أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن هبوز - الخطيئة الجميلة














المزيد.....

الخطيئة الجميلة


لحسن هبوز

الحوار المتمدن-العدد: 3695 - 2012 / 4 / 11 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


سأفقأ عينيك، إذا لم تغيري الوضعية في الممارسة المقبلة... قال لها، وهو يشير إلى أصبعيه في اتجاه عينيها. أضاف: مللت من أن أمارس معك من الأمام، أنا أحب الدّبر ... فأنت لي، وأنا حر فيك أوتيك أينما شئت، "نسائكم حرث لكم، فأتوا حرثكم أنّا شئتم".
كانت لحيته تتقاطر زبد ريقه من فرط صراخه، يظهر لي من خلف زجاج النافذة حيوانا قد انفلت من عقاله، لا أعرف أي نوع من الحيوانات، لكن هكذا يظهر لي. وإلى أمامه تنتصب هي خيمة سوداء بعباءتها الفضفاضة، جثة جامدة إلا من نواحها المسموع. تعمّدتُ فتح النافذة لأفك هذا النزاع الجنسي القائم.. نظر إلي بشكل مفاجئ،أعقبه بردة فعل جنونية، ليسدل ستائر نافذته.
في الدرج إلتقيتها كعادتها خيمة سوداء، باغتتها بالكلام لأول مرة .. ابتعدت عني أمتار اتقاءً للمنكر والفاحشة..
ــ سيدتي، لقد سمعت ما دار بينكما. إن كنت تردين أتصل لك بجمعيتنا، إنها تعنى بحماية النساء المعنفات مثلك.
ــ (بدورها باغتتني) وقالت: وماذا سمعت؟ ومن قال لك أني معنفة ؟
ــ قلـت: لكن الإتيان من الدّبر، بدون إرادتك، هو اغتصاب لك.
ــ حَوْلقت، ثم عوذت بالله.. : هذا ليس من شأنك.. ما أكثر الشياطين أمثالك... ردّت علي بسرعة، ثم انصرفت بسرعة.
في المساء، سمعت دقات قوية تتوالى على باب منزلي، فتحت بسرعة، ليباغتني زوجها، بدوره.. حولق، ثم عوذ بالله من الشياطين من أمثالي، نبهني، أن ألتزم حدودي، وإلا لكانت العاقبة وخيمة.. قبل أن ينصرف أشار إلي مدوّراً سبابته على صدغه.
في الليل لم يغمض لي جفن جرّاء الواقعة، أتحسّر على حشر أنفي في أمور لا تعنيني. في الصباح توجهت إلى مقر جمعيتنا.. سحبت بطاقة عضويتي بشكل نهائي.. وفي بابها وقفت مدوّراً سبابتي على صدغي... فليس من شأني أن أحاصر أشباح لا تعنيني.



#لحسن_هبوز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لما كل هذا الضجر؟
- مقتطف من قصيدة -أنا لست شاعرا- 2
- في حضرة بنت لصّنا المقدّس
- مقتطف من قصيدة -أنا لست شاعرا-
- إلى صديقي، لطفي... أنثر هذه الكلمات حبا على صداقة هتشكوكية
- بدونها... لي
- أبناء عدم سبق الاصرار والترصد
- ساعتين لرذيلة إلهية
- إكليل الصمت
- قصيدة سقطت سهوا من مدينة وجهي
- ضيف لعابر سرير
- قصيدة شعرية
- عنقود لِشهوةٍ صباحيّة
- قصة: جريمة إله


المزيد.....




- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن هبوز - الخطيئة الجميلة