أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفيق عبد الكريم الخطابي - من اجل مقاطعة : الحج الى مكة وآل سعود في السلطة..كما نقاطع الانتخابات الرجعية والبضائع الصهيونية















المزيد.....

من اجل مقاطعة : الحج الى مكة وآل سعود في السلطة..كما نقاطع الانتخابات الرجعية والبضائع الصهيونية


رفيق عبد الكريم الخطابي

الحوار المتمدن-العدد: 3538 - 2011 / 11 / 6 - 06:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تواردت مجموعة من الأنباء مزيد ا من المعاناة التي يتكبدها حجيجنا المغرر بهم وبعثات الأنظمة الرجعية المتأسلمة إلى بيت سماه صاحبه حراما ، ونحن نشك في مدى مشروعية زيارته لمن استطاع أو لم يستطع إليه سبيلا ، فرحلة الحج تبتدئ بالنصب من طرف وكالات الأسفار والرشوة لأجهزة النظام من اجل حجز مكان لهم في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى مكان نطالب باستقلاله الحقيقي من الاستعمار الأمريكي وعملائه..إلى الموت اكتظاظا أو مرضا وصرف الملايير نحن في أمس الحاجة إليها في تعليم وتطبيب أبنائنا ..، إنها صيغة أخرى لتهريب الأموال لفائدة مجموعة من الفاسدين المقامرين المتاجرين بالدين والعرض والتاريخ وكل شيء لأنهم لا يملكون أنفسهم ،فهم عبيد الامبريالية..
من بين الأخبار التي تداولتها صحف النظام نفسه اختارنا النماذج التالية
- جريدة "أخبار اليوم " في عددها رقم 583 نشرت على لسان احد الفقهاء يدعى عمر الكتاني ما يلي:"ثمة استغلال، بل استغلال فظيع جدا...إن تحديد كلفة حجة واحدة في 65الف درهم مبلغ كبير وغير منطقي..تزايد الطلب على الحج حيث يتعدى سنويا 170 ألف طلب تستجيب وزارة الأوقاف ل 33الف مخصصة من طرف السعودية..من هنا يمكن تقدير حجم الأموال الرائجة في هذه السوق بالقيام بعملية ضرب بسيطة ل 4ملايين سنتيم في رقم33الف حاج حيث النتيجة مليار و 400مليون درهم,,,"
- نقلت يومية "المساء" بدورها في احد أعدادها هذا الأسبوع وفي صفحتها الأولى العنوان التالي:" نجاة أزيد من 50 حاجا مغربيا من حريق في مكة و300 يواجهون شبح العطش وآخرون مفقودون.."
وأمام كل هذه الأنباء نعيد نشر مقالنا : " الحج إلى مكة حلال أم حرام ، بوجود آل سعود في السلطة؟! من وجهة نظرالانسان الكادح"
وهو عبارة عن صرخة لكل من يرفض، السير وراء غرائزه والخضوع لمنطق البداهات دون شك أو تساؤل..، لمن يريد تحكيم العقل وسيادة الفكر الحر ، الى كل إنسان ينتمي لحضارة أول كلمة في كتاب دينها :إقرأ...فيا شعوب دين إقرأ ، اقرؤوا وقاطعوا بيتا دنسته عائلة حاكمة في السعودية بحراسة أمريكية..إن الذهاب إلى مكة عوض تعليم أبنائكم أو حفر آبار في أية قرية تعاني العطش أو التبرع بتلك الأموال لفائدة المشردين في غزة أو الصومال أو في المغرب ، عوض دعم حركة المعطلين أو 20فبراير او... هو في نهاية التحليل كالمساهمة في التطبيع مع الكيان الصهيوني عبر شراء الكوكا كولا أو " اولويز"..هو نفس ممارسة الذهاب إلى صناديق الاقتراع أو الانتخابات الرجعية التي يسعى من خلالها النظام بالمغرب حرف الصراع عن مغزاه الحقيقي ، هو رهن مصير ومستقبل أجيالنا بيد كل تجار السياسة والدين الذين يتناوبون على سلطة إدامة الاستغلال والقهر والنهب طيلة 56 سنة سابقة..والشعب الموفق في نهاية المطاف,,,
تمهيد:
كتب هدا المقال قبل انطلاق انتفاضة الشعب المغربي في 20 فبراير المجيدة ولم أغير من إطاره العام إلا النزر القليل ربما لأن الأحداث تسير وفق ما أراده صاحب المقال من مقاله هدا، والدي نرجو أن يكون بداية لطرح السؤال حول كل ما نعتقد انه بديهي ، لأن لغة البديهيات تشكل أمضى الأسلحة بالنسبة للممارسة الإيديولوجية للطبقات المسيطرة لأنها قيد يحد من حركة فكر الطبقات المقهورة ،فتحطيم لغة البداهة ادن يشكل أولى المهام من أجل كشف زيف الخطاب التضليلي الذي يبرر الاستغلال ومن أجل ممارسة الفكر الحر والمتحرر من سيطرة داك الفكر النقيض.

