أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المرعبي - اعتذار الى الشعب السوري العظيم وجُملة أسئلة الى نوري المالكي














المزيد.....

اعتذار الى الشعب السوري العظيم وجُملة أسئلة الى نوري المالكي


باسم المرعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3584 - 2011 / 12 / 22 - 10:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أظهرَ الشعب السوري تضامناً عظيماً فيما بينه طوالَ أشهر انتفاضته وثورته وهو مؤشر مهم على انّ هذا الشعب سينتصر.

طوالَ ساعات وأيام وأسابيع وأشهر، والدم السوري الزكي يسيل في الشوارع،
الصغار والكبار يتعرضون للاعتقال والتعذيب، كذلك النساء..
ولنتوقف عند اعتقال الأطفال والنساء، وهذا دأبٌ بعثي خبِرناه في العراق ولعقود.
هي سياسة ونهج لدى هذا الحزب..
غير ان المفارقة الكبرى أنّ العراقيين الذين خبروا كلّ أصناف الشر والهوان على يد حزب البعث نجد الآن "حكومتهم" المسخ تدعم هذا الحزب الفاشي، عبر دعمها لنظام بشار الأسد وهو نظام هجين (إذ لا هو ملكي ولا هو جمهوري) نظام موغل في الجريمة والكذب والاستهتار بكافة القوانين والأعراف محلياً كانت، أم عربياً، أم انسانياً.
ولنسأل "الأخ" المالكي عن أسباب دعمه لبشار، هذا إذا صدقنا زعمه بأنّ قراره مستقل وليس بتابع لإرادة أحد وهو يعني ايران، كما يعرف ويشير الى ذلك الجميع.
فاذا لم يكن قراره استجابة لمَن نُصّب ولياً لأمر "كلّ مسلم ومسلمة"، خامنئي، ـ وهو نوع من أُلوهة مصغّرة ـ
فلنا أن نسأل هل دعْمك هذا هو مكافأة لبشار وأجهزة مخابراته لقتلهم عشرات الآلاف من العراقيين منذ سقوط صدام وحتى الآن بدعوى دعم"المقاومة" العراقية الأمر الذي لا يخفيه هذا النظام وإعلامه أو ذيوله وأبرزهم حسن نصرالله؟
هل هو مكافأة للخراب الذي سبّبه هذا التدخل السافر في الشأن العراقي وعلى مدار سنوات؟
هل هو مكافأة لنظام بشار لإسهامه بتصحير العراق عبر التجاوز على حصته من المياه وتسليط المياه الملوثة بدلَ ذلك؟
هل دعمك لهُ ثمنَ اقامته مشروع سحب جزء من نهر دجلة، المُموّل كويتياً، وتحويله الى العمق السوري وما لذلك من تأثير كبير ورهيب على العراق؟
هل تريد بدورك المركّب هذا، غير المبرّر بأيّ حال، قتل المزيد من العراقيين بوضع يدك في يد مَن عملَ على إذكاء الفتنة الطائفية بين العراقيين وقتلهم وتخريب بلدهم وما زال مصرّاً على ذلك؟
هل هو نوع من الإصرار على تغطية الخطأ بخطيئة أكبر وحلقة جديدة في سلسلة سياستك المتخبّطة والمتنازلة عن ثوابت عراقية كثيرة لم تعرفها السياسة العراقية حتى في أحلك فتراتها؟
هل بات يستلزم استمرارك في السلطة تلطيخ يديك بدماء السوريين أيضاً؟
بماذا تجيب على الأسئلة المتزايدة عن دخول مجاميع "الشبّيحة" العراقية التابعة لحليفك مقتدى الصدر الى سوريا لنصرة
نظام الجريمة هناك؟؟
لم لا يكون التفكير بسوريا الغد والرهان على شعبها لا نظامها الجائر، الزائل بأي حال؟
كمواطن عراقي، ولا أريد أن أتحدث نيابة عن أحد، رغم اني أعرف انّ الكثيرين يشاطرونني مشاعري هذه، أشعر بالألم الشديد والحزن، بل والخجل، وأنا أرى الى هذا الدفاع المستميت من قبل أكبر مسؤول في الحكومة العراقية عن نظام مجرم لا يتورّع حتى عن قتل الأطفال وتعذيبهم ويتخذ من شعبه رهينةً لحكم الدم والخوف.

"الأخ" المالكي يتذرّع بشتى الحيَل والذرائع لتبرير مساندته لنظام الإجرام في سوريا وهو الذي تشكّى منه في السابق لتسببه في مقتل العراقيين وزعزعة العملية السياسية..
فما الذي تغيّر؟
إما ان المالكي كان يكذب في السابق
أو انه يكذب الآن بسوقه مبررات مساندته لنظام بشار.
فما عليه، والحال هذه، إلا اختيار أو تحديد الموضع الذي يكذب فيه.
لم يبقَ والحال هذه، إلا أن نعتذر، نحن الذينَ ندفع ثمن كذب وزيف وطائفية وفساد وتحلّل العملية السياسية في العراق، الى الشعب السوري العظيم الشجاع، المتضامن، المضحّي التائق للحرية، الشاقّ بدمه جدار الخوف، نعتذر عن خطايا
"حكومتنا"، فمثلما يعاني السوريون من بشار وطغمته فالعراقيون لا يقلّون الآن ابتلاءً عن ذلك وبما هو أدهى وأفظع.



#باسم_المرعبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإعلام العربي: مرايا الضمائر الميتة
- اسلام في خدمة الطغيان
- مصائر الشعراء انطباعات واستذكارات متناثرة عن كمال سبتي


المزيد.....




- قضية حشد تأييد للإمارات والأزمة مع قطر وعشاء محمد بن سلمان ب ...
- قضية حشد تأييد للإمارات والأزمة مع قطر وعشاء محمد بن سلمان ب ...
- بدعوى شتمته والتشهير به.. ترامب يقاضي (سي إن إن) ويطالب بتعو ...
- كوريا الشمالية تطلق صاروخا -غير محدد- حلق فوق اليابان.. وطوك ...
- القوات الأوكرانية تستعيد مناطق في خيرسون وتستعد لمعارك في لو ...
- لأول مرة منذ 2017.. كوريا الشمالية تطلق صاروخا بالستيا يحلق ...
- تسريبات تكشف عن هاتف Galaxy المنتظر من سامسونغ
- روسيا تطوّر بزّات فضائية جديدة لرحلات القمر
- حجب خدمات Google Translate في الصين!
- إيران: خامنئي يتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء ال ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المرعبي - اعتذار الى الشعب السوري العظيم وجُملة أسئلة الى نوري المالكي