أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن هبوز - قصة قصيرة جدّا : خطأ جنسي














المزيد.....

قصة قصيرة جدّا : خطأ جنسي


لحسن هبوز

الحوار المتمدن-العدد: 3711 - 2012 / 4 / 28 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


مرغت شفتاها فوق شفتيه بشكل عصبي. كنت انظر إليهم من فتحة الباب.. كانت تبادر بشكل هستيري، أصبحت الفتاة هي المبادرة، امكن ان أقول عنها الان أنها تمارس معه... يالسخافة الكون، المجتمع لا يعترف بالأنثى إلا حبرا على ورقة إحتفالية بيوم معلوم، أو لوحة فنية ترسم تأوهات لجسد يسخّر قربان لباخوس.

تكرر المشهد أمامي، في حانات المدينة، في غرف برورديلها، لكن بهذه العصبية لم يسبق أن مر امام مقلتي عيني، حتى تجربتي مع المواقع الإباحية لن تحجبني عنه. أراهما الان بشكل واضح، لكن تنقصني صوت التأوهات لأحظى بفرجة ممتعة... فجأة تغير الوضعية. تبّا لها كان لها أن تبقى صاحبة زمام المبادرة، اما هو فأظن أنه لا يتقن من الحب فنون إلا تاريخه الممجّد بإسم ذكورية المجتمع، أماهي فأعرف حقا أنها لم تستسلم له، بقدر ما إنحنت أمام عاصفة قولبة المجتمع للجنس ومنحه قضيب ذكري ممتد.

المشهد أصبح الان سخيفا.. عاد كما كان من قبل.. المشهد هذا الذي أمامي الان بالذات، أمقته، مللت منه، رأيته في كل مكان، في مغامرتي الجنسية... أعرف أنهما قد ضيعا على نفسهما فرصة العمر كما بادرت هي في البادية.. حتى الجنس قد يئس من عقيلتنا الذكورية، لذلك حلاوته صارت فصّ ملح علقم.

تسألت عن الامكانية التي جعلتها تقف عن المبادرة.. هل الأمر طبيعي؟ أم أنّ فتاها حس بخدش في فحولته وهي تبادر في العملية؟

إحتمالات واردة.. لكن على العموم.. الجنس هكذا يبقى مرتع لأمتداد عقلية ذكورية، الذكر يراه بعقلية المستمع والفائز في كل ممارسة.. الأنثى دروها يقتصر على ضحية إستلاب هذه العقلية، ترى وكما يراها الذكر مجرد مرتع لتفريغ هذه النزوة، وليس من حقها أن تكون قد إستمتعت بدورها ومارست.

أسرعت خطواتي على الدرج. تبّا كاد ان يفتضح امري، ورائي اسمعهما ينزلان الدرج بخطوات خفيفة، امام العمارة، رأيتهما يغادرنا المشهد الجنسي بكل طبيعة مصطنعة.. يتقدمها وهي خلفه تحبو بأقل من أمتار..

تبــّا حتى المشي صار بعقلية ذكورية.



#لحسن_هبوز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنوثة غير مفترضة بداخلي
- أنا لست شاعرا 5
- وجهي لمدينتي العارية
- أنا لست شاعراً 4
- قصة: بمعنى أخر
- أنا لست شاعرا 3
- أفكارنا الصّلعاء.
- الخطيئة الجميلة
- لما كل هذا الضجر؟
- مقتطف من قصيدة -أنا لست شاعرا- 2
- في حضرة بنت لصّنا المقدّس
- مقتطف من قصيدة -أنا لست شاعرا-
- إلى صديقي، لطفي... أنثر هذه الكلمات حبا على صداقة هتشكوكية
- بدونها... لي
- أبناء عدم سبق الاصرار والترصد
- ساعتين لرذيلة إلهية
- إكليل الصمت
- قصيدة سقطت سهوا من مدينة وجهي
- ضيف لعابر سرير
- قصيدة شعرية


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن هبوز - قصة قصيرة جدّا : خطأ جنسي