أنا واحد من المغاربة الدين حجوا بقلوبهم وعقولهم إلى ميادين التحرير بمصر وقبله إلى شوارع تونس(1) وقبل كل دلك إلى ثورات شعوب أمريكا اللاتينية والانتصار اللبناني في 2006 وتابعوا أدق تفاصيل هده المعارك التاريخية وعاشوها، وان منعتهم تفاصيل الجغرافيا على التواجد المادي في تلك الساحات إلا أن تفاصيل الموقع التاريخي والطبقي جعلا الحضور المعنوي لايقل عن داك المادي في تلك الساحات المشرفة.
ادن من قلب تلك الجموع الثائرة في كل ميادين التحرير السابقة واللاحقة أخط هده الانطباعات ، وأنا أرى تلك الجماهير الواعية وهي تنتظم لإسقاط الطغاة والمومياءات المتعفنة في كهوف ومتاحف أنظمة القمع والاستبداد ، أشعر بسعادة حتى باصطفافهم لأداء طقوس الصلاة وهم يختارون أئمتهم ومطارنتهم أو أساقفتهم ، وان كنت لم أمارس هده الطقوس من قبل ،نكتشف أن للصلاة رونق آخر أعظم وأعمق بممارستها في الساحات عوض المساجد أو الكنائس، كل دلك وأنا أمارس طقسي الخاص أي الحج إلى ميدان التحرير بالقاهرة والنقاش في المصنع والمقهى أو البيت حول أدق تفاصيل وتطور الثورة،متسائلا مادا سيحدث لو تحول الحج نفسه صوب الساحات عوضا عن مكة، والوقوف والهتاف أمام قصور الطغاة عوضا عن الوقوف بعرفات ورجم الديكتاتور بديلا عن رمي الجمرات...؟ أتساءل بعد انتصار المرحلة الأولى من الثورة المصرية، عن الموقف التاريخي والديني من أداء «فريضة" الحج إلى مكة وهي مدنسة في ظل النظام السعودي المتعفن؟
قد يتفق الكثيرون أن دين محمد شكل حركة تحريرية، بمعنى من المعاني،لإرادات وطاقات جزء كبير من القوى المنتجة بشبه الجزيرة العربية وبعث روابط أعمق من تلك الروابط القبلية والعشائرية التي كانت سائدة آنذاك، وحتى الطقوس والشعائر التي شرعها تتماشى موضوعيا مع منطق وأهداف تلك "الثورة المحمدية" ، فالصلاة لعبت دورا آخر غير داك المرتبط بعلاقة الإنسان والرب، فقد كانت تمثل لقاءا يوميا على صعيد المجموعة المصغرة وكانت الجمعة لقاءا أسبوعيا أوسع وحتى خطب الجمعة كانت تبتعد عن الوعظ كلما واجهوا مشكلا أو خطرا يهدد تلك الحركة.
كذلك الحج لعب دورا آخر أهم ،مثله مثل كل التشريعات المحمدية،فسياسيا شكل مؤتمرا سنويا تناقش فيه كل قضايا تلك الحركة ومكان للتعبئة ،واقتصاديا حافظت مكة على دورها التجاري الذي لعبته قبل ظهور محمد وداك العائد المادي كان يصرف بما يخدم تلك الحركة المحمدية، أي أن داك الموسم التجاري والدي أصبح اليوم من أهم المواسم التجارية والسياحية بالعالم كان يشكل دعما ماديا لتلك الحركة، واليوم هل لمكة أن تلعب نفس الدور؟! الجواب هو:نعم .
نعم ما زالت مكة تشد لها الرحال
نعم ما زالت تشكل مؤتمرا سنويا للدعاية لأشد الأفكار الرجعية المتكلسة من وهابية ...وغيرها أي كل ما هو ظلامي ومتخلف تراثنا الفكري...
نعم ما زالت سوق تجارية بامتياز
مع فارق قد لايكون بسيطا ،أن تلك المداخيل أو العائدات التجارية/السياحية وهي مدا خيل مهمة جدا تذهب إلى مختلف المراكز الامبريالية إما استثمارات أو أرصدة...للعملاء المهيمنين على السلطة في السعودية من أمراء وملوك وأميرات ...وجانب مهم منها يصرف على طاولات القمار والسهرات الماجنة في مختلف الفنادق والقصور المتناثرة في كل أرجاء الكرة الأرضية.
إن كل من يفكر بالذهاب للحج- إلى بيت أراده محمد" بيتا لله الحرام" وحولته وتريد العائلة المالكة في السعودية أن تحوله إلى "بيت أو مصدر للفجور الحلال" – يعلم جيدا أن ماله يصرف إما في القمار أو لاستغلال بنات شعوبنا في سهرات القرشيين الجدد أو أسلحة تقصف بها صدور أهلنا شيوخا وأطفال ونساء...في فلسطين وبها تقمع الثورة البحرينية واليمنية وغدا المغربية وبها تحاصر القضية الفلسطينية وتهدر طاقات شعوبنا العربية وتحول إلى شعوب استهلاكية عوض شعوب مبدعة ومنتجة.
أعتقد أن مهمة من يفكر بالحج في هده المرحلة تكمن:إما في العمل على تحريره، أولا ممن أدخل إليه المار ينز الأمريكي إبان حرب الخليج وشربت فيه الخمور وأقيمت فيه ليال للأنس بين المجندين و المجندات من بلاد العم سام،أو تغيير البوصلة والحج إلى أقرب ميدان من ميادين الشرف والحرية والنضال ، أي الساحات التي يؤسس فيها الشرفاء الأبطال تاريخهم الجديد والأصيل ويواصلون طريق الأجداد والآباء من أجل تطهير أوطانهم من أصنام العصر الحديث ممن يقتاتون على عرقنا ولحمنا ودمنا .وعلى كل فبكل وطن عربي يوجد صنم فلنبدأ بالأقرب فالأقرب حتى تحرير كل الأوطان آنذاك لن يحتاج أحد لا إلى فيزا ولا قرعة من أجل ممارسة طقسه الديني .

