أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - نص المحو














المزيد.....

نص المحو


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 1087 - 2005 / 1 / 23 - 10:34
المحور: الادب والفن
    


"نصّ المحو"
عندما تغدو المدينة
لعبة في يد طفل
و يغدو العالم أحجية.
عندما يتحول الحب إلى مخفر للشرطة
والشعر إلى إنجاز
أو بطولة.
عندما تبكي
بينما الآخرون يضحكون.
عندما تستفزك حكاية ما، أو صورة ما، وتجعلك غير قادر على التوازن من جديد.
وعندما لا تتذكر إن كنت شربت كأسك في هذه الحانة أم في تلك، وأن الأنثى التي أغوتك كانت شقراء أم سمراء، وأن عينيها كانتا سوداوين أم زرقاوين، وأن رائحة فمها كانت أشبه برائحة المسك أم برائحة فم الطفل، وأن إبطيها كانا جافين أم رطبين...
عندما لا تستطيع أن ترتب الليل
ولا النهار...
عندما لا تفقه المعنى
من كونك وحيداً مهملاً
عندما لا ترى من الناس
سوى خياناتهم
بينما هم مخلصون
وعندما تسحرك الموسيقا الهادئة
التي كانت دائما تزعجك
ولا يعود مجديا النظر إلى لوحة فنية
أو الاستماع إلى صوت فيروز
أو المشي مطولا تحت أمطار سماء دمشق
وعندما تمسك القلم اليائس
لتدون مجموعة أرقام
بينما عليك أن تفك طلسم العبارة.
عندما تزهو ملونا مسروراً
وعندما تصدر صوتا يتجاوز العابرين في نفق اللغة
وعندما... عندما... عندما
كن على ثقة بأن المدينة تؤنس وحشتك
إن غادرتها دونما قصائد
أو أغنيات
إن غادرتها دونما ذكرى صغيرة أو كبيرة.
وأن الأنثى ستتلو نعيك
وهي تعد الشاي أو ربما ترشف رشفة من فنجان قهوتها.
وأن العصافير
سوف تمحو بمناقيرها الملوثة صورتك المرسومة على الجدار.

كاتب سوري
[email protected]



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاب فراغين
- فهرنهايت 11/9 سيد البيت الأبيض عاريا
- بيكاسو يدين (الحريـــة) الأميركية
- قصائد
- الروائية السوريةأميمة الخش: المفجع أن ثقافتنا باتت من الركاك ...
- حوار مع الفنان التشكيلي محمد غنوم
- كِفَايَتِي مِنَ الحُبِّ
- كتاب اليأس - للمقاومين الحق في أن يقاوموا .. ولي الحق في أن ...
- حوار مع الرسام السوري برهان نظامي : حين أمسك بالسكين أحس بأن ...
- يامجلس الحكم العراقي: لا تصنع الديمقراطية بالإلغاء
- عبد الرحمن منيف قصة موت غير معلن
- نولد ونموت
- الديكتاتور في يومه الأخير
- الحوار المتمدن …. الحوار الحر


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - نص المحو