أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - هكذا تكلّم مالك الغابة!














المزيد.....

هكذا تكلّم مالك الغابة!


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 3579 - 2011 / 12 / 17 - 21:50
المحور: الادب والفن
    


أنا مالكُ الغابة
لا نظير لي ولاشبيه
مالكها الأوحد
لاشريك لي
لا أحول ولا أزول
مالك الغزلان والأرانب والطيور
مالك النمور والذئاب والضباع
السباع عائلتي التي لا تشبع
والغربان صوت جوقتي العالي
الثعالب حاشيتي الأثيرة
من كلّ صنف ونوع
كلاب وكدش تهزّ أذيالها
أفاع سامة تأتمر بأمري
وإبرعقارب كالكمنجات
لا تحبل إنثى ولا تلد
ولا يجري حليب في الصدور
إلّا بإذني
لا يرضع رضيع
ولا يكبر إصبعاً واحداً
لا ينمو شجر ولا تطلع أعشاب
لا طيور تطير
أنا خانق الهواء الأوحد
ومهندس الجاذبيّة
أُبقي الثمار مشنوقة
في أعالي الغصون
حتى تتعفّن في القطاف
أقدامي أكبر من الطرق
وهامتي أعلى من الرواسي
الناس يعيشون بمعجزتي
الشهيق محسوب والزفير
لا خبز ولا ماء
أنا مقسّم الأرزاق العادل
ومقدّر الأقدار
لي ولعائلتي تسعة أعشار
ولكم كلّ ماتبقّى!
لي الخلود
وعليكم الفناء من أجل مجدي
لانتصاراتي الكثيرة على الورق
رايات تُرفع وبيارق
ولحكمتي أجراس تُقرع وطبول.
00
حذارِ..حذارِ يا رعاعُ
يا ماشية ورثتها
بيدي أحرق الغابة
وأجعل الأعشاش طلولاً
أقتلع حناجر الحساسين
وأقطع ألسنة البلابل
أسكتُ خرير المياه
السماء ملعبي
والشمس أجيرة تعمل
أنا صاحب القدرة
أكسجينكم بعض زفيري
ونور أقماركم من ضيائي
كلوا من كلامي المصفّف
كشعر الأميرات
واشربوا من نعمة الإصغاء لي
أوقدوا الشموع
لأفتح خزائن الحقول
أمعنوا بالسجود
أهبُ الأكثر منكم انحناءً
هداياي واعطياتي الجزيلة.
00
لا فائدة..لا فائدة
ارتاحوا من الكلام
حصوني لا تهدم
وجِحاشي مخلصون
سأقلب الغابة على رؤوسكم
وأجتثّ الجذور.
00
أخذتْ ريح طفلة
كلّ ما تفاصح به
مالك الغابة
الشمس تتحرّك في ملعبها
والغيوم تكتب البيت الأخير
من قصيدة المطر!



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رداً على كمال أبو ديب أيّ سورية جميلة تعني يادكتور
- على أطراف قلبه يمشي
- أزهار
- لكَ أن تحجب الشمس عن القصيدة غيهب الفتى
- الطفل لا يتحرّك
- معراج الحريّة
- رؤيا
- بقدم واحدة يمشي..إلى الشهداء الأحياء
- أيام من قيامة الدم السوري
- كي لا أحبّكِ أكثر سوريّة
- أنحني بكامل طفولتي أمام شهدائك سورية
- كان ليلك طويلا يا درعا
- بيان شعب في الصف الأوّل من الحريّة
- سكين على عنق المغنّي
- قصائد تسجيليّة .. عن الهاربين من الموت السوري
- قصيدتان .. عن الحريّة
- الرهان على سلميّة الثورة السوريّة
- سعدي يوسف...إلى أين؟
- الحصار الدامي للمدن السورية
- يد الى السماء


المزيد.....




- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - هكذا تكلّم مالك الغابة!