أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسحاق الشيخ يعقوب - كنت في عدلون!














المزيد.....

كنت في عدلون!


اسحاق الشيخ يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 3535 - 2011 / 11 / 3 - 08:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عدلون هي ضيعة من ضيعات الجنوب في لبنان.. تشفها البساطة وسخرية القدر.. ارضها الوردية الداكنة تتشكل من هضبات خضراء تطل على البحر.. فتتماوج زرقة بحرها في زرقة سمائها على ارضها الوردية الداكنة. عدلون تضم ابناءها برفق بساطة كأن الناس جلهم من طينة ارض عدلون الوردية الداكنة.. اقول لام حسن التي تفيض بساطة حرية ارض.. أعدلون أشتُق اسمها من العدل.. تبتسم برفق وتقول: عدلون مفقودة العدل والعدالة.. ولا ادري تقول ام حسن.. قد يكون اسما فينيقيا لا يعني ما يشير الى معناه باللغة العربية. عدلون.. لا تجد فيها حانة ولا مرقصا ولا غناء ولا طربا ولا فرحا كأنها خارج فضاء لبنان.. فحزب الله يلقي القبض على ابتسامة ابنائها.. ويدعك عقولهم ونفوسهم في اناء مياه آسنة مزورة بفتيا ولاية الفقيه في حزب الله.. وكان حزب الله طارئا على عدلون.. فالشيوعيون اللبنانيون تأسسوا هناك منذ أكثر من سبعين سنة قبل ان تطأ قدم حزب الله ومنظمة أمل هناك وقبل ان تتشاكل الناس في عدلون وتلوث ارض عدلون المشبوبة ببساطة العبادة والحرية.. الا ان سخرية الحياة.. جعلت من الشيوعيين اللبنانيين اقلية مستنيرة ومن حزب الله اكثرية غوغائية ظلامية معادية لفرح ابناء عدلون في الحياة. تشير لنا ام حسن التي تفيض ببساطة الحرية بسبابتها الى بيوت متناثرة هناك.. قائلة ان تلك البيوت مسكونة من الشيوعيين واليساريين والديمقراطيين الذين يشكلون مفارز تنويرية تقاوم ظلام تفريس ارض عدلون بنفحات ولي فقيه قم في الجمهورية الاسلامية الايرانية. أتأمل القلق في عيني ام حسن وحفيدها الذي تضمه الى صدرها.. واتساءل في نفسي.. ايمكن تفريس اشعاع الوطن اللبناني الثقافي الحضاري في ثقافة حزب الله الظلامية.. ايمكن للأرض اللبنانية ان تتنفس نفح ولاية الفقيه وتقايض نورانية اشعاعاتها بظلام وظلامية الامبراطورية الفارسية.. التي تتسلل الى قلب الوطن اللبناني عبر ضيعات الجنوب.. ضيعة.. ضيعة؟! اقول لأم حسن انتم معشر الشيوعيين اللبنانيين في عدلون أتواجهون مضايقات استفزازية من حزب الله في انشطتكم السياسية والثقافية والفنية؟.. تقول ام حسن: المضايقات تأتينا بشكل غير مباشر.. وفي تجمعاتنا الثقافية والفنية والشبابية يفجرون قنابل صوتية.. ويدعون ان حزب الله غير معني بذلك!! وهو قول لا يرقى الى الحقيقة لأننا ندرك ان هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه الاعمال الاستفزازية الارهابية يتلقون تعليماتهم من كوادر ظلامية متشددة في حزب الله. طيبة طاهرة متسامحة كريمة النفس والروح عدلون.. شامخة الأس مشعة الجوانب بفكر اليسار عدلون.. كأن انسان عدلون يستجلي حقيقة الفجر على ارض عدلون.. كأن العدل في نزاع ابدي على ارض عدلون.. كأن الله في عين بساطة ورقة اطفال ونساء عدلون!! الظلام لا افق يحده فهو في ظلام يتمدد في الروح والجسد ويستوي على الارض بين الناس: عبودية ظلام وجهل وقهر وفناء.. تنتفض الارض في وجه الظلام تطلب ضياء الشمس والحرية. يا لهذا الظلام القاسي العاتي الذي يأتي من الاراضي الفارسية عبر حزب الله ومنظمة امل ليزرع غيب الجهل على ارض عدلون متمددا ضيعة.. ضيعة من الجنوب الى قلب لبنان يفترس الحرية والثقافة والحضارة.. ويشيع ظلام الجهل والتخلف وعبودية ولاية الفقيه على ارض لبنان. تزم أم حسن وجنتيها الضامرتين وتقول صامتة لن تمر الفاشية الدينية المذهبية الطائفية ان لبنان مقبرة الجاهلية الفارسية ومرتزقتها في حزب الله!!



#اسحاق_الشيخ_يعقوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوسف مرة أخرى
- بين الأنا والأنت
- إصلاح المؤسسة الدينية.. طريق إلى الإصلاح السياسي
- حسن واحمد ..
- وكأني رأيتها تقود سيارة
- عودوا بنا إلى دفء الوطن
- اختطاف يوم المرأة العالمي
- الركض خلف الطائفة
- تونس ومصر ليستا البحرين
- التجريد في النص
- التطبيع أيضاً.. ما التطبيع؟!
- مسيلمة !!
- إذا جاءك الظلاميون‮!
- الاستنارة الدينية والتفكير العلمي
- الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي
- معنى السياسة في الديمقراطية وليس العكس
- المرتكسون في وهج الحداثة


المزيد.....




- أمريكا - إيران: ما الذي سينتجه التفاوض تحت التهديد؟
- الرئيس الجزائري يعلن نهاية التوتر مع النيجر خلال استقباله عب ...
- دون انضمام رسمي.. الاتحاد الأوروبي يشارك بصفة مراقب في -مجلس ...
- إصابات بانفجار سيارة قرب ضريح سلطان باشا الأطرش بالسويداء
- الأحاديث الجانبية في العمل.. مكاسب مهنية كبيرة في 5 خطوات
- بغطاء -المعجزة الإلهية-.. كيف يعيد اليمين الإسرائيلي هندسة ض ...
- سوريا تطلق ميثاقا للخطاب الإسلامي والشرع: لا مكان لخلافات عم ...
- عبلة كامل.. ممثلة اختارت النجومية بلا أضواء
- دراسة حديثة تكشف: قلة النوم تزيد من تراكم دهون البطن الخطيرة ...
- قواعد سفر جديدة في بريطانيا قد تمنع مواطنين من دخول البلاد


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسحاق الشيخ يعقوب - كنت في عدلون!