أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المرعبي - حتى لو اختفت امريكا من الوجود، القتل لن يتوقّف في العراق














المزيد.....

حتى لو اختفت امريكا من الوجود، القتل لن يتوقّف في العراق


باسم المرعبي

الحوار المتمدن-العدد: 3598 - 2012 / 1 / 5 - 23:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل سنوات من الآن، ولم يكن الغزو الأمريكي للعراق قد حدث، بل كانت ثمة أحاديث تدور عن ذلك، دار حوار، بالتلفون، بيني وبين زميل يعمل في صحيفة عربية تصدر في لندن، على هامش استفتاء كان يجريه لصحيفته طلب مشاركتي فيه، لا أتذكّر تماماً تفاصيل حوارنا، لكن اتذكّر اني قلت له، حتى لو انسحبت أمريكا من العراق ـ التي لم تدخل بعد، أصلاً، فستتم مقاتلة الحكومة التي تخلف صدام، بحجة، انّ أمريكا قد نصّبتها.
وهو ما جرى، فعلاً، ويجري الآن وسيستمر الى أن يرث الله الأرض ومَن عليها.
لأن المسألة ليست مسألة أمريكا أو احتلال
ليست المسألة، مسألة "مقاومة" و"تحرير"، ليت الأمر يكون في دوافعه كذلك لكانت الأمور واضحة، جليّة.
القوات الأمريكية انسحبتْ، لكن هناك حديث عن بقاء مدربين، هناك سفارة هي الأضخم بناءً وطاقماً في العالم. لم يخلُ العراق، إذاً تماماً، من الوجود الأمريكي. هذا ما تجب معرفته وما يجب الاقرار به. لكن المسألة ليست هنا أيضاً، حتى لو افترضنا خلوّ العراق تماماً من الوجود الأجنبي والسفارة الأمريكية كغيرها تماماً في بغداد، من حيث عدد موظفيها وطبيعة بنائها، لكن هل تقبل أمريكا أن لا يكون لها الدور الذي تريده وهي التي أنفقت المليارات وقدمت آلاف القتلى؟

القضية إذاً في تحرّر الإرادة السياسية العراقية.
ولطالما بقيت تركيبة الحكم الحالية (خصوصاً في بُعدها الطائفي والإثني البغيض) التي شرعتها أمريكا للعراقيين، فستبقى الإرادة السياسية مُحتلة ومرتهنة لها ولسواها أيضاً، وهذا من تداعيات أسباب الارتهان الأوّل.
ما الذي سيوقف القتل في العراق وفقاً لمعطيات الواقع الراهن؟
لا شيء!!
لأن المطلوب رأس العراق.

وعَوداً، أقول ليست المسألة مسألة "احتلال" و "مقاومة"!
المسألة مسألة سلطة فُقدت، وثمة من يريد استرجاعها..
ثمة ايضاً "ثارات" لدول اقليمية على خلفيات سياسات صدام العدوانية، بل حتى ما قبله
ثمة دوافع مختلفة لدول محيطة أو بعيدة تسهر على اضعاف العراق وتمزيقه
هناك، "اسرائيل" أيضاً، التي لا يجب اغفالها في كلّ حسبة تخصّ العراق.
هناك أطماع دول "شقيقة" و صديقة" تريد تتناهب العراق.
وهناك قبل كل شي من "العراقيين" من يعين على تنفيذ كلّ ذلك.

إذاً لن يتوقف القتل في العراق.

ليست المسألة مسألة أمريكا.
حتى لو لم يكن أي أثر لها في العراق، القتل سيستمر.
حتى لو اختفت أمريكا كلها من الوجود. القتل سيستمر.
ليست نبوءة، لكنها قراءة واقعية لما حدث ويحدث. قراءة حزينة.

أمس فكرت بكتابة هذا الموضوع، ثبتُّ عنوانه.
اليوم قرأت تصريحاً لـ "سلفي" تونسي متعصب
يقول فيه، نصاً: "الجهاد الفعلي في العراق بدأ الآن".
ألم أقل: حتى لو اختفت أمريكا!



#باسم_المرعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمس صغيرة
- اعتذار الى الشعب السوري العظيم وجُملة أسئلة الى نوري المالكي
- الإعلام العربي: مرايا الضمائر الميتة
- اسلام في خدمة الطغيان
- مصائر الشعراء انطباعات واستذكارات متناثرة عن كمال سبتي


المزيد.....




- أمريكا ترفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- العاهل السعودي الملك سلمان يتلقى رسالة خطية من رئيس الإمارات ...
- من تمرد المستعبَدين إلى ولادة هايتي، ما قصة الثورة التي غيّر ...
- ولاية ألمانية تمنح -فرصة- للعمل والإقامة لمن لم يحصلوا على ح ...
- وزير الخارجية الروسي يبحث مع نظيره الهندي مستجدات الملفين ال ...
- سيناتور روسي: الهجوم الأوكراني على كراسنودار سيقابل برد مناس ...
- ترامب يصعّد بالعقوبات وإيران تهدد برد مزلزل
- المكاسب المتوقعة لسوريا إثر رفع تصنيفها من قائمة -الدول الرا ...
- ترامب يهاجم ويتوعد كندا: لن نسمح لهم بمواصلة استغلالنا
- واشنطن تقترح توسيع حظر الأسلحة على دارفور ليشمل كامل السودان ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باسم المرعبي - حتى لو اختفت امريكا من الوجود، القتل لن يتوقّف في العراق