيق البنتاغون مستمر.. معلومات استخباراتية قديمة قادت إلى ا ...
- نعش علي خامنئي يمر بين آلاف المعزين في مدينة النجف العراقية ...
- السودان.. مقتل 10 مدنيين بينهم 5 نساء بقصف للدعم السريع غربي ...
- نتنياهو يتهم إيران بامتلاك أسلحة كيميائية ويحذر من تهديدها ا ...
- ترامب: مذكرة التفاهم مع إيران -انتهت- والمفاوضات -مضيعة للوق ...
- ترامب يقول إنه -مستاء جدا من الناتو- خلال لقائه روته


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات المحسن - من دروس الأخلاق في أعراف السياسة