أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - المدينة - مهداة إلى تطوان الحزينة -














المزيد.....

المدينة - مهداة إلى تطوان الحزينة -


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3653 - 2012 / 2 / 29 - 23:57
المحور: الادب والفن
    


فوق الرأس يستقر الصراخ
فالمدينة حمقى بما يمور في فمها
من لجج
ماؤها يلمع بالحرائق
أنا في الداخل أشعر بالليل وهو
يؤدي التحية العرجاء
لصباح أزرق في الدفء القادم
أنا هنا أحس بالكلام المبهم وهو يلعق
أعراش العليق نائيا نائيا
البحر أيضا لم يعد يخشى حتفه
وأنا لا أبالي بما يحدث
للأشجار التي أتعبتها الكوابس في الظل
كفى إهدارا للعناوين تتمتم المدينة
ها قد إحتلها الغضب الذي كان نائما
فامتلأت الشوارع بالأرقام
وصراخي الجديد تحول إلى عواء كلمات
أنا ممثل المدينة اللامعترف به
لا أحد يعرفني كما أنا عليه وكما أنا عليها
فالمدينة وحدها تعرف لباسي المملوء
بأرضاتها المسلحة في الضوء
ثمة شيخ تضيئه العتمات بعيدا بعيدا
عن فجور المدينة
فيسمع هو مثلي هزات الغضب الذي
تناثرت أسنانه مع كلاب الريح
العاصفة العاصفة
تتمتم المدينة كما العجائز جنوب الشتاء
الورود الحديدية تنتظر العجلات الملائمة للطريق
أيضا الإله يبكي مختبئا في الدولاب
كذلك فعلت الساعات
وهي تلفها الضمادات في المصحات المهجورة
والصراخ بلا حناجر
والأفلام في العزلة الداكنة في الدم
ولدي رغبة ملحة تهابها المدينة
ربما لم تعد تعنيني عهارتها كما كنت ولا زلت أعرفها
وقد صارت مهددة بالدخان
لسان المدينة ملطخ بالروث
هكذا أحببت دائما كل هذه الخسارات
فأنا العراف في المدينة أرقص في البخار .
رأ سها اليوم أصلع من الثلج
وجراحها تتعرى في الرقص
والضو ء .مثلي تماما
فجراحي أنا قديمة قدم مسالكها العتيقة .





#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية دولة الممانعة
- المصالحة الفلسطينية
- نزهة الجامعة العربية في سوريا
- أخيرا نطق الشيطان الأخرس
- ذباب في الحديقة
- الخطاب اليائس
- صفقة وزعامات وطغاة وجندي واحد .
- ماذا لو يحدث - مهداة إلى الربيع العربي وإلى المفرج عنهم من س ...
- أعداء الإنسانية - النظام السوري نمودجا-
- الليل
- صنفونية التجرد
- مقهى المواعيد
- عندما نواجه الموت
- غضب الشعر
- هدية إلى الوطن
- حلم يقظة
- لو أنني لست عربيا
- أخيرا سقطت النظارة السوداء
- ما أعرف
- حالمون


المزيد.....




- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...
- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - المدينة - مهداة إلى تطوان الحزينة -