أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن هبوز - أفكارنا الصّلعاء.














المزيد.....

أفكارنا الصّلعاء.


لحسن هبوز

الحوار المتمدن-العدد: 3695 - 2012 / 4 / 11 - 16:03
المحور: الادب والفن
    


كل الترتيبات والإجراءات اللازمة في مكانها تماما... بقي من المنظمين، أن يعلنوا عن شعار نستهل به مسيرتنا المصيرية وسط هذا الحشود الهائلة.
فجأة يظهر أمين عام التنظيم السياسي هو وأعضاء مكتبه، تبعاً. يتوجهون إلى خلف المظاهرة، وبنفس سرعة الفجأة أسمع صراخ، وتبادل الشتائم، هرولت مسرعا إلى عين المكان.. يا للغرابة والسذاجة الأمر كلّه راجع إلى رفض أميننا العام مشاركة تنظيمات نسائية في مظاهرة الإطاحة بمسئولنا. درءاً للاختلاط وما ينتج عنه من منكر وفواحش.. اشتد اللّغط واشتدت المُلسنات بين الطرفين.. يرجع الأمين العام إلى مقدمة المسيرة، يخطب على المتظاهرين.. الأجواء مشحونة، يعلن الحرب على المنكر والفاسقات... يختلط الحابل بالنابل...
وبنفس، نفس، سرعة الفجأة. تتدخل قوات حفظ الأمن، لفظ هذا الشغب.. أنسلخ من المجْمَع، أراقب عن كثب، تتوالى الأجساد في السقوط.. تغمس في برك من الدماء، البعض عاد إلى هوايته بجسّ وتحسّس النهود الطرية.. ساعة واحدة بعدها عادت قوات الأمن إلى احتلال ساحة المدينة، انتهى المشهد بسرعة، وأخليت الساحة فجأة.
في المساء، يخطب مسئولنا مفسرا حيثيات الوضع، ومشكلا لجنة تقصي الحقائق عن الكارثة..
ــ " المهم.. نحن لن نتوالى قيد أنملة، عن حفظ دماء أبناء شعبنا الأبي، وستبقى مهمة حفظ الأمن على عاتقنا، فالتظاهر حق يكفله الدستور للجنسين معاً..."
بشكل لاشعوري صفقت لهذا الخطاب التاريخي.. في الصباح، داعب صابون الحلاقة ذقني، أزلت لحيتي اللعينة، صفقت الباب ورائي، نزلت الدرجة بسرعة.. وقف نادل المقهى فاتحاً فاه، يرمقني بنظرات تعجب والسيجارة تضاجع شفتاي.
فجـــأة.. صرت أبصق على وجه الأمين العام المعارض، اللّعيـــن.
فجأة.. صرت أصفق على خطابات مسئولنا الديكتاتوري، اللّعيـــن.



#لحسن_هبوز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطيئة الجميلة
- لما كل هذا الضجر؟
- مقتطف من قصيدة -أنا لست شاعرا- 2
- في حضرة بنت لصّنا المقدّس
- مقتطف من قصيدة -أنا لست شاعرا-
- إلى صديقي، لطفي... أنثر هذه الكلمات حبا على صداقة هتشكوكية
- بدونها... لي
- أبناء عدم سبق الاصرار والترصد
- ساعتين لرذيلة إلهية
- إكليل الصمت
- قصيدة سقطت سهوا من مدينة وجهي
- ضيف لعابر سرير
- قصيدة شعرية
- عنقود لِشهوةٍ صباحيّة
- قصة: جريمة إله


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لحسن هبوز - أفكارنا الصّلعاء.