أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم النبريص - اليوم, سُحقت جورية في درعا














المزيد.....

اليوم, سُحقت جورية في درعا


باسم النبريص

الحوار المتمدن-العدد: 3513 - 2011 / 10 / 11 - 17:11
المحور: الادب والفن
    


اليوم، سُحقت جوريةٌ في درعا. ذلك الطفلُ البهي، وقد انتهى أمرُه على عجلةٍ، كم سيُعيدني إلى عَجَلة طفولتي؟ الأيامُ التي هناك، ثقيلةٌ، ولكنّ راهني أثقل. لديّ تلفزيون، وأعجز كيف أتجاهلُ الرميمَ الطالع منه. سفلةْ، ولوطيونْ، وحفارو قبورٍ بوجوه ناعمة. مرّوا على ليلي، فأحالوه ليلاً بخمسة هموم. آهٍ يا باييخو: من هم أولاء في ساعة العجل المقدّس؟ بهيمتهم الضاحكة، لم يخفت سحرُها عليهم. سحرٌ أم نياكات؟ وماذا بقيَ لأمثالي كي أكتب؟ في الثانية من هذا اللُجّ، سأفكّر بمن سُحقوا عندنا: بأمهاتهم. بالعمّ أبو رياض، الذي… حين عادوا من جنازة ابنه -وكان أرسله لشراء صحن فول- هرع إلى المرحاض، ونزف كلّ سوائله، ثم مات عليها [هكذا، على عجلة]. بلا خردلة مجد. لمَ يموتون على عجلة، وفي غير أوانهم يا قيصر باييخو؟ كم أطاح أبو رياض برومنسيتي! كم جلدني في مقتل، أنا وريث الشعراء الألمان. أنا الذي أتلقّى الدّناءات، وأنساها كلّ يوم لتصفو القصيدة. اليوم، سُحقت جوريةٌ في درعا، تحت حوافر دبابةٍ من موسكو. في بيوت أخرى، لا يلزم أكثر من تغيير القناة، لئلا تفسد السهرة. دعسة ريموت بسيطة وينتهي الأمر. ولكنها بيوت أخرى، يا باييخو. بيوت أخرى، حتى لو شابَهَ السقفُ السقفَ والحائطُ الحائطْ. اليوم، سُحقت جوريةٌ في درعا، بأظلاف جيب من طهران. ذلك الطفل البهيّ، وقد انتهى أمره على عجلةٍ، كم سيُعيدني إلى عَجَلة طفولتي؟ الأيامُ التي هناك، ثقيلةٌ، كبطن ثور، ولكنّ غدي أثقل. اليوم، سُحقت جوريةٌ في درعا. سُحقت جوريّات على مناط سوريا. لديّ تلفزيون، ولا أعرف كيف أسامح الوحوش الطالعة منه. قتلةْ، وبعثيونْ، وسعاةُ بريد بوجوه ناعمة. مرّوا على ليلي، فأحالوه ليلاً بخمسة رجوم. آهٍ يا باييخو: من هم أولاء المارجون قضيب العجل المقدّس؟ بهيمتهم الضاحكة، لم يخفت سحرُها عليهم. سحرٌ أم نياكات؟ ومتى البهيمة تفكّر، الإلهُ التعِسُ يخلع جبهته، لنتحدّث قتيلاً لقاتل، وقاتلاً لقتيل؟ اليوم، سُحقت جوريةٌ في درعا.. سحقت جوريّات على مدار سوريا.

واليومَ، تقدّمَ المخلبُ متراً ثانياً في قلبي.






#باسم_النبريص (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد قصيرة (الأخيرة)
- قصائد قصيرة (7)
- قصائد قصيرة (5)
- قصائد قصيرة (6)
- قصائد قصيرة (4)
- قصائد قصيرة (3)
- نصوص
- قصائد قصيرة (2)
- قصائد قصيرة
- هل يمكن اعتبار أخناتون أول فاشي في التاريخ؟


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - باسم النبريص - اليوم, سُحقت جورية في درعا