أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - مسرحية صامتة جداً














المزيد.....

مسرحية صامتة جداً


نور الدين بدران

الحوار المتمدن-العدد: 1082 - 2005 / 1 / 18 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


المشهد الأول
طرق حديثة جداً
خاوية جداً
إلا من سيارات وافرة جداً
أطفال ذكور جداً
وشيوخ جداً
أزواجهم طفلات جداً
مكفناتُ بملاءات سود جداً
من الجدّات جداً
حتى الحفيدات جداً
كتل من ليل جداً
أن ترى ثغراً مستحيل جداً
أو تسمع همسةً كفر جداً
كلهنّ عورات جداً
لكن رؤية نهد ممكنة جداً
على رصيف في فم رضيع جداً
المشهد الثاني
بين حاوية جداً
وأخرى مثلها جداً
عمال من عرق أصفر جداً
يتأرجحون جداً
داخل بدلات برتقالية جداً
هياكل شرق آسيوية جداً
يكنسون جداً جداً
بقايا أعمارهم القاتمة جداً
بين قمامة منثورة جداً
تحت شمس شرسة جداً
تنهش الرمل والجماجم جداً
والفراغ سيد المكان جداً
يجعل الدماغ كرةً ملساء جداً
من أفلاك عالم الصغيرات جداً
هذه الصحراء جداً
تحاول أن تنتمي جداً
إلى عالم ينأى جداً
كضوءٍ مشغوفٍ جداً ً
فالعبيد جداً
لم يصدقوا نفوذهم الجديد جداً
المشهد الثالث
الملوك جداً
يستغربون جداً
كيف انقلب السحر جداً
على الساحر جداً
والورعون جداً
فوجئوا جداً
أو تصنّعوا جداً
كيف يطلق المقدس جداً
رصاصاً مدنساً جداً
في هذه البقعة الغامضة جداً
بين الحليب جداً
والنفط جداً
المشهد الأخير
نحن ذوي الكرامة المضغوطة جداً
في مساقط رؤوسنا الحامية جداً
حيث شلالات القرف الهادرة جداً
واللهاث الفائض بالإهانة جداً جداً
حيث لا عظام جداً
ولا نباح جداً
لفظتنا التي نحبها جداً
أوطاننا الفاترة جداً
إلى هنا جداً
ومن هتا جدأ
وإلى هناك جداً
ذهاباً جداً
إياباً جداً
أتقيأ جداً جداً.



#نور_الدين_بدران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رعشات مشروطة
- ليس مسيحاً
- خوابي الضحك والدهشة
- رماد الوصية
- المشجب
- العائلة المقدسة
- عضة ورشفة
- أنين الأسئلة
- عود على بدء: في الانتماء لاجديد سوى الاسم
- تماثيل أوجاعي
- تفاح الخيانة
- هرطقة خارج المظلة
- على خط الأفق
- الصندوق الأرجواني
- موشور الغربة
- هذيان ليس للنشر
- لحسة الأمان
- الشفافية السورية
- دردشة في الفصام والليبرالية
- في الشعر والسياسة


المزيد.....




- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: ليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن ...
- -الشمس تدور كعجلة من نار-: -الرؤية- التي تنبأت بسقوط الاتحاد ...
- حوار خاص مع وزير الثقافة الإيراني


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نور الدين بدران - مسرحية صامتة جداً