أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - إرادة الورد














المزيد.....

إرادة الورد


أفنان القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 3540 - 2011 / 11 / 8 - 13:45
المحور: الادب والفن
    


إذا الورد يومًا أراد الحياة
فلا بد أن يستجيب القمر
ولا بد للشوق أن يرتوي
بالنارِ ماءً بعدما استعر
ومن لم يواجه ألوان الوجود
أضاع منه اللون واندحر
فويل لمن لا يفهم الكلمات
تحت كل المعاني والعبر
وويل لمن لا يحرر النفوس من الأوهام
وأولُ الأوهامِ ألا يتحررَ هُوَ
من مخالب الفكر والقبلات
في زوايا الحب ومرايا الصور
كذلك قال رأس المال
وكلُّ رأسٍ عاقلٍ إلا ما ندر
وإذا ما لم تَثُرِ الرياحُ تلوَ الرياح
في الصدر وفي العقل عند السحر
فسيبقى الليل دامسًا إلى ما بعد الصباح
وسيموت الورد في أحضان الشجر

ويمشي الزمان فتنمو ورود
وتذوي ورود وتحيا أخر
وتصبح ألوانها ألوان العيون
وألوان العلوم بشتى الدرر
تُسَائِلُ أين ابن سينا؟ وأين ابن خلدون؟
وأين سبينوزا؟ وأين أبو ذر؟
وأسرار كل المعارف لا السيوف؟
وجنات كل ما للإنسان على الأرضِ بعدَ عناءٍ ووصب؟
ظمئتُ إلى العَلْياءِ وأنا الغيور
من وردة نمت على ثغور العنب
ظمئتُ إلى حرية النسور
الفضاءات لها وَلِيَ النضب
ظمئتُ إلى قوة النبض في نبع العصور
لأنهض مثل غيري من الأمم
ظمئتُ إلى صراع النار والنور
وعناق المخمل والذهب
ظمئتُ إلى قبلة من شفاه الزهور
وإلى ليلة من أحلى ليالي الزمن
هو العقل خلف إرادة الدهور
وحرية العقل حكمة الحكم

وَشَفَّ الوردُ عن جمالٍ عميق
يُسَائِلُ نفسي ما العمل؟
وأنا في فراشي طريح مريض
وعطر الورد موتي الذي انتشر
وأسقي الورد من دمعي ليفيض
على الدنيا سحرًا وسحر
لماذا الكون يسقط في ظلام مريع
والأرض تحت أقدامنا تهتزُّ وتهتز؟
قالت الورود ظلام العقل أقوى
فقلت تَبًا للعقول ألف تَبّ!
بعد موتي كل ما أريد
أن يحرق الأحياء ما كتبت!


* من ديوان أنفاس2 لأفنان القاسم 1966 بمناسبة نشره للأعمال الكاملة



#أفنان_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهامشيون
- ساعة الصفر
- على طريق دمشق
- الموت
- الأعشاش المهدومة
- الإرجاء
- الحجرة
- سوريا: ما هكذا يا رشاد أبو شاور تورد الإبل
- الانتحال
- قصة الدم
- الدم
- سوريا إلى أين؟ - الحل الثالث للشارع السوري
- ضد فتح وحماس على الشارع الفلسطيني أن يتحرك
- اتفاق فتح حماس طبخة أمريكية-إسرائيلية جديدة
- في لهيب محمود درويش
- يهودي حائر أضاع الطريق إلى الصحراء
- شاعر شيوعي قديم يشرب كأس بيرة في بار الفردوس
- المثقف الفلسطيني وحالة التهميش والحصار التي يتعرّض لها
- ثلاث ملاحظات أساسية حول الثورة المصرية
- حكومة البخيت للإصلاح أم للإرعاب؟


المزيد.....




- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...
- دار عم الطيب.. منزل يخفي خلف واجهته عالما من الفن
- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - إرادة الورد