أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - مستقبل القراءة














المزيد.....

مستقبل القراءة


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3607 - 2012 / 1 / 14 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


أشار الكاتب الأرجنتيني ألبير مانغويل في محاضرته في مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام في أبوظبي، إلى أمور شتى، تتعلق بمنابع تشكيل ثقافته الأولى، وبعض المحطات الأكثر بروزاً في حياته، وكان للكتاب حضوره الخاص فيه . مانغويل صاحب كتاب “تاريخ القراءة” الذي ألفه قبل خمسة عشر عاماً، وترجم إلى اللغة العربية، إلى جانب مؤلفات غزيرة، في مجالات الأدب والفكر والتاريخ، يعد ذاكرة حقيقية للقراءة، وكيف لا، مادام أنه يتحدث عن علاقته الوثيقة بالكتاب، في سنِّ الرابعة من عمره، بل وكان هناك كتاب الحياة نفسه مفتوحاً أمامه، وهو ابن الدبلوماسي الذي زار بحكم عمله، بلداناً عدة، ليتفاعل مع ثقافات هذه الشعوب، أو تدخل هي نفسها في مجال تكوينه الثقافي، فهو الذي يتحدث الإنجليزية، كلغة أم، إلى جانب الألمانية والإسبانية اللتين سيتعلمهما لاحقاً، وربما غيرهما أيضاً .

لعل هذا الكاتب كان جد محظوظ في عالم القراءة، إذ عمل منذ السادسة عشرة من عمره في مكتبة “بيجماليون” في العاصمة الأرجنتينية بيونس إيرس مسقط رأسه، ليلتقي مصادفة “بورخيس”، المبدع الأعمى، العظيم، يقرأ عليه الكتب، فتتشكل لديه ثقافة عالية، بل ولكي يبدع كتاباً عن “بورخيس” نفسه، فيما بعد .

وإذا كان رصيد مانغويل في عالم القراءة، بضعة عقود زمانية، وهو لا يزال منشدّاً إلى هذه العوالم، بروح ذلك الطفل التوَّاق إلى القارىء، الطفل الذي وجد في القراءة ملاذاً وأنيساً، بل بوصلة لاكتشاف كل ما هو مدهش، وغرائبي، كي يكون ذلك جزءاً من مقاربة الأسئلة الروحية والمعرفية الكبرى في الحياة، فإن الولع الطفولي بالقراءة، لما يزل كامناً في أعماقه، إذ مازال يؤكد، أن توقاً هائلاً دائم الاستيقاظ في دواخله إلى الكتب التي قرأها، وهو لما يزل طفلاً، بل وليعيد قراءة بعض كتب مكتبته عدداً من المرات .

ولا ينسى مانغويل أن يشرح واقع القراءة - والأدبية منها تحديداً - بوساطة الكتاب الإلكتروني، حيث هناك تحد كبير أمام الكتاب الورقي، هذا الكتاب الذي افتقد هيبته، بانحسار دائرة القراءة بعد انتشار بديله الاصطناعي، كما أن قراءة مثل هذا الكتاب تفقد المرء متعة القراءة، بل وتفقد الكتاب رمزيته، والأجمل من ذلك هو ما قاله إنه كان ينوي كتابة “فصل” تال في كتابه السابقة الإشارة إليه عن “مستقبل القراءة”، بيد أن إحساسه في صباح كل يوم بأن الفكرة قد أصبحت قديمة، وتجاوزها الزمن منعه عن ذلك، وهذا ما يضع الباحث والمفكر أمام مهمة جديدة، يشير إليها مانغويل، تتعلق بضرورة اقتناص اللحظة البحثية، كما هو الحال مع الإبداع، لأن قراءة المستقبل ينبغي أن تكون وفق اللحظة الراهنة، نفسها، لاسيما أننا نعيش عصر التحولات الكبرى التي ترافقها الدراسات والبحوث الهائلة، وبات لا مناص أمام من يتنطع لطرح السؤال المعرفي، أن يكون خير شاهد للحظة المعيشة، بل وخير عرَّاف ومتنبىء باللحظة المقبلة، ضمن خط سير الزمان السائر أبداً إلى أمام، بلا توقف، لنكتشف، للتو، بعض جوانب تلك الرؤى والمقولات الكبرى، حول حركة التاريخ، التي اطلعنا عليها من خلال الأدبيات المختصة، على نحو نظري، من دون الانتباه إلى إيقاع ترجمتها الفعلي الذي يتم، على نحو حقيقي، أمام أعيننا الآن .

[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ممحية الحدود بين الشرق والغرب:الصّورة الإلكترونية تحفر بعيدا ...
- شارع الحرية
- في حديث المراقبين
- كراسة الكاتب:مقدمة في التفاعل بين المبدع والزمان
- براهيم اليوسف لولاتي.نت : الأعضاء الكرد في المجلس الوطني الس ...
- معجم 2011: عام جديد يحفرإبداعه عالياً
- أكبر من الكلام
- على هامش مؤتمر المجلس الوطني السوري في تونس
- محمد شيخ الزور وداعاً
- خارج النص
- الثورة والشباب: من يصنع الآخر؟
- حمص: إعدام مدينة
- إشهدوا أنها-كفر نبل-..!
- نقد الهزيمة وهزيمة النقد..!
- الجامعة العربية والنظام السوري: تفسير الدم بالماء..!
- ثنائية التفاؤل والتشاؤم
- الاستعصاء على-فكِّ الأسر-1
- الاستعصاء على-فكِّ الأسر-
- معلم الكذب وكذب المعلم
- الكتاب رقيباً لا مراقباً: مكتبة في جيب قميص


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - مستقبل القراءة