أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - إنهم يريدون استئصال الفرح من الإنسان المغربي














المزيد.....

إنهم يريدون استئصال الفرح من الإنسان المغربي


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3666 - 2012 / 3 / 13 - 20:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد إعتاد المغرب على تنظيم مهرجانات وتظاهرات فنية سنويا يقوم المسؤولون عنها بدعوة فنانين وفنانات كبار ومشهورين لأداء وصلاتهم الغنائية والفنية أمام الجماهير العريضة التي تحج إلى الأماكن العارية المخصصة لذلك . وكلنا نعرف أن بعض الفنانات ا للائي ينعمن بشهرة ومستوى عالي من الكفاءة الفنية يقمن
الدنيا ويقعدنها فعلا أثناء تواجدهن بمدينة من مدن المملكة المغربية فتضطرب المواصلات بسبب خروج المعجبين من الناس لرؤية هذه الفنانة أو تلك والتمتع بفنها
الجميل وروعتها في الأداء خلال وصلتها الفنية الحية. فهذا إن دل على شيء فإنما يعبر عن مدى شغف الجماهير الحاشدة بهذا الطرب وهذه المهرجانات . وأنا
شخصيا وإن كنت لست من عشاق المهرجانات إلا أنني أحترم خيارات هؤلاء المعجبين من المغاربة . لكن مستشارا جماعيا بمدينة تطوان وهو أيضا برلمانيا
يرى أن هذه التظاهرات الفنية لا قيمة لها وإنما هي مجرد هدر للمال العام وإفساد لسلوك فتياتنا العفيفات أيضا . هذا رأي الرجل ونحن نحترمه إذا كان في
إطاره الشخصي . فله الحرية المطلقة لكي يدلي برأيه . لكن حينما يخرج النائب المحترم عن طوره وينعت المهرجان بكونه مهرجان العاهرات فمعنى ذلك
أن الفنانات تحولن في نظر هذا الرجل إلى عاهرات .والمنظمين لها - وهم رجال محترمون مثل السيد النائب - تحولوا في نظره إلى ( قوادين) ما داموا
يأتون بالعاهرات حسب هذيان الرجل . لكن الغريب في الأمر كله هو الصمت المريب على تجاوزات هذا النائب وعدم محاسبته على إهانته للفن
والفنانات وهو الرجل المسؤول لحد الحصانة . نحن لا نريد أن نواجهه بالمثل لأننا نحترم أنفسنا كما نحترم غيرنا ولا نريد أن ننزل إلى مستواه .
لأن من يتمتع بتربية جيدة وأخلاق حميدة لا يهين أحدا لمجرد خلاف في الرأي .
إن هؤلاء الناس يهدفون من وراء خرجاتهم هذه قتل واغتيال الفرح فينا بل واستئصاله . ونصيحتنا التي لم نتعود أن نجعلها حبلا على الغارب هي
أن الرجل إذا كان تقيا بالفعل عليه أن يقصد بيت الله ويتحلى بأخلاق النبي الكريم أخلاق التسامح وطلب الهداية ومحبة الغير مهما اختلفت الهمم
وكيفية المساعي الطيبة وعليه أيضا أن يعتزل السياسة ويتركها لأهلها لأنها فن الدنيا . أما العبادات فلها أماكنها الخاصة التي لا تعرف مطامع الدنيا
ولا أهواء ها لأنها لله ولله وحده سبحانه وتعالى .
وإنني نيابة عن المعجبين بالفن وبأهله أعتذر لكل فنان أو فنانة أصيبا بالإهانة من طرف هذا النائب ( سامحه الله ) وأعتذر أيضا للمنظمين
لهذه المهرجانات الفنية الجميلة التي تنشر الفرح من حين لآخر بين الناس وتجعل هذه الجماهير تتوحد في حضورها الحاشد لتذوق الفن الذي
وحدها في لحظة حميمية وصلت إلى حد الإغماء لمن غلبتهم الرقة وعبادة الفن الذي قال فيه أحدهم وبحق : لولا الفن لما طقنا الحياة .
وليس لي ما أختتم به هذه المداخلة سوى هذا البيت الشعري الجميل والمتسامح :
إذا بليت بشخص لا خلاق له
فكن كأنك لم تسمع ولم يقل .



#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بودابيست روسيا الغبية
- المدينة - مهداة إلى تطوان الحزينة -
- رواية دولة الممانعة
- المصالحة الفلسطينية
- نزهة الجامعة العربية في سوريا
- أخيرا نطق الشيطان الأخرس
- ذباب في الحديقة
- الخطاب اليائس
- صفقة وزعامات وطغاة وجندي واحد .
- ماذا لو يحدث - مهداة إلى الربيع العربي وإلى المفرج عنهم من س ...
- أعداء الإنسانية - النظام السوري نمودجا-
- الليل
- صنفونية التجرد
- مقهى المواعيد
- عندما نواجه الموت
- غضب الشعر
- هدية إلى الوطن
- حلم يقظة
- لو أنني لست عربيا
- أخيرا سقطت النظارة السوداء


المزيد.....




- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...
- كارني يتحدى ترمب.. هل تنقلب حرب الرسوم على الرئيس الأميركي؟ ...
- إيران تهدد بمصادرة السفن -المخالفة- لقواعد عبور مضيق هرمز
- الكويت تلغي حق المجنّسين في الاقتراع في الانتخابات النيابية ...
- الخارجية الروسية: مستعدون لدعم جهود الوساطة في الشرق الأوسط ...
- الناجون الإيزيديون يرفضون المساس بجوهر -قانون الناجيات- من ج ...
- اكتشاف آلية جديدة لتكوّن الجلطات الدموية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - إنهم يريدون استئصال الفرح من الإنسان المغربي