أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - كِفَايَتِي مِنَ الحُبِّ














المزيد.....

كِفَايَتِي مِنَ الحُبِّ


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 784 - 2004 / 3 / 25 - 09:02
المحور: الادب والفن
    


1-
لا أَظُنُني ،وَأَنا واقِفٌ أراقِبُ الحشدَ ، أفتقد سواي ، لا أظنني أبحث عن حريتي التي ما عدت أحلم بها ،حتى وأنا مستغرق في السبات .
أراني غير قادر على الاتّساع أكثر لأضمّ امرأتي بين أضلاعي ،وأخفيها عن خفقان قلبي .
ربما ذات يأس…ذات صباح يائس ،سأشيّع اللغة وأنعى الكائنات البائسة التي تجتاحني، كلما أرخيت الستارة لأغفو قليلاً ، ولأقل : يا …. أحبيني قليلاً ، كي أخالف تقاليدهم وأصولهم ودياناتهم ، وأصرخ متسعاً : أحبيني قليلاً .. إن برودة هذا الكون ترعبني ، وامرأتي الصغرى مازالت قادرة ،كل حين ، على ارتكابي فعلاً ناقصاً ،أو عالماً مشبهاً بالزوال.
بينما أمد يدي لاحتواء قصيدتي التي فارقتني أمدّ يدي لاحتضانك أنت دافئة كحزيران ،بلا أسئلة ولا جوابات ، بلا انفعالات بريئة ، قلت :أحبيني قليلاً كي أتّسع وأمتلأ ، فما عاد يجديني انتظاري مثل عمود الكهرباء على ناصية الشارع .
أذكر قبل هذا الحين بعام مضى ، كنت أشدَّ التصاقاً بالطين ،وأكاد أحيا وأموت لأجل ذرة رمل في ركن منعزل من أطراف الكرة الأرضية وهي تدور ، تدور ،تدور .. فلا أنفك أدون في يومياتي أني مازلت ،علىالرغم من الصمت، أدور ….
2-
قلت لها وهي تلملم ذاكرتي في حقيبتها : اختاريني ملاّحاً للرحلة كي يزهر فينا وجه الله، لكن ماكنت أظن بأن الله ينفق ساعات العمر يراقبني ، يدوّن في كل مناسبة ضعفي ونشيجي المتقطع ، يالي !!. يالي!!. أهكذا أعود مسكوناً بهاجس الموت ،كلما استطاع الموت أن يحتضنني، أهكذا أعزف في النهاية لحناً لن يسمعه سواي .؟!
3-
أرفع ذراعيّ إلى الأعلى مبتهلاً .. ياالله .. هبني كفايتي من الحب ، هبني كفايتي من الأرض من النساء ،ومن الموسيقا .. كي أرقص منتشياً بحمدك ،وأغني :لك الحمد ،لك الحمد ..إذا ما اعتراني الغناء ،وإذا ما سكنتني اللعنة واللغة وبرد الليل ، لك الحمد .. ردني إلى ماتيسر من عشق كي أنسكب كما الماء على كل ضفاف القول ، وكل ضفاف البوح ، وكل ضفاف اللذة .. فكلما احتوتني بنفسجة ارتعش قلبي الساكن والساكت ، وكلما نهد البنفسج في رئتيّ باحت باسم المرأة روحي ، ماعدت أرنم إلاّ حين أمد يديّ إلى أعلى وأناجي : يارب كفى .. كفى ، هبني ما شئت من الحب ، فإنك تسكن فيّ ،فدعني أسكن فيك.



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب اليأس - للمقاومين الحق في أن يقاوموا .. ولي الحق في أن ...
- حوار مع الرسام السوري برهان نظامي : حين أمسك بالسكين أحس بأن ...
- يامجلس الحكم العراقي: لا تصنع الديمقراطية بالإلغاء
- عبد الرحمن منيف قصة موت غير معلن
- نولد ونموت
- الديكتاتور في يومه الأخير
- الحوار المتمدن …. الحوار الحر


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - كِفَايَتِي مِنَ الحُبِّ