أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - عن الشعر و ... الحبيبة !














المزيد.....

عن الشعر و ... الحبيبة !


جابر حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3599 - 2012 / 1 / 6 - 17:27
المحور: الادب والفن
    


يوما ما قال لي أحد الأصدقاء : أنك تكتب شعرا جميلا ! لسذاجتي ، صدقته ، وعشت زمانا توهمت فيه أنني فعلا شاعر ... ثم بدأت صداقتي لهذا الكائن السماوي الأليف ، وأزددت له إخلاصا وحبا ، هذا الصديق الجميل المريب ! بدأت أحسه قريبا مني ويبادلني كل أطواري بوداد حميم ورفقة عزيزة ، يسألني وأسأله ، يؤانسني وأؤانسه ،يسامرني وينادمني ، فابادله السمر وأنادمه ، ما غاب عني يوما ولا خانني أو فارقني في رؤاي ، وكان حليما جدا حين ناصرني في رحلة البحث عني ، وعن الحبيبة التي أردتها أن تكون لي كما الأم الحنون التي أحتاجها لتربية قلبي الجامح الحرون ، كان ودودا وحكيما وهو يناصرني بصفاء الغمام ورقته ! هو - وحده - من هداني إليها ، وهي ، هناك في أقاصي البعيد ، فجعلها - بقدرته الفذة - كائنة بقلبي ومخيلتي - دفقة حب وحنان وباقة من العواطف والشجن ... فصرنا نمضي معا ؛علي الطريق السكري ، طريق العنب ... سرنا نحن الثلاثة ؛السوسنةوالشعر وأنا ! وفي ليالي الأرق الطويلة ، حين تبدوا السماء أحيانا بلا نجوم ولا ، أحدق في بحيرة الأحلام لأري تقافز الأسماك الصغيرة الملونةت تقافز أمامي الذقائق والمدن والنساء والأصدقاءوالقصائد والأشجار والطرقات ... لكني لا أري شيئا من ذلك كله ، لا البحر يبالي ولا الشباك ترحم جوعي ولا الليل ، ولا القهوة ، ولا الشجار ، ولا المقهي الذي أعتدناه ، ولا الجبال الصديقات ، ولا المواويل والأغاني والأناشيد السماويات للثورة القادمة ، ولا نوبات الحراسة وعساكر القمع ، ولا الطهي ، ولا عصير العنب ، ولا ترقب أيام الأجازات ، ولا قصائد لوركا وايلوار ، ولا حكمة كونديرا ، ولا المذياع ، ولا كتابة الرسائل والمذكرات ، ولا رباعيات الخيام وأشعار كجراي ، ولا العناب الذي في حدقات البنات ، ولا كأس الخمر الرحيمة ، ولا التدخين ، ولا مناقشات البنيوية واللسانيات ولافرية موت الأيدلوجيا ، ولا المجلات القديمة التي بشرت بالرؤية الجديدة ، ولا ساحة التظاهرات ، ولا محجوب شريف ، ولا حميد ، ولا وردي وعقد الجلاد ، ولا ... و لا ... ! ما الذي تفعله ، إذن ، كي تنام ؟جاءني - كإشعاع برق خاطف - الصديق الوفئ الجميل ، أخذني برفق حنون للمرفأ ، ممسكا بمركب روحي الهائمة ، أخذني من عري البحر لليابسة ، منحني زرقة الأمواج وسحبني للسواحل ، آآآه ياصديق روحي الأليف الجميل ، ما أجمل السواحل ، فأين هي الحبيبة ، أين السوسنة ؟ أشار إلي الشجر، الذي بدأ أخضرا يانعا و ... ظليلا ، فرأيت شعرها الطويل ، أشار إلي قلبي ، فرأيت وجهها القمري يضئ العالم ، أشار إلي واجهة الموج ، آآه ياقلبي ... ما أجمل وجه حبيبتي ، ما أجمل " السوسنة " !.



#جابر_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأناشيد السماويات ، من مخطوطة كتاب : - كلمة في تبجيل الفنان ...
- عتاب لمكارم ابراهيم !
- الأرينات ... الأرينات يا أشراقة و ... عن منفاك !
- و ... هل مات جيفارا ؟ ثلاث لوحات ووردة ...
- لوركا ، رياحنة الألفية الثالثة أيضا !
- لغة في الرحيق ... !
- كن في الحشود الرفيق ، إلي صديقي الشاعر والمناضل المغربي محمد ...
- الرفيقة عطا أو ... المرأة التي أحببت !
- حياة و ... موت زكريا !
- عقد من التنوير ... !
- صالح محمود عثمان ، أعطيك صوتي و ... باقة ورد !
- محاورة النص ، بوجع أقل ... !
- كلمتان ، لأقولها للتجاني الطيب بابكر
- الثقافة في صف الجماهير : تحية للجنة التحضيرية لملتقي قصيدة ا ...


المزيد.....




- رقص وموسيقى في ساحة مسجد -الفتاح العليم-.. عقد قران يفجر غضب ...
- سيلين ديون تحب لبنان و-البابا غنوج- ولا تعرف فيروز (فيديو)
- -هانابي- لآنا فاز: فيلم يبحث عن صفاء الرؤية بعد كارثة فوكوشي ...
- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر حسين - عن الشعر و ... الحبيبة !