أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرجبارالناصري - قراءة في أفكار وممارسات الأحزاب العراقية














المزيد.....

قراءة في أفكار وممارسات الأحزاب العراقية


عبدالناصرجبارالناصري

الحوار المتمدن-العدد: 3675 - 2012 / 3 / 22 - 15:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لطالما حلم العراقيون أن يفيقوا على رؤية عراق جديد فيه أحزاب عراقية أصيلة متنوعة ومتعددة , وبفضل الله تمكنوا أخيرا من رؤية هذا الحلم وشاهدوا المئات من الأحزاب السياسية
حتى أصبح داخل كل شارع أكثرمن مقر لها , وحظيت هذه الأحزاب لأول وهلة باستقبال وترحيب من قبل العراقيين
لأنهم تصوروا بأن هذه الأحزاب سوف تساهم في اعادة بناء العراق الجديد وتساهم في تحقيق أماني وتطلعات هذا الشعب المظلوم
الذي أبتلي بنظام القمع والظلم والموت السابق , ولم ينتبه المواطن العراقي الى أن هذه الأحزاب لم تتشكل وفق فكر عراقي يدعو للعراق
فقط , بل تأسست على الأفكار القومية والأممية والاسلامية نفسها . ولانريد الخوض في أيدلوجيات هذه الأحزاب وأنما أريد فقط أن أسلط
الضوء على الأفكار التي يفترض أن تقدمها للمنتمين اليها , وأتساءل : هل أن هذه الأحزاب تقدم أفكارا للأفراد الذين ينتمون اليها ؟
من خلال بعض المشاهدات التي نشاهدها يوميا داخل مقرات الأحزاب أستطيع أن أروي بعض الممارسات التي تمارسها
لا توجد أي أفكار تتماشى مع عصرنا الحالي تطرح على المنتمين
عدم السماح لأي فكر متنور يطرح داخل مقر الحزب
مشاهدة قناة الحزب فقط وعدم السماح لأعضائها بمشاهدة قناة أعلامية أخرى
الاهتمام والتركيز على اطالة اللحية ومن يحلق لحيته توجه له الاستفسارات
تمجيد الوزراء الذين ينتمون لهذا الحزب
السماح بالصاق التهم في كل الأحزاب الأخرى بغض النظر عن مصداقيتها
الالتزام بلقب الحجي لكل مسؤول في الحزب
ترتيب الكراسي وتقديم الشاي لزائري الحزب
مناقشة اللقاء الذي أجراه أي مسؤول في الحزب وتأييد كل ماذهب اليه
الالتزام بمواعيد الصلاة وأدائها داخل مقرالحزب
الترويج للحزب وكسب الأعضاء الجدد وفق هذه الممارسات
استلام فايلات ومستمسكات المواطنين بحجة وجود تعيينات
الالتزام بحماية مقر الحزب من خلال واجبات دورية بين الأعضاء لكي يحرسوا المقر , فهنالك الوجبة النهارية والوجبة الليلية من الحراس
الالتزام بتعليق صور مراجع الحزب على جدران مقرات الحزب وبيوت المنتمين اليه
الولاء المطلق لرئيس الحزب ولأمينه العام
لا يوجد تدرج حزبي داخل هذه الأحزاب
لا يوجد أي دعم مادي للأعضاء الجدد بل مواعدتهم على أمل بأن حزبهم سوف يقوم بتعيينهم
على كافة المنتمين أن يخدموا الحزب خدمة حسنة وتقديم كل مايطلبه منهم لمدة غير محددة حتى يأتي تعيينهم
عدم وجود نظام داخلي للحزب وعدم معرفة أي عضو مهمته وكيفية العمل وفق النظام الداخلي
الالتزام بشراء جريدة الحزب
الالتزام بالاشتراكات الشهرية وهي مشابهة لاشتراكات حزب البعث بحجة دعم الحزب
عدم مناقشة المسؤول بما يطرحه حين يجتمع باعضاء الحزب وعدم الاعتراض عليه
استبدال التصفيق بكلمة أحسنت بارك الله فيك وطيب الله أنفاسك
رفع شعارمحاربة البعث والسماح لكافة البعثيين بالأنتماء للحزب
التغطية على ممارسات المنتمين للحزب واستعمال الحزب من أجل الوصول الى أعلى المناصب
هذا هو الواقع الحزبي داخل العراق , فهل هذه الممارسات الحزبية قادرة على بناء العراق ؟
أو بناء مجتمع سليم ؟ وهل تدل على أن هذه الأحزاب تستحق أن تسمى أحزابا ؟
أعتقد بأن اسمها الحقيقي دكاكين , لأن من يعمل بها لا يعرف غير الترويج لبضاعة دكانه ,
الأحزاب في الحقيقة انما نشأت من أجل ظاهرة تقدم الشعوب , اذ لا يمكن لبلد أن ينهض من دون أن يكون هنالك أحزاب تساعد في
ترسيخ المبادىء العامة لسياسة البلد .. ولذلك نحن نتطلع الى ولادة أحزاب جديدة مبنية على أسس عراقية فقط ومبنية على أفكار عراقية
بحتة , لأن كل بلد لايمكن أن ينهض بأفكار مستوردة من الخارج , أو بأفكار شخص فقد الحياة أو أستشهد , لأن الحزب
امتداد مع الحياة ولا بد لرئيس الحزب أن يكون حياً لكي يجاري متطلبات الحياة على كافة الصعد التي تواجه البلد .
خلافا لما نراه الآن فنحن نرى أغلب الأحزاب السياسية العراقية الحاكمة تدار وفق نظرية مؤسسها المتوفى أو المستشهد ومع
أحترامنا وأجلالنا الى ما طرحوه أيام المعارضة , ولكن هؤلاء المتوفين لو كانوا اليوم أحياء لأدانوا ممارسات من يحكموا بأسماءهم .



#عبدالناصرجبارالناصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمالايتعارض مع الدين !
- من الأسلاموية الى الأيموية الى اليبرالية
- نعمة الأيمو على العراقيين
- المالكي الأول والمالكي الثاني والمالكي الثالث
- بشرى سارة العراق أسمه العراق
- المصالحة الوطنية وتدليل الأرهابيين
- الخوف من الأسلاميين هوالخوف من الديمقراطية
- العراق الجديد والمنظومة العربية
- إعداد البرامج السياسية في العراق
- بين لاوطني ولاوطني لاوطني
- وا أردوغاناه وا شافيزاه وا سليماناه
- عيب على الأعلاميين
- يوم الوفاء والوقاء
- لاصوت يعلو فوق صوت الطائفية !
- سياسة اللزمة
- جمعة الصمت
- أعتقالات قضائية
- عيد بعيدين للشعب العراقي
- حوارمع مصمم العلم العراقي الجديد خالد كولي
- التجسس على الله


المزيد.....




- اختفاء مروحية أمريكية من طراز -إم إتش-60 إس- فوق البحر الأحم ...
- في ذكرى النصر الـ53: عمال مصر يوجه التهنئة لرئيس الجمهورية
- الحراك الطلابي في فرنسا..هل تعيش البلاد »حربًا أهلية «كما تز ...
- فرنسا: هل تتحول التحركات الطلابية إلى -غضب اجتماعي-
- عاجل| ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى
- ترمب: تهديدات مرتبطة بإيران وراء سحب القاذفات من بريطانيا
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي ينتقد خطوة إقالة رئيس مجلس النواب ...
- -توفير القوات والقدرات ونشرها سريعا في السعودية-.. -حلف مكة- ...
- ترامب يتنبأ لبريطانيا بالإفلاس إذا لم تبدأ في التنقيب عن الن ...
- غوتيريش يبدي قلقه من تصاعد القتال في اليمن ويدين هجمات الحوث ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالناصرجبارالناصري - قراءة في أفكار وممارسات الأحزاب العراقية