أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المرعبي - صفّحوا ضمائرَكُم قبلَ أن تُصفّحوا سياراتِكُم














المزيد.....

صفّحوا ضمائرَكُم قبلَ أن تُصفّحوا سياراتِكُم


باسم المرعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3652 - 2012 / 2 / 28 - 08:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الى أعضاء البرلمان العراقي الذين صوّتوا على "صفقة" السيارات المصفّحة.

ها أنتم "تشرّعون" أيها البرلمانيون نهباً جديداً لأموال الشعب! يصبّ في سجلّ امتيازاتكم أيضاً.
سيارات مصفّحة جديدة، هذه المرة، كلفة الواحدة 160 ألف دولار
احسبوها أنتم ـ فأنتم مهَرة في حسابات مثل هذه ـ كم يُصبح المبلغ الكلي لها جميعاً؟
لكن هناك من يحسبها حساباً مختلفاً عنكم، حساب لا تحبونه بالتأكيد..
فالمبلغ الكلي وهو رقم كبير، بكلّ الحسابات، كم مريضاً سيعالج، بل كم مستوصفاً أو مستشفى يَبني؟ كم سيارة اسعاف يشتري؟
، وما أحوج العراق لها، كما طالبَ بذلك النائب "أمين فرحان جيجو".
كم شارعاً سيبلّط، كم مدرسة سيُرمّم أو يفتح؟ كم داراً يُعمّر؟ كم من الأطفال الذين يتسوّلونَ سيعيدهم الى مدارسهم؟
كم أرملة ممكن أن تنتفع به؟؟ كم من معوز يحتاج الى رذاذ من هذا المبلغ؟!

أين أنتم من آلام الناس، من الحضيض الذي بلغوه!!
هل سمعتم أو قرأتم عن الأرملة التي باعت ابنتيها في مدينة العمارة؟!

لقد استمرأتم الدوس على جثث الضحايا
ألم يخطر الخجل على جباهكم لتندى؟
ففي الوقت الذي تتناثر الناس أشلاءً في الشوارع، لمْ تُشرّعوا إلا لأنفسكم ما يَقيكم الرصاص.
ـ بالمناسبة هل سياراتكم هذه ستكون مصفّحة ضد التفجيرات ـ (تذكّروا سيارة الرئيس رفيق الحريري المصفّحة وما آلت اليه).
كان عليكم التشريع لما ينقذ الناسَ من البؤس، من المجاعة، من الذل ومن الموت الذي يترصّدهم في الشوارع.

مَن أتى بفكرة السيارات المصفّحة؟
ولمَ لمْ يُعمِل تفكيره لإيجادِ فرصِ عملٍ للعاطلين أو التفكير بما يُخفّف عن الناس معاناتهم الأزلية من الكهرباء أو المجاري، هذه التي ما أن تجود السماء بمطرها لدقائق معدودة حتى تغرق كلّ مُدن العراق، بلا استثناء، وفي مراكزها وشوارعها الأهم.

صفّحوا ضمائرَكم، أيها البرلمانيون ضدّ الفساد
ضدّ معاداة الناس، فامتيازاتكم جميعها أعمال عدوانية ضدّ الشعب ـ (استفتوا الناس في ذلك، لو أردتم).
صفّحوها ضدّ التكتّل الأعمى والمنحاز لكُتلِكم وأحزابِكم
صفّحوها ضدّ التحلّل من المسؤولية
صفحوها ضدّ الجهل والأمية لكثيرٍ منكم.
صفّحوها بمحبة الناس، هذه التي تبدو الآن، بعيدة عنكم بُعد السماء عن الأرض.

ليت التصفيح الذي في آذانكم والذي يَحول دون سماعكم كلمة حق، يكون تَصفيحاً بالنُبل ونكران الذات لضمائركم ونفوسكم.



#باسم_المرعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوَر بالأبيض والأسوَد
- الجُناة يتضامنون، فمتى يتضامن الضحايا؟ عن قضية المفصولين من ...
- حتى لو اختفت امريكا من الوجود، القتل لن يتوقّف في العراق
- شمس صغيرة
- اعتذار الى الشعب السوري العظيم وجُملة أسئلة الى نوري المالكي
- الإعلام العربي: مرايا الضمائر الميتة
- اسلام في خدمة الطغيان
- مصائر الشعراء انطباعات واستذكارات متناثرة عن كمال سبتي


المزيد.....




- غموض وأناقة قاتمة.. فتيات -الغوث- يخرجن عن كلاسيكية سجادة -غ ...
- الديوان الملكي السعودي: الملك سلمان يُجري فحوصات طبية
- زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة على جائزة نوبل للسلام تهدي ...
- رئيسة فنزويلا بالوكالة تؤكد أن بلادها لا تخشى مواجهة الولايا ...
- الحرب في أوكرانيا: كيف تواجه كييف انقطاع الكهرباء خلال الشتا ...
- اليابان: إقامة مراسم دقّ الأرز التقليدية في قرية ثلجية بمحاف ...
- أخبار اليوم: آلاف المدنيين يفرون من ريف حلب ودعوة لعناصر قسد ...
- سوريا: الجيش يعطي مهلة جديدة لمغادرة مناطق سيطرة الأكراد بري ...
- بوتين يجري اتصالات مع نتنياهو وبزشكيان ويعرض الوساطة
- حكاية مخبز السلايمة في القدس


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المرعبي - صفّحوا ضمائرَكُم قبلَ أن تُصفّحوا سياراتِكُم