أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - أقول لكْ .. انسى الذي أقولــــهُ














المزيد.....

أقول لكْ .. انسى الذي أقولــــهُ


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 1069 - 2005 / 1 / 5 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


أ
تسألني
ـــ كيف الحياة عدنكم ؟
ـــ كيف الامورْ،
في زحمة الطابور؟
ـــ كيف يمر الوقت، كيف هي الاجواء؟

احب ان أقص لكْ
في الصيف يقدم الشتاء عندنا
والنار في الحقول
قاماتها الطوال
تعانق السماء من خدودها الزرقاء
ليس لها حدود
والليل كالقيود
الليل كالسدود
يحطه الجنود
لكنه يبيض الجراد
فمرةً كالحلم في ضفاف الواحة الخضراء
ومرةً كالموتِ أصفر الوجنات

أقول لكْ
الشمس هاهنا
مثل سهيل النجم
الشمس لاتحمل حتى رجفة الشرار
وليس فيها جمرة احتراق
وانها تجوع
لموسم الازهار.

اقول لكْ
الشمس ليس مثل شمسنا
كي تكرب الرؤوس وابل النيران
او الغبار يغسل الوجوه
والظل يجري العرق البلور
ودجلة المشوار يحمل الارواح
الشمس عندنا هنا
كغرفة ملساء
باهتة الوجوه

اقول لك
الشمس تبقى كالغروب في الشروق
والحزن يأكل القلوب
لصرخةٍ
او ندهةٍ
أو هزةٍ
أو لمسةٍ
من ضحكة الاطفال في الزقاق
أو فوق سطح الدار.

اقول لكْ
الناس عندنا
كأنهمْ.. في داخل الغربال
ينخلهمْ من لغوهم،
هم يحفظون وقتهمْ
بعنصر الفراغ
وبالفراغ يحتسون قهوة الفراغ
يثرثرون
وبالفراغ ينعسون
ويحفرون الشمس بالحوافر التي تخصهم
ويزرعون في الهواء
صدورهم
رغم الدروع
والحزن يأكل القلوب.

أحب أن أقص لكْ
خريفنا ظلامه
لا يشبه الظلام عندهم
والبرد يُسْقط العروس
جدائلاً من قمرٍ مهروس
يَسْقط في النفوس قبل ان يلامس السطوح.

أقول لكْ
في بالنا يعيش هاجس الخراب
والناس مثل قامة المسيح مشنوقين
يهوذا عندهم قريب
يلاحقون حظهم،
وحظهم يلاحق السراب
فالامر ما عاد له حسبان في الحساب
ان الخراب ناتجٌ مقبول
كرجفةٍ في زفة التقتيل
ومثلما..
بلادنا خربها المحور والجوار
والفارس المغوار
وتابع ذليل
بالبحث عن شعار
والبعض منتشون يحمدون نشوة القرار
ان الخراب عندنا
هو الخراب داخل النفوس
وداخل العيون
وداخل القلوب
وداخل الكلام

أحب ان اقص لك
قد يقدم الربيع
وتزهر الأزهار والاشجار والشتلات داخل البيوت
او في الجبال والسهول
وتركض الاسرار
تبدل الوجوه بالوجوه
في خفقةٍ قارية من ريح
تبتسم العيون تحت لعبة الشتاء
فعندنا ربيعنا، يشابه الشتاء في ألوانهِ
وعندنا تنام دمعةٌ في العين
يقوم نوح من رقاده العميق
ويبكي دمعتين
ويعطي عبرتين
ويشعل الشموع
في حزنه يغني مقطعين
بغداد تشرئب للسماء
بصوتها دم يسيل
تآلف الفصول
والناس يدخلون في مآرب الزلزال
ويطلبون شمعة للضوء
فالضوء عندنا كدمعة الظلام.

أقول لكْ
من أجلنا إنسى الذي أقولهُ.
ــــــــــــــــــــ



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران الفارسية وعقدة أسم الحليج العربي
- ألــــوح ليلى عشية 2005
- ما هية لعبة تأجيل الإنتخابات العراقية وحرق المراحل بهدف تحقي ...
- قصيدتان..
- الأديب والشاعر ميخائيل عيد الوداع الأخير والدمعة الخفية
- علي الكيمياوي والبراءة من دماء ابناء حلبجة وغيرهم من العراقي ...
- وطـــــــن القيامة والنذور
- ما زال أزلام البعثفاشي يسرحون ويمرحون في دوائر الدولة ومفاصل ...
- الفــــــــــــرق
- هل صحيح أن - قناة الجزيرة الفضائية تسوق للأمريكان؟
- الحوار المتمدن والفكر التنويري التقدمي
- !! نقيب المحامين العراقيين كمال حمدون وضميره الحي
- أختلف مع رأي أياد علاوي .. كأن عمر و موسى وإيران وغيرهم يعرف ...
- هل يفتح باب المرفأ يا بغداد ؟
- وداعاً سيدتي... !
- خطر الانشقاق حول الانتخابات لن يخدم العملية الانتخابية بل سي ...
- هل انتصر تيار إبقاء القوات الأجنبية أطول فترة في العراق؟ وهل ...
- خولة بالاستعارة
- قناة الجزيرة الفضائية وسياسة تلويث العقل العربي...
- الشهداء ورود حمراء تتساقط ولكن لن تموت..الحزب الشيوعي العراق ...


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى محمد غريب - أقول لكْ .. انسى الذي أقولــــهُ