أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صقر - ماذا لو فقد القضاء هيبته ؟














المزيد.....

ماذا لو فقد القضاء هيبته ؟


عبدالله صقر

الحوار المتمدن-العدد: 3750 - 2012 / 6 / 6 - 15:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتقد أعتقاد جازم , بأن هناك خلط فى المفاهيم , أعنى أن أختلط الحابل بالنابل كما يقولون , فحالة الهياج الجارية الآن فى التحرير من قبل بعض الجماعات والآحزاب , لا ترتقى لمستوى الحدث ولا ترتقى لمستوى شعبناوتطلعاته وأماله التى يبتغيها من ثورته المجيدة , فنحن لا نريدها فوضى تطيح بالبلاد فى أتون العنف , ولا نريدها هوجائية , لآن كثير من المتظاهرين هاجموا القضاء المصرى وعزل رمز من رموزه ألا وهو النائب العام , هذا القضاء الذى وثقنا فيه ثقة عمياء منذ قيام دولة مصر الحديثة , منذ محمد على باشا مؤسس الدولة الحديثة , ولم يتجرأ أحد على قضاء مصر النزيه , أنهم شككوا فى نزاهة القضاءالمصرى كله .


إن قضاء مصر على مدار السنين كان يتسم بالنزاهة والشرف , فأقول أن قوة أى دولة وهيبتها تكمن فى القضاء ومدى صلابته وقوته تكمن فى أحترام الآمة لهذا القضاء , فإذا ما ضاعت هيبة القضاء , ضاعت معها هيبة الدولة وضاعت هيبة الشعب والآمة , وأصبحت دولة هشة , نهدد أمنها أى عاصفة , وأعتقد بأن هناك بعض الآحزاب تريد هذه الآحداث الجاريةالآن , وتعمل على زعزعة وتخلخل هيبة الدولة المتمثل فى القضاء . إن قضاء مصر على مر العصور عرف عنه بالنزاهة والعدل والحيادية والشموخ , لاننا دوما كنا ولازلنا نحترمه ونقدسه لآننا نحترم أنفسنا , هذا القضاء لم يجرؤ عليه أحد منذ قبل , ولن يستطيع أحد أن يوجه له أتهام أو تشكيك فى نزاهته , فلماذا إذن هذا الهجوم الحادث الآن ؟


إن القضاء كان دوما محافظا على أستقلاليته ومصداقيته , لآنه الحصن الحصين والمنيع الذى يدافع عن الحق من قوى البغى , هناك من يريدون تفتيت القضاء وهم الآن يسعون جاهدين لأضعاف هذا الحصن المنيع الشامخ , وبهذا يكون قد تحقق لهم أول خطوة من مرادهم نحو العبث والفوضى والهمجية , وهذا معروف فى عرف العصابات المتمرنة على أضعاف الخصم , لتشيع الفوضى فى البلاد , حتى يكون العباد كلهم تحت إمرتهم دون محاسبة من أحد , إن تصفية الحسابات مهما كانت الظروف لم تؤدى بنا الى هذا السلوك الذى سوف يؤدى بالبلاد الى التهلكة .


إن الهجوم على أحد رموز السلطة القضائية يفتح أمامنا قبح أفعالنا , لآننا نكون قد فقدنا الثقة فى أنفسنا , حيث السلطة القضائية تعتبر من أنزه السلطات فى مصر , لآنهم يريدون إشاعة الفوضى فى مصر ولذا يهاجمون كل شئ جميل , فهم يحاولون جاهدين فى إحداث زعزعة وإضعاف للقضاء الحر , بحجج واهية , لآنهم أتون لتصفية حساباتهم مع الجميع ولو حسنت النوايا , ما شاهدنا الهجوم على مؤسسات فى الدولة بهذه البشاعة . إن التشكيك فى نزاهة القضاء فى هذه الآونة بالذات يعنى لنا كشعب , أن هناك أيادى خفية تعبث بأمن مصر للنيل من كل الشرفاء فى هذا الزمان .


إن قضاء مصر على مر الآزمنة كان ينأى بنفسه عن الشبهات ولم ينساق الى الى جهة أو إلى مشاعر كاذبة , لآنه دوما كان ولازال ينأى بنفسه عن التشيك فى نزاهته , وهو دوما يبحث عن الحقيقة المتمثلة فى العدل , إن الذين يهاجمون القضاء المصرى هم فئات يعرفها جميع فئات الشعب ولهم مواقف سابقة مع القضاة والعدالة النزيهة التى لا تحيد عن الحق مهما كانت الآسباب , إنهم يريدون دفن أشرف هيئة لدينا فى التراب , إنهم يريدون أن يهيلوا التراب بأيديهم على قضائنا النزيه , حتى تشيع الفوضى العارمة فى البلاد , ويحلو لهم الجو .



#عبدالله_صقر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبن لادن أنفق ثروته على الجهاد
- مكتوب بعلم الوصول للرئيس
- إحترام رغبة الشعوب
- نحن نساهم فى صنع الديكتاتور
- ديمقراطيتنا ليست للبيع
- سكان المقابر ينتخبون
- قرأة فى الآحداث الجارية
- بدعو لك يا بلدى
- النفق المظلم
- التسامح
- كان يوما سعيدا
- عروسة وعرسانك كثير
- رئيس لدولة مدنية
- أحترام إرادة الشعب
- شعب مصر فرحان
- دراما يومية
- الرقص على لحم عارى
- الآنتخاب بإرادة شعبية
- ثورة قامت على الرشوة
- مصر التى فى خاطرى


المزيد.....




- -إيران تفقد السيطرة على هرمز-.. بيانات توضح من يمتلك -اليد ا ...
- مصادر كورية جنوبية تكشف عن تفاصيل تقليص المناورات مع الولايا ...
- سيناتور أمريكي يتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي بإخفاء أدلة فسا ...
- طهران تعلن لقاء سفيرها في الكويت بأربعة إيرانيين محتجزين منذ ...
- -سي إن إن-: واشنطن تغير استراتيجيتها تجاه إيران
- -رأيت الأدلة-.. عالم في البنتاغون يزعم: أمريكا تخفي جثث 4 أج ...
- وول ستريت جورنال: ترامب يبحث عقد لقاء مع زعيم كوريا الشمالية ...
- شجار جماعي بين مشجعي فريقين من شيكاغو يتحول إلى اعتداء وحشي ...
- من الخوف إلى الكراهية.. كيف تنخر الإسلاموفوبيا القيم الأمريك ...
- -الاستراتيجية تغيرت من مهاجمة إيران إلى خنقها-.. مصادر تكشف ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صقر - ماذا لو فقد القضاء هيبته ؟