أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المرعبي - صورة لأطفال المزابل مع ضيوف المربد














المزيد.....

صورة لأطفال المزابل مع ضيوف المربد


باسم المرعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3730 - 2012 / 5 / 17 - 01:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقامة المهرجانات أو الملتقيات الثقافية أو الأدبية بشكل خاص ليس بدعة
لكنها تصبح كذلك حين تُعقد في بلد كلّ شيء فيه مُنهار ليتصدّر قائمة البلدان الأكثر خطراً والأسوأ خدمات في العالم، مثل العراق، للأسف.
الحديث هنا عن مهزلة ما يُسمّى بمهرجان المربد الشعري الذي عُقد قبل أيام
المهرجان وكما هو معروف يُقام في البصرة، المدينة الغارقة بالأزبال والأوحال حتى انّ انهارها تحوّلت الى مجرّد برك آسنة ومكب للنفايات مثل نهر العشّار الشهير.
فكيف يستقيم الشعر مع القمامة!
إلا اذا كان منظمو المهرجان لا يفرّقون بين الشعر والزبالة
وهو كذلك..
بدليل أنّ معظم المدعوّين الى المهرجان البائس لا صلة لهم بالشعر
وهذه فضيحة أخرى.

تتباهى الجهات المنظمة باعلان أسماء الضيوف العرب في الصحافة..
تقرأ الأسماء فاذا هي كابية، ما مِن لمعة للشعر
لا شعر ولا شعراء
فقط جعجعة مهرجان يُقام على مشارف أشهر وأوسخ نهر في المدينة
.....
سمعت رئيس أو أحد أعضاء مجلس محافظة البصرة وهو ينازع وزارة الثقافة "شرف" اقامة هذا المهرجان.
ليت هذا التنازع يكون على تقديم الخدمات الضرورية لمواطني المدينة.
لتنظف المدينة أولاً.
ليشرب المواطن البصري قدح مياه لا يحتاج معه الذهاب الى أقرب طبيب.
......
ما ضرورة مثل هكذا مهرجان تُنفق عليه الملايين في بلد بُناه التحتية منهارة
ولا يحضره إلا شعراء بريد القرّاء، وهو تماهٍ ضروري بين الضيف والمضيف.
.....
حقيقة المربد توجد في انعدام الخدمات الأساسية
في الأنهار الآسنة
في المجاري الطافحة
في مدارس السقوف المنهارة على رؤوس تلاميذها
في انعدام المكتبات
في تسرّب الاطفال من المدارس بسبب الفقر
في المزابل المحيطة بمدننا غاصّة بالنساء والأطفال كعمالة رخيصة
وهنا اقترح على منظمي مهزلة المربد، اذا كانوا يتحلون بالشجاعة، أن يدرجوا في برنامج المهرجان فقرة زيارة الوفود الى أمكنة تجميع النفايات في بغداد أو البصرة أو بقية المدن والتقاط الصور التذكارية مع أطفال المزابل، كنوع من التضامن.

عدا ذلك لا شيء يجمّل أو يرصّن هذه المهزلة حتى الإصرار على ادراج اسم ادونيس للمرة الألف وفي رأس القائمة، دون نأمة التفاتة منه الى معجبين بهذه السذاجة والسماجة.


* عن هذه النقطة وغيرها سبق وان كتبت في صحيفة الصباح قبل سنوات.



#باسم_المرعبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفّحوا ضمائرَكُم قبلَ أن تُصفّحوا سياراتِكُم
- صوَر بالأبيض والأسوَد
- الجُناة يتضامنون، فمتى يتضامن الضحايا؟ عن قضية المفصولين من ...
- حتى لو اختفت امريكا من الوجود، القتل لن يتوقّف في العراق
- شمس صغيرة
- اعتذار الى الشعب السوري العظيم وجُملة أسئلة الى نوري المالكي
- الإعلام العربي: مرايا الضمائر الميتة
- اسلام في خدمة الطغيان
- مصائر الشعراء انطباعات واستذكارات متناثرة عن كمال سبتي


المزيد.....




- الجدل يلاحق محمد رمضان من الإسكندرية لدمشق والاحتفالات تعم ا ...
- بوتين يصدر مرسوما يمنح بموجبه عميل وكالة الأمن القومي الأمري ...
- الكوليرا يضرب سوريا ومخاوف من تفشيه
- القبض على السائق المتهور على طريق السويس في مصر
- % 80 نسبة الولادة القيصرية في مصر ووزارة الصحة تحذر من مخاطر ...
- -تيتانيك أفريقيا-: ذكرى مأساة العبارة جولا في السنغال
- الشرطة الإسرائيلية تعتقل شخصين في أعقاب التوترات في الأقصى
- زعماء العام يحترمون الخيار الديمقراطي للإيطاليين ويدعون إلى ...
- إمام مسجد درانسي في باريس حسن شلغومي يصف مهسا أميني ب -الشهي ...
- وجهة نظر: زيارة شولتس لدول الخليج .. فرصة عظيمة للمستبدين!


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المرعبي - صورة لأطفال المزابل مع ضيوف المربد