أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن هبوز - ضيف لعابر سرير














المزيد.....

ضيف لعابر سرير


لحسن هبوز

الحوار المتمدن-العدد: 3676 - 2012 / 3 / 23 - 02:00
المحور: الادب والفن
    


كلنا نرقص على وثر شهوة الجسد، أبي تزوج لأنه لم يعد يطيق رِؤية المومسات يترنحن بمؤخرتهن الكربونية، وهو لا يملك ثمن عبور سرير أحدهن ...
يقول هذا وهو يرتب موعد مع خليلته التي لا تكفي ان تصارحه بكل واقعية، أنا لا أبحث عن الحب من الأفضل ان تجمع المصلحة بيننا، أنا امدد لك كيوغرامات من اللحم الطري، وأنت تدفع ثمن شهوتك... يلف جسده بدراعيه، لقد صارت تباع حيونتنا، أجساد طيعة لدراهم بخسة. هل يدري هذا الاله ماذا يصنع؟ أضاف الينا حيوانيتنا كروتوشات من الديكور، فصارت كل شئ. هل سمعت بما وقع لفقيه مسجد الحي، وجدوه يراقص حيوانيته فوق صبي لم يروض هو حيوانيته بعد...
من الأفضل ان نعيش هكذا نحمل حيوانيتنا معنا، في جسدنا في تصورنا ووعينا.
صديقي "حسن" إنسان شغوف بأحواز السؤال لا يكتفي أن يردد دائما عن حلمه الباخوسي، اتمنى ان أضاجع كل نساء العالم، وما أحلى من تضاجعني، وهو أثمة بخيانتها. تترك زوجها الذي يصنع لها كل شيء فيلا مفروشة وسط المدينة وقرب الشاطئ، حسابات بنكية، أوراق اعتماد لمزرعة لقضاء عطل الاسبوع... الرجل يلبي كل شيء بالنهار، لكن ليلا تخذعه حيوانية، ولا يستطيع أن يحقق لها شهواتها. ينام عليها مثل مخدة حريرية... بطقوسها الأرستقراطية، لكن سرعان ما تفول رجولته، انذاك تدق زوجته المسار الاخير في نعشه، لم يعد صالحا لشيء الا درءا لكلام الناس، المهم متزوجة، والحساب البنكي المفتوح.
هنا يأتي دوري.. (قائلا وهو يلتفت الي): انا أرسم بسمة على وجوههن العابسة، بمجرد قبلة شفاه، بل من منهن من يسر عندما تراني أو أهاتفها، صرت كما اريد، زير لنساء، خارج زمن نشوة البلاط... إنها الفحولة يا صديقي، يقهقه وهو يمسك بكم كفه إحليله، في بعض الاحيان كان يجرأ على احلال ازرار بنطلونه في الشارع العام، ويلعن العالم مشيرا الى قنينة خمر في يده..
إنه صديقي/ وماذاأفعل؟ أحيانا اتعمد ان أسائل نفسي، وانا منهمك في التفكير عن صداقتي به. من الجيران، من يلومني دائما، أصحاب الاقمصة المقزمة واللحى الخفيفة التي لاتميل الى لحية ماركس، ولا بن لادن.. كانوا دائما ينهاروني على صدقتي معه، احيانا اتجرأ على الانزواء في البيت، وهو يدق النافذة بالحصى. غير مكترث به، لكن سرعان ماألتحق به وهو يرتب مكانه المعلوم في الحانة المعلومة.. إنه صديقي، أحسن من اولئك الثعالب التي ترتد حيوانيتها الى داخلها.
"حسن": هل تثق فيهم ياصديقي، إني لم ارى من قبل كبت مثل كبتهم، جلهم يحتفظ لنفسه بمجلات لصور اباحية، يستمني عليها قبل ان ينام... وكيف تفسر زكامهم المعتاد، إنهم يغتسلون كل صباح، فتحل عليهم نزلة برد... (ههههههه)، انفجرنا ضاحكين ساخرين من أصحابنا، اصحاب السنة والبدعة، أما نحن فأصحاب لاشيء، نصنع لأنفسنا قدرا دراميا، نلعب فيه أدوارا مطاطية، لا نأهب الا لحيوانيتا، والعالم كله طريق خطأ، ومن جانبها تمتد الانسانية كأرشيف نكسات، يؤدي فيها الفقير دور الضحية، بل من الضحايا من يتطبع بطابع جلاده، ويقلده، تراه لايكف عن مدك بالنصائح والتوبة...
يرن هاتفه فجاة يعتذر مني بكل لباقة، وانا أمامه أجر ثمالة الكأس بطرف لساني.
صديقي، أعتذر... إستمتع انت بوقتك، إنها زبونة تطارد حيوانيتي في هذا الوقت المتأخر من الليل، ضدا على زوجها العابر للسرير... تبسم لي بكل ارتياح وهو يمد لي ورقة مالية لإتمام سهرتي، نظرت اليه وهو يختفي خلف دخان السجائر.
أشفقت على حالي، وانا اردد أصداء شجون موسيقية تصل طبل اذني، قبلت وجه صديقي "حسن" في حلمي، شتمت بكامل ما إختزنت من قاموس السب والشتم، جيراني، استحضر صورتهم حاملين سجادتهم، وبعد ذلك يوطئون عليها من أجل نزوة مع صور اباحية... أخرجت السيجارة من جيبي بمشقة مخافة ان تنكسر، وتضييع نشوة الانتشاء مع الثمالة المتبقية في قعر القنينة، أنفث الدخان، وانا أردد، أريد أن أستقر على سرير عابر، أريد أن اصبح مثل صديقي حسن.



#لحسن_هبوز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة شعرية
- عنقود لِشهوةٍ صباحيّة
- قصة: جريمة إله


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن هبوز - ضيف لعابر سرير