ملاحظة قد تكون مسكا للختام:

لم أسمع يوما أو أشاهد فقيها خرج إلى الناس قائلا إن الحج حرام في ظل سيطرة آل سعود عليه رغم وجود مبررات كثيرة لدلك ،حتى من طرف من يصارع آل سعود شرعيتهم الدينية ، رغم أن بعض هؤلاء الفقهاء يسارعون إلى تحريم التظاهرات والانتفاضات والبعض منهم أفتى حتى بجواز نكاح الرجل لزوجته الميتة أي ممارسة الجنس على جثة الزوجة ، والآخر أجاز الزواج بطفلة في سن التاسعة أو بعبارة أخرى أجاز اغتصاب الطفلة. أسأل في الختام شيخنا المجرم الذي أفتى بجواز كدب المنتسبات إلى جماعته-أي جماعة العدل والإحسان/الإجرام – والدي يكثر من الرؤى /أو الهلوسات ألم تأته رؤيا تحرم إنفاق المال على البغي والقمار والتدمير الفكري والمادي في حين أفتى بقتل الطلبة من أبناء الشعب المغربي الكادح.
أم أن الحدود مرسومة لفقهاء الظلام وأن مصيرهم مرتبط بمصير سادتهم وأولياء نعمهم لدى تراهم يؤدون أدوارهم الرجعية وفق أجندات محددة.وقد نعود قريبا لبعض هؤلاء الفقهاء أو السفهاء وكل حج وشعوبنا بألف.....


هامش
1-والآن أعيشها وأحج إليها بل ومنخرط فيها قلبا وقالبا في شوارع وساحات البيضاء والرباط وطنجة وآسفي ... وكل مدن وقرى الوطن






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات أخرى حول الأضحى أو حين يتساوى الإنسان و الكبش... من ق ...
- الحج إلى مكة حلال أم حرام ، بوجود آل سعود في السلطة؟! من وجه ...
- من تفجير مراكش...إلى اعتقال رشيد نيني هل هي تكتيكات جديدة لل ...
- هل هي حركة تصحيحية من داخل حركة 20 فبراير موقع الدار البيضاء ...
- ليبيا ..هل هي محاولة لفرملة الثورة و.د.ش. في المغرب والجزائر ...
- رشيد نيني...حين يصبح خادم الديكتاتور منظرا للثورة
- انهيار الديكتاتور...ومهام الثوريين ............ تحية لشعب تو ...
- من أسياد الرومان...إلى أسياد الرأسمالية - من بيوت الدعارة... ...
- تأملات حول الأضحى أو حين يتساوى الإنسان و الكبش


المزيد.....




- منازل الروح: منزلة التوكل
- السيسي يستقبل رئيس الكونغرس اليهودي العالمي
- السيسي يستقبل رئيس «المؤتمر اليهودي العالمي».. ويؤكد أهمية ا ...
- -جبهة العمل الاسلامي- تحمل السياسيين مسؤولية الأوضاع المزرية ...
- هل يقف ملف الإخوان حجر عثرة في طريق عودة العلاقات المصرية ال ...
- تفاصيل لقاء السيسي مع رئيس الكونغرس اليهودي
- الصلاة والقرآن في لوحات.. كيف عاش المسلمون القدامى أجواء رمض ...
- السيسي يستقبل رئيس المؤتمر اليهودي العالمي.. ويؤكد أهمية است ...
- السيسي يستقبل رئيس المؤتمر اليهودي العالمي.. ويؤكد أهمية است ...
- وزير خارجية تركيا: لو كان -الانقلاب- ضد السيسي لرفضناه.. و-ا ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفيق عبد الكريم الخطابي - من اجل مقاطعة : الحج الى مكة وآل سعود في السلطة..كما نقاطع الانتخابات الرجعية والبضائع الصهيونية