أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - توفيق أبو شومر - آثارهم المعمرة وآثارنا المدمرة














المزيد.....

آثارهم المعمرة وآثارنا المدمرة


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 3589 - 2011 / 12 / 27 - 22:11
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


سأظل أقارن بين أفعالنا وأفعالهم، بين خططهم، وخبط عشوائنا، وبين مايفعلونه لغيرهم ولهم، وما نفعله نحن لأنفسنا وغيرنا.
لعلنا نصحو يوما، ونخرج من الحلم إلى الواقع ، ومن الحاضر للمستقبل، ومن الإحباط إلى النشوة بالإنجاز ومن جلد الذات، إلى إثبات الذات، ومن رد الفعل إلى الحساب الدقيق، ومن الإنشاء اللفظي، إلى الإنشاء العملي، ومن الشخصنة والتعصب ورفض الآخر إلى( الجمعنة) وقبول الآخر!
بالأمس نشرت صحُفُ إسرائيل خبرا لجمهور قارئيها، مرَّ علينا مرور الكرام، فنحن فد اعتدنا أن نهتم بأخبار السياسة فقط، وأخبار القتل والدمار والتشريد، ولا نلتفتُ لغيرها!
والخبر يشيرُ إلى اكتشافٍ أثري قامت به سلطة الآثار وعلماء الآثار في الجامعات بجوار الحائط الغربي (المبكى) ، والاكتشاف هو قطعة حجرية بحجم خاتم اليد من الحجر الصوان علية حروف آرامية ، فسَّرها الخبراء بأنها كلمة (حلال)!!
وقد عُقد لهذا الاكتشاف مؤتمر صحفي كبير، حضرته وزير الثقافة والرياضة ليمور ليفنات من حزب الليكود، ومعها وزير التعليم غدعون ساعر، وأعلن المؤتمرون ما يلي:
" يعود الختم الحجري إلى عهد الهيكل الثاني، عندما كانت لجنة الإفتاء اليهودية الشرعية(السنهدرين) تتولى ختم الأغراض الداخلة إلى الهيكل بهذا الخاتم!!!!!"
إذن فالكتابة الآرامية كانت ملكا خالصا لليهود، إذن ومن باب أولى فهم مالكو المكان والزمان !! على الرغم من أن اللغة الآرامية هي أم اللغات، العربية والعبرية والفارسية واليونانية واللاتينية، وكانت اللغة الآرامية هي لغة كل منطقة آسية اليوم!!
ولم يسأل أحدٌ عن كيفية ختم الأشياء بهذا النقش الحجري الصغير، وهل كان الخاتم بالصبغة السوداء أم البنية ، ومن هو الشخص الذي كان يستعمله؟!!!
هكذا إذن يتوحد العلماءُ الإسرائيليون في كل الجامعات، والزعماءُ السياسيون من كل الأحزاب والتيارات، وكبار قادة الجيش من أمثال الجنرال العسكري الأثري يغئال يادين، ورئيس الوزراء جامع الآثار ووزير الدفاع شارون، وأستاذهما المنقب عن آثار الأجداد موشيه دايان، من كل قطاعات العسكر في مهمة عسكرية وطنية إسرائيلية واحدة، وهي ترسيخ وإثبات وتأكيد وجود اليهود في أرض الميعاد!!
أما نحن فإليكم نتفا من الأخبار التي تعرفونها، فنحن ألدُّ أعداء الآثار التي يتركها الأجداد، لا لأنها تلغي إنجازات الأبناء فقط، ولكن لأنها تذكرنا بمواضينا الغابرة، لذا فإن الآثار العربية، ظلت طوال التاريخ، إما إثما دينيا يستحق التدمير والإحراق، وإما مهرباتٍ، لها أباطرة وتجار، معظمهم من السياسيين والحكام وولاة الأمر، وإما مواد لتزيين البيوت والقصور للقادة وولاة الأمور، وإما أنها أماكن لا يدعي ملكيتها أحد، فهي قطع أراضٍ معروضة للبيع والمقايضة !!
ولعلكم تابعتم ما حدث لآثار العراق ومصر، وما سيحدث لاحقا من فجائع وأهوالٍ لما تبقَّى من آثار بلادنا ، فلن يرتاح للعرب بالٌ قبل أن يعيدوا بلدان العرب إلى حالتها الآولى، صحراء جرداء ليس فيها سوى بقايا الإسمنت والإسفلت وبعض سلالات الإنسان العربي!!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقارنة بين احتفالين
- ماذا يفعل متقاعدو الجيش الإسرائيلي؟
- شارع الشمقمق
- الثمن تاريخنا
- صور سلاطين العربان
- ركن الدولة نتنياهو
- حزبيتهم وحزبيتنا
- أغرب معرض في إسرائيل
- مالك صحيفة هارتس والأبارتهايد
- مَن أشعل الانتفاضة العربية؟
- جوع شعبك يتبعك
- القمع النسائي في إسرائيل
- ثمن قتل الحاخام
- معاليه أدوميم في فلسطين المحتلة
- افتخار سوبر إجرام
- رسالة إسرائيل من مهرجان ضرب إيران
- المتنبي رائد الدراسات النفسية
- برافو للمفكر الصهيوني غولدستون
- قباقيب وحرق وسحل
- خطاب العرش السلطاني (6)


المزيد.....




- شاهد.. ترامب يقود الحضور في تعهد انتخابي تضمن عبارة -الغش بك ...
- تصميم هزّ القواعد الملكية.. فستان -الانتقام- الجريء للأميرة ...
- ماذا نعلم عن سيطرة الحوثي على مدينة المخا وتبعات ذلك؟
- إيران تعلّق على التطورات في اليمن: أمن البحر الأحمر مرتبط به ...
- آلاف الأعلام تكرم ضحايا هجمات 11 سبتمبر في جامعة ماليبو
- بعد ربع قرن.. هجمات 11 سبتمبر لا تزال ترخي بظلالها على الولا ...
- جدلية الغذاء في غزة: وفرةٌ على الورق وأسرٌ تشكو محتويات المس ...
- محمد بن زايد في برلين .. مليارات تعيد رسم الشراكة مع ألمانيا ...
- روسيا.. مقتل أربعة وإصابة 16 في منطقة بيلغورود جراء هجمات ال ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر مشاهد لمسارات تحت الأرض في مرتفعات علي ...


المزيد.....

- السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام / نور الدين البوثوري
- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - توفيق أبو شومر - آثارهم المعمرة وآثارنا المدمرة