أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد يوسف عطو - لازلت على قيد الحب والعراق














المزيد.....

لازلت على قيد الحب والعراق


وليد يوسف عطو

الحوار المتمدن-العدد: 3590 - 2011 / 12 / 28 - 16:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محبوب الاطفال بابانويل او سانتا كلوزسوف لايصعد هذا العام على عربته ليوزع الهدايا على اطفال العراق والشام . لقد ترك ملابسه البيضاء والحمراء واعتكف في منزله لابسا ومتشحا بالسواد حزنا والما على ماصاب شعبينا من نكبات بعد تفجيرات الايام السابقة في بغداد ودمشق . وانا اكتب هذه المقالة انفجرت عبوة او سيارة مفخخة في مكان قريب قبيل الساعة الثامنة صباحا. لقد اصبح القتل والموت المجاني هدفا يسعى اليه الفرقاء السياسيون المتخاصمون والقوى الاقليمية والدولية ,لفرض سياساتها على شعوبنا وتركيعها.لم يعد كورنيش ابي نؤاس يستقبل العوائل لاكل السمك المسقوف . تجد الشوارع فارغة الا من العمال والموظفين الذاهبين الى اعمالهم . لقد جاء يسوع ليحتفل معنا في عيد ميلاده في بغداد والشام وبيت لحم , لكن السلطات الدينية والسياسية رفضت استقباله واعتبرته ارهابيا خارجا عن القانون, متهمة اياه بالتحريض على العنف من خلال تعاليمه التي ترفض الكذب والرياء . فالسياسي والفقيه كلاهما يمارسان النفاق والكذب والمصالح المتبادلة . ويقوم الفقيه باعطاء الحيلة الشرعية لشرعنة السرقة . ولهذا تحالفت ضده سلطة الهيكل اليهودية مع سلطة الدولة الرومانية الحاكمة . قرر يسوع المجيء الينا لاعادة التبشير بملكوت الله والمحبة . فوجد الناس تحتفل ببابا نويل ( سانتا كلوز ) بدلا عنه . ووجد المليارات من الدولارات تصرف كل عام لاحتفا لات تجري باسمه لايستفيد منها سوى اغنياء . وجد الكنائس والكاتدرائيات شاهقة ومترفة وصممت ليدخلها الاغنياء لا الفقراء.اراد القاء موعظة في عيد ميلاده مبينا انه هو نفسه لايعرف يوم وسنة ميلاده , ولكنه منع بقرار كنسي . لقد جاء اليه ممثل الكنيسة مبينا له ان الكنيسة هي التي تنطق باسم الله والمسيح وان مجيئك يعني اغلاق الكنائس وتسريحنا من الخدمة . لم يملك يسوع المال ولاالعملة السائدة لدينا لشراء هدايا للاطفال لعوائل شهداء التفجيرات من مسيحيين ومسلمين , فاضطر للدخول الى احدى الحسينيات والقى موعظة من على المنبر الحسيني . فالمسيح والحسين والحلاج قد ماتوا من اجل نفس الاهداف . في كلمته اشار يسوع الى اهمية السلام الذي لايتحقق الا بالمحبة , المحبة القائمة على العدالة وعلى اشباع حاجات الفقراء والجياع والمرضى , وان دخول الجمل في خرم الابرة ايسر من دخول غني لملكوت الله . لقد اجهشت بالبكاء حيث شعرت لاول مرة بطعم ومعنى الحب في خضم عملنا اليومي وصراع السياسيين والجدل الفكري العقيم احيانا بين المفكرين والمثقفين .ننسى اطفالنا وشعوبنا وننسى ان في العراق ملايين من الارامل والايتام واطفال الشوارع , وان التسول في الشوارع اصبح ظاهرة طبيعية في شوارع بغداد التي تطفو على بحر من البترول . ورغم كل الحزن والالم اعادت لي ابتسامة الاطفال شعوري الفطري بالحب والسعادة , هذه السعادة التي تحاول التفجيرات اطفائها من على وجوه اطفالنا . قال يسوع عن الاطفال : دعوا الاطفال ياتون الي ولاتمنعوهم لان لهؤلاء ملكوت السماوات . ان يسوع والاطفال اعادوا الي البسمة والامل والشعور بالحب .ورغم كل الحزن والالم فاني لازلت على قيد الحب والعراق.



#وليد_يوسف_عطو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا العداء بين الشيوعيين وبولس؟
- الالوهية والملوكية من الميثولوجيا الى المسيحية
- الكشف عن المتفجرات واشياء اخرى
- الحجاج ... الوباء الاعظم
- الالوهة التي فارقت الانسان
- هل الله قادر على الانجاب ؟
- لماذا ينصح بولس بعدم الزواج ؟
- دولة المكابيين اليهودية العنصرية
- اليهودية واوهام عبادة الاله الواحد
- اعترافات حمار ناطق ج 2
- حجاب عيون المرأة السعودية
- اعترافات حمار ناطق ج1
- الديانات الشمولية
- هل انكر بطرس يسوع ؟
- انجيل هيجل
- خارطة طريق نحو كركوك آمنة
- اشكالية وجود الله ومعرفته والاحساس به
- فرض الحجاب على الطالبات في مدارس العراق
- المسلمون اخوة يسوع
- سورية ... كيف الحل ؟


المزيد.....




- ما هي -سبتة؟-.. ولماذا يتوجه إليها المهاجرون بأعداد هائلة؟
- إيران تلوح باللجوء إلى إحكام إغلاق مضيق هرمز وممرات ومضائق ا ...
- الحوثيون ينفون نيتهم فرض رسوم على عبور مضيق باب المندب
- موسكو: أوكرانيا ترسل أسلحة إلى بؤر التوتر في العالم
- تسجيل هزة أرضية بقوة 5.8 درجة شمال اليابان
- ألمانيا.. عاصفة هوجاء تودي بحياة شخص وتصيب 3
- واشنطن تتخلى عن قيادة -مجموعة دعم أوكرانيا-
- OnePlus تعلن عن هاتف متين بمواصفات ممتازة
- السعودية تشارك في قصف أهداف في العراق
- مسؤول أممي يحذّر من كارثة هائلة تتفاقم في الأبيّض بشمال كردف ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد يوسف عطو - لازلت على قيد الحب والعراق