أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم النبريص - احتفالية فلسطين للأدب: أدباء عرب في غزة!














المزيد.....

احتفالية فلسطين للأدب: أدباء عرب في غزة!


باسم النبريص

الحوار المتمدن-العدد: 3718 - 2012 / 5 / 5 - 20:24
المحور: الادب والفن
    


في العام 1964 زار جان بول سارتر قطاع غزّة, وتجوّل في الطرقات والأسواق الشعبية. وحين عاد الفيلسوف الفرنسي إلى بلاده, أخطأ في قراءة ما رآه, على نحو فادح. فقد رأى في سوق الأربعاء الأسبوعي بمدينة خان يونس, أخواتنا وأمهاتنا الفقيرات, وبعض الذهب في أيديهنّ, ففسّر ما رأى على أنه مؤشّر صريح إلى وضعهنّ الاقتصادي.
وعليه, فإنّ كل ما يقال عن بؤس اللاجئين في المخيمات مبالغ فيه!

بعد هذا التاريخ بسنة زار وفد من الأدباء المصريين غزة, وجالوا في مخيماتها, وألقوا أشعارهم. وكان من بينهم: صلاح عبد الصبور وأحمد رامي وأحمد عبد المعطي حجازي.
وكان رامي يقول لعبد الصبور: تريد أن تشحن بطاريتك يا صلاح؟ إذهب إلى المخيمات!

ثم مضت ثلاثون عاماً ونيّف, حتى جاءت السلطة, بعد اتفاقية أوسلو, فزارنا الشاعر التونسي المنصف المزغني على شوق وعطش.

منذ ذلك العام (1995) لم يزر غزة أيّ من الأدباء العرب. والحجة معروفة ووجيهة أيضاً: لن نرضى بأن يختم جوازنا جندي إسرائيلي. ورغم أننا مثلهم, لا نستسيغ أن يختم جوازهم جندي إسرائيلي, إلاّ أننا كنا نتألّم, في أعماقنا, لهذا الانقطاع الطويل عن محيطنا ومثقفينا العرب.

17 عاماً كاملة لم يدخل مثقف عربي إلى غزة.
و12 عاماً كاملة من الحصار النازي المجرم, لم يعبر خلالها مثقف عربي حدودَ القطاع.

والآن (أهو حلم أم علم؟) سيُكسر الحصار, وسيدخل وفد من أنبل المثقفين العرب إلى سجن غزة الكبير. وسيكون على رأس هذا الوفد: الشاعر التونسي خالد النجار. الروائيتان المصريتان أهداف سويف وسحر الموجي. الروائيان خالد الخميسي ويوسف رخا. الشاعر أمين حداد, الشاعرة الأمريكية من أصل فلسطيني نتالي حنظل. الروائي البريطاني من أصل سوداني جمال محجوب. المدوّن علاء عبد الفتاح. وسواهم. فيا له من فرح في هذه السنوات البخيلة.

يا له من عرس ثقافي في بلاد اشتاقت إلى أهلها.

اليوم يا أحبائي, تدخلون جنوب فلسطين, وقد خرج الجندي الكريه من غرفة النوم وجلس على السور. تدخلون قطاع غزة المحاصر, وسكانه أحوج ما يكونون إلى من يقف معهم ويحسّ بهم.

إنّ زيارتكم هذه جاءت في وقتها.
في وقتها تماماً.
فما أحوج الفرع إلى الأصل.
وما أحوج الباقي في وطنه لأن يلتمّ شمله على إخوته من حوله.

لن تتخيّلوا, مهما شطّ خيالكم, معنى هذه الزيارة بالنسبة لنا. شيء أكبر من الكلمات, أن نراكم بيننا.
شيء كأنه الحلم.
وأبداً لن يتحوّل الحلم إلى علم, إلا إذا رأيناكم بأمّ أعيننا.
إلا إذا عبرتم معبر رفح, ودخلتم فلسطين.
وإلى ذلك الحين, سنهتف بلسان كل فلسطيني: أهلاً وسهلاً بكم.
أهلاً بمثقف الفعل لا الكلام.
أهلاً بكاسِري الحصار الضاري, وقد طالت البلوى.
ونأمل من كل مثقف عربي, تسمح له ظروفه, أن يحذو حذوكم.
فهذا يؤازرنا (بعيداً عن الكلمات الكبيرة), ويعزّز صمودنا على ما تبقّى لنا من تراب بلادنا.
وهذا, فضلاً عن ذلك, يفتح أفقاً.

فأهلاً وسهلاً بفاتحي الأفق.



#باسم_النبريص (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد جديدة
- غونتر غراس ولسعات الدبابير!
- ومضات(2)
- مثقفون في المحرقة
- ومضات
- 13 نصاً
- مبسوط ومطمئن
- تأملات في الوردة
- تأملات في -المكتبة-
- 4 نصوص
- -خيانات اللغة والصمت- : كتاب يفضح النظام السوري
- خزعبلات سعدي يوسف: غليون ويزبك عملاء لساركوزي
- قصيدتان
- (جوّال)
- (نار)
- (قتل)
- اليوم, سُحقت جورية في درعا
- قصائد قصيرة (الأخيرة)
- قصائد قصيرة (7)
- قصائد قصيرة (5)


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم النبريص - احتفالية فلسطين للأدب: أدباء عرب في غزة!