جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3615 - 2012 / 1 / 22 - 11:45
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
الذي ينظر الى الوراء الى التغيرات و التقبلات التي طرأت على تأريخ العرب بدقة و بدون انفعالات و تعصب قومي يكتتشف ثلاث مراحل:
المرحلة الاولى بعد ظهور الاسلام و اخضاع مساحات شاسعة تحت سيطرته و بذلك خرجت العرب من الظلمات الى النور او بالاحرى من حياة بدائية بسيطة تسودها علاقات قبلية قروية الى حضارة المدن و الادارة و توحيد اللهجات العربية و اغناءها بفضل الاحتكاك بالامبرياطوريات الساسانية و الارامية و اليونانية و ترجمة الافكار اليونانية و الفارسية و الآرامية و البدء بدراسة النحو العربي و كتابة القواميس كان القرآن يشكل ايضا حافزا.
المرحلة الثانية اخضاع العرب و المسلمين الى السيطرة و الاستعمار التركي المتمثل بالامبراطورية العثمانية التي حلت محل الامبراطورية البيزنطينية و تحريرها بعد الحرب العالمية الاولى التي قسمت المنطقة الى دول عربية بعضها كانت قديمة و كبيرة كسورية و سلخت منها دول عربية لم تكن لها اصلا وجود قبل هذا التأريخ فمثلا تم تأسيس لبنان و انفصلت عن سوريا لحماية المسيحيين من المسلمين من قبل فرنسا و اعطاء العراق الى القبائل الهاشمية كمواساة لعدم حصولها على الجزيرة العربية. القبائل الهاشمية هي من شبه الجزيرة العربية اصلا و انتصرت للانجليز لذلك قرر الانجليز اعطائها العربية السعودية و لكنها انهزمت من قبل ال سعود ولذلك اعطى الانجليز السعودية لآل سعود لانها ايضا حاربت الاتراك ايضا بفترة قصيرة بعد الحرب العالمية الاولى اما القبائل الهاشمية الاخرى فذهبت او هربت الى الاردن الحالي و اعلنت المنطقة هاشمية و تم اطلاق اسم فلسطين على المنطقة من قبل الانجليز و هذا الاسم ليس الا من الفلستين انصار جوليات الذين حاربوا دواد قبل اكثر من الف سنة.
ذاكرتنا حقا لقصيرة لاننا نسينا من اين اتت لبنان و فلسطين و اردن التي هي في الحقيقة اختراعات فرنسية انجليزية لانها كانت جزء من سورية و لذلك حدثت خلافات بين هاشميي الاردن و الفلسطينين لاختلاف الثقافة والطبائع و عندما تأسست اسرائيل زادت محنة الفلسطينين و ليومنا هذا. فكلما بدأت العرب بحربها على اسرائيل خسرت جزء آخر من اراضيها.
المرحلة الثالثة هي مرحلة التحرر من الدكتاتوريات التي بدأت بتونس او بالاحرى بالعراق في عام 2003 بعد الغزو الامريكي و اني اعتقد ان تجربة العراق كان الحافز ايضا اضافة الى دخولنا العولمة و التقنية و الاتصالات التي حولت العالم الى قرية. يبقى ان ننتظر هل تتحرر العرب فعلا ام تقع تحت سيطرة اخرى كما في السابق. المشكلة مع الديموقراطية هي صعبوبة تطبيقها و اعراضها الجانبية الكثيرة اسودها هو الفساد و تزوير الانتخابات. لربما نحن بحاجة الى خليط من الرأسمالية و الشيوعية من جهة و من الدكتاتورية و الديموقراطية من جهة اخرى دعني اسميها جمهورية دكراطية.
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