أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال المظفر - العيون التي تغرق لايمكن ان تكذب














المزيد.....

العيون التي تغرق لايمكن ان تكذب


جمال المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 3581 - 2011 / 12 / 19 - 19:23
المحور: الادب والفن
    



صعب علي ّ أن انتقي لك الكلمات الجميله التي تليق بأنوثتك
أو أن أجد وردة تشبه شكل وجنتيك
أو أن ابحث عن عطر باريسي يشبه عطرك انتِ
صعب علي ّ أن أمر على شفتيك من دون أن ترتجف شفاهي او تقاوم بلاغة جسدك المعمد بماء الياسمين..
أو أن امر بمحراب عينيك ولاينحني قلبي خاشعا متصدعا من قداسته ..
صعب علي أن يمر طيفك على خيالي ولاتتحرك مشاعري أو أن لاتحترق خلاياي مثل حقول البترول..
كيف يمكن أن اكتشف لغة توازي بلاغة شفتيك
أو مفردة تشبه استدارة ناهديك
وكيف يمكن أن اطوف على خصرك دون أن أُيمم وجهي بالتراب الذي مررت عليه بقدميك..
عيناك مثل بحر شاسع يتسع لكل معاني الغرق ، أن تغرق الف مرة في عيني أنثى ، لان الغرق في عيني امرأة يعني الولاده ، والسياحة في عمق هذا الكون ...
الكتابة عن عيني امرأة ، تشبه الكتابة عن بحر لاحدود له ، وان الاعماق تحمل في طياتها خفايا كثيرة ، واسرار مثيره ، تتنوع الحياة فيها ، هناك حضارات مكتشفه واخرى لم تكتشف بعد ، وهناك اجيال من الحياة لم تكتشف بعد ..
كلما توغلنا في عيون النساء اكتشفنا ان هناك حضارات مازالت لم تكتشف بعد ، وان هناك ممالك وشعوب مازالت غارقة فيها ، وان مااكتشف لحد الان لايتعدى حضارات قريبة من السطح بينما تبقى الاعماق تخفي الكثير من المعالم ...
العيون التي يغرق بها النساك والمتصوفة والشعراء لايمكن ان تكذب..
العيون التي تعلمنا الزهد لايمكن ان تراوغ او تماطل
العيون التي تمنحنا الامان لايمكن ان تقع في الخطيئة ..
والشفاه التي تعلمنا كيف نلثغ الحروف لايمكن ان تشي بنا الى السلطان..
نظرة واحدة من عيني تشعل حقول القمح المنتشرة على صدورنا ، بينما كل علب الكبريت لايمكن ان تشعل خلية من خلايانا ..
العيون هي وجه العالم الاخر ، سر هذا الكون ونشأته ، عمق البحار ، سعة اللغة وفصاحتها ، فلسفة الوجود ، معجم اللغات ، الشفرة السرية للانفجار الكوني ، تاريخ اول حضارة نشأت على سطح الكرة الارضية ..
من لغة العيون نعرف أن العالم بات بحجم ولاعة ، مثل عالمنا الافتراضي ... وأن حجم هذا الكون ليس كما تتصورونه ، وانما عمقه بأتساع مساحة العيون ..



#جمال_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لهو التفاح في قعر الفناجين
- اقرأوا عيون النساء
- لمصلحة من هذا الهدر في الاموال
- التلاميذ يريدون تغيير النظام
- امريكا مصغره في قلب العراق
- هذا البيت مطلوب دم
- كاتم الصوت .. ثقافه سياسيه بامتياز
- بين المالكي وعلاوي ضاعت لحانا
- صيف الله واكبر
- سكوت الساسة يعادل جرائم الاحتلال
- حبكِ يُراقصُ حدود قافيتي
- لنا انبياء يتلعثمون بالقافية
- حبك .... علمني السحر
- * علمني حبك أن أرقص
- سيناريوهات من زمن الخيبه
- بطش الحكام ... جرائم حرب لاتغتفر
- لاتستهينوا بمطالب الشعب ..
- تنازلات ترقيعيه لامتصاص الغضب الشعبي
- ارادة الشعوب اقوى من الزعامات كارتونيه
- كفرتُ بالسياسة وعهرها


المزيد.....




- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال المظفر - العيون التي تغرق لايمكن ان تكذب