أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - رواية دولة الممانعة














المزيد.....

رواية دولة الممانعة


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3635 - 2012 / 2 / 11 - 16:00
المحور: الادب والفن
    


النظام الوحشي النازي في سوريا - منذ الوهلة الأولى لإشتعال شرارة الثورة من أجل الحرية والكرامة - وهو يقتل شعبه بالجملة . لكن بعد إيقاف قرار الإدانة في مجلس الأمن بواسطة الفيتو الروسي والفيتو الصيني إرتفعت وتيرة القتل إلى ثلاثة أضعاف ونيف وأصبح الضحايا بالمئات وبشكل يومي .
تحولت سوريا مسرحا للمجازر والإعتقالات العشوائية بعشرات الآلاف وأصبح الجرحى مهددين بالتصفية الجسدية وهم على أسرة المستشفيات ويتم جرجرة بعضهم نحو التحقيق والعذاب الجسدي وأحيانا التصفية إلى داخل أقبية وسراديب مخابرات النظام الوحشي . فلم يعد بالمستطاع التوجه بالجرحى نحو المستشفيات بل تم خلق ما يشبه مستشفيات ميدانية تفتقر إلى أدنى شروط العلاج والتطبيب . كما أن النظام يمنع كل شيء عن المدن التي أصبحت محاصرة وبلا تيار كهربائي أو ماء كما أن البنية التحتية لبعض المدن أصبحت مخربة . وتم منع وصول المساعدات للناس
من الدول المجاورة ومنع تواجد أطباء بلا حدود أو دخول الصحافة العربية والدولية لتغطية الأحداث . كما أن الدبابات النظامية تقصف المنازل السكنية بشكل عشوائي ومركز على الأحياء المتمردة في آن كما أصبحنا نرى جثث الأطفال والنساء والشيوخ ممددة مع طابور القتلى بالقدائف المدفعية
والأسلحة الثقيلة . وعلى الشاشات الفضائية التي تتمكن من أن تتلقي صورا من مسرح الأحداث نرى العائلات السورية مهرولة هاربة من القصف وهي حاضنة لأولادها الصغار والرضع وتعاني من رعب فظيع .إنها مجازر حقيقية على مدار الساعة يقوم بها النظام الفاشي ضد شعبه
الأعزل المطالب بحريته وكرامته . بينما العالم كله عاجز عن إنقاذ هذا الشعب الصامد من همجية النظام . فما يحدث في سوريا يحدث لأول مرة في تاريخ عالمنا المعاصر . الأمم المتحدة ومجلس الأمن عاجزان عن إيقاف هذا الإجرام الخطير . مما يجعلنا ذلك نتساءل في دهشة وقلق عميق عن طريقة عاجلة تمكن المجتمع الدولي من إيقاف هذا الطاغية فورا . هذا الهولاكو العربي الذي لا يجد ما يبرر به فظاعاته سوى الإدعاء برواية العصابات المسلحة والمؤامرة الخارجية والتشبث بوهم الممانعة . فهل يحق ( لدولة الممانعة ) أن تقتل شعبها بالجملة وبهذه الهيستيرية
الغريبة بأسلحة ثقيلة وفي تحدي سافر للمجتمع الدولي ؟ أيحق لدولة الممانعة المزعومة والوهمية أن تستقبل مليشيات إيرانية ومن حزب الله اللبناني على أرض سوريا لقتل الشعب السوري المسالم والمحتج والمطالب بخروجه من دائرة الديكتاتورية والإستبداد مدتها اربعين سنة ونيف ؟
إذا كانت دولة الممانعة على هذه الشاكلة وعلى هذا المستوى من الإجرام فإنها في نظر المجتمع الدولي لن تكون إلا دولة الإرهاب أكثر نازية من النازية نفسها وأكثر صهيونية من الصهيونية ذاتها . فما فعله طاغية سوريا بشعبه يفوق بكثير ما فعله شارون الصهيوني بالفلسطينيين .والنظام
الروسي الذي يدعم الطاغية في سوريا بمعية النظام الصيني والثلاث أو الأربع دول أ خرى التي تدور في فلكهما لا يفعلون ذلك بدون هدف واضح بل وراء هذا الدعم مصالح إستراتيجية لهؤلاء وصراعات معروفة بين الدب الروسي والتنين الصيني من جهة وأمريكا والغرب من جهة
ثانية . وهذه الصراعات قمينة بإشعال فتيل حرب كونية نتائجها ستكون وخيمة على الإنسانية قاطبة .
إن الشعب السوري العظيم بصموده وبمطالبه المشروعة لن يسأم من المطالبة برحيل الديكتاتور ولو أن الموت نفسه سئم من الشعب كما يقول
الثوار أنفسهم . فإذا كان هذا النظام النازي يحلو له تكرار أسطوانة الممانعة فإن الشعب السوري البطل يرى أن هذه الدولة الخارجة عن القانون
الدولي وعن الشرائع والأخلاق الإنسانية هي نظام سقط بالضرورة وما هذه الدولة إلا دولة الخراء وليس الممانعة التي تصر دائما على التغني بها
يائسة بشكل مطلق .










#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصالحة الفلسطينية
- نزهة الجامعة العربية في سوريا
- أخيرا نطق الشيطان الأخرس
- ذباب في الحديقة
- الخطاب اليائس
- صفقة وزعامات وطغاة وجندي واحد .
- ماذا لو يحدث - مهداة إلى الربيع العربي وإلى المفرج عنهم من س ...
- أعداء الإنسانية - النظام السوري نمودجا-
- الليل
- صنفونية التجرد
- مقهى المواعيد
- عندما نواجه الموت
- غضب الشعر
- هدية إلى الوطن
- حلم يقظة
- لو أنني لست عربيا
- أخيرا سقطت النظارة السوداء
- ما أعرف
- حالمون
- تضاريس الأنعام


المزيد.....




- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - رواية دولة الممانعة