أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - مذكرات بحار














المزيد.....

مذكرات بحار


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3668 - 2012 / 3 / 15 - 23:33
المحور: الادب والفن
    


فوق المحيط
.............

تجولت في الزمن
عبر المحيط والبحار
فوق المياه الهائلة كنت أتساءل
في دهشة :
أي إناء يمكنه التعامل مع هذه الشساعة الخارقة؟
أي تصور يمكنه التعامل مع أسرارها حتى ؟
على ظهر السفينة كنت دائما خائفا متوجسا
بينما الأمواج الغاضبة تهدد وجودي الصغير
لكن ما أن تهدأ الأمواج العاتية
وتنبسط مياهها صاغرة على امتداد الرؤية والبصر
حتى يغمرني الحنين والفراغ والهدوء
فأصاب بالرعشة الأخيرة
ثم الإسترخاء التام لحد الإستمناء
الماضي فوق البحر والمستقبل كذلك
يتوسطهما خيال الموت مثل الشبح
التأكد المفاجىء والمتكرر من هذه الخاتمة الحتمية
يصيبني بالهلع والإنبساط في آن
فأقول مع نفسي : ( ينبغي أن لا أموت ) .
على البحر تكون لدي الكثير من الحسابات
لكن على اليابسة تذوب في عيني بشكل مطلق .

فوق اليابسة
.............

على اليابسة يذهلني هذا الإختلاف في الأجناس
فلا أصدق أنني من هذا أو ذاك
من هنا أو هناك
لا أصدق أنني أنتسب إلى جهة معينة
أو غافلة
أتهرب مما كنت قد تعودت عليه
ومن نفسي التي صارت مرتابة
وذلك من أجل أن لا أصدق بأنني
عشت على الكثير من الأوهام الخادعة
والمقدسة
أرى الآن مدنا كبيرة بأجناس مختلفة
وبلا تقاليد تشبهني
أجواءا بكفاءة عالية وعملية مبهرة
باصات نظيفة ولامعة
حافلات سيارات فارهة كلها تقريبا
شوارع عريضة بنظام في السير دقيق ومميز
ذكاء بالتساوي في التعامل والأداء
إهتمام محترم مثل الواجب
ينتشر في كل الأمكنة
ثراء بلا بؤس محنط أو تمويه مباشر
حياة جديدة تبدو لي وتجعل مني ذاك القروي القديم
حياة بلا كذب بلا تحية كاذبة.

داخل السفينة وهي تغادر المرافىء نحو أجواء أخرى
أنسى كل شيء وأتذكر فقط
أنني من جنس كان دائما هو الضحية
أسخيلوس هو من قال ذلك ولست أنا
لكني صدقته.






#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنهم يريدون استئصال الفرح من الإنسان المغربي
- بودابيست روسيا الغبية
- المدينة - مهداة إلى تطوان الحزينة -
- رواية دولة الممانعة
- المصالحة الفلسطينية
- نزهة الجامعة العربية في سوريا
- أخيرا نطق الشيطان الأخرس
- ذباب في الحديقة
- الخطاب اليائس
- صفقة وزعامات وطغاة وجندي واحد .
- ماذا لو يحدث - مهداة إلى الربيع العربي وإلى المفرج عنهم من س ...
- أعداء الإنسانية - النظام السوري نمودجا-
- الليل
- صنفونية التجرد
- مقهى المواعيد
- عندما نواجه الموت
- غضب الشعر
- هدية إلى الوطن
- حلم يقظة
- لو أنني لست عربيا


المزيد.....




- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...
- تحديا لآثار الحرب: بائعو الكتب في الخرطوم يحولون الأرصفة إلى ...
- مهرجان كان السينمائي: المخرج الإيراني أصغر فرهدي يعود إلى ال ...
- حفظ الهوية الفلسطينية.. معركة على الذاكرة والحق في الرواية
- -الطاهي يقتل.. الكاتب ينتحر-.. حين تصبح الكتابة مطبخا لإعادة ...
- فان ديزل وأبطال سلسلة -ذي فاست أند ذي فيوريوس-... نجوم السجا ...
- مهرجان كان السينمائي- لماذا يبدو الحضور العربي خجولا في هذه ...
- مهرجان كان يحتفي بمرور ربع قرن على فيلم -السريع والغاضب-
- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - مذكرات بحار