أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسحاق الشيخ يعقوب - عودوا بنا إلى دفء الوطن














المزيد.....

عودوا بنا إلى دفء الوطن


اسحاق الشيخ يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 3319 - 2011 / 3 / 28 - 09:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العودةُ الى دقائقِ... وخصائصِ... ومعاني... الاحداث: التي تفتّلت أنسجتها الفكرية ومطامعها السياسية واصبح المجتمع برمته يتنفس اوجاعها وآلامها النفسيّة المتلاهبة لنتأمل عبرها: وعندما يستعيد المتابع السياسي دقائق سيناريو ايقاع عناية نقلات هذه الاحداث نقلة... نقلة... يُدرك ابعاد اجندة الفتنة الطائفية التي كانت تتربص بالوطن!!
وكانت مواقف القوى والجمعيات السياسية وقيادتها بشكل عام تصب في ذات أجندة الفتنة الطائفية التي كانت يراد لها في الداخل والخارج (الخارج الايراني بالتحديد) ان تُشعل حريق العنف الطائفي في قلب المجتمع.. وكان اعتصام الدّوار المشبوه مداراً فكرياً ومادياً.. ومظلة تنضوي تحتها جميع التيارات السياسية يمينها ويسارها شبابها وشيبها نساءها واطفالها.. مُعتدليها ومتطرفيها «عقلانيها» ومجانينها.. وكان العنف والتطرف لغة سائدة يفرضها حال الدّوار على الجميع لأن ارادة الدوار وسلطة الدوار بيد التطرف والعنف.. وكان الجميع «يتحنجلون» تيهاً بوعي وبدون وعي في حلبة العنف.. اليس اول الرّقص «حنجلة» كما يقول المثل السوري؟!
ولم يستطع احد ان يغيّر ايدلوجية الدوار واجندته الضاربة في العنف والتطرف الطائفي من محاولات هامشية في تسجيلات يسارية واهمة لنشيد (طريقنا انت تدري) بل ربما كانت زفّة تبريرية لسربلة الدّوار سربالاً وطنياً لاقى استحسان هيام على شطئان اجندة الايدلوجية الطائفية التي راحت تُفتّل عضلاتها خيمة.. خيمة في اجنحة الدوار!!
ان دماراً شاسعاً.. وحريقاً واسعاً.. ونزيف دماء تنزف من قلب الوطن... لقد عاثوا خراباً في نفس الوطن.. وبعثروا طيبات الوطن.. ولطّخوا بالعنف والتشدد سمعة الوطن.. وباعوا تسامح الوطن ورحمة الوطن.. حتى اصبح الوطن بلا وطن وبلا رحمة!!
وان اشد فجيعة للانسان ان يصبح لديه وطن.. بلا وطن.. او ان يكون مواطناً بدون وطن.. او انساناً بدون انسانية.. ان انسانية الانسان من انسانية الوطن.. وان انسانية الوطن من انسانية الانسان!!
هذه المعادلة الضاربة في التاريخ تطيّروا بها.. واستباحوا قيمها.. وقتلعوا انسانيتها: كلهم.. كلهم.. وبجمعياتهم السياسية ردحاً طائفياً قبيحاً في الدّوار.. ولم يخجل احدهم من اوّلهم الى آخرهم.. في خُطب عصماء باطلاق الوطنية على الدوار الغارق في الطائفية من اخمص قدميه حتى قمّة رأسه!!
أيأخذ البؤس السياسي منحدراً سيئاً بليداً حتى الخيانة.. ويدفع بالوطن الى منزلقات اوحال الخيانة.. ولا يمكن تبرئة الاسباب في علم السياسة.. اذا أدّت نتائجها الى خيانة!!
أيترجّل احدهم من علياء غلواء كبرياء عنفه وتطرفه.. ويقول لنفسه ماذا فعلنا بالوطن؟!
أأصابهم صم وبُكم.. ولا يسمعون نحيب الوطن.. ولا يرون انكسار نفس الوطن؟!
لقد تنكروا لعشر سنوات من مجد ورقي الاخذ بيد الوطن في مشروع اصلاحي وطني لرقي وانسانية وحرية وديمقراطية وعدالة البحرين ومنطقة الخليج والجزيرة العربية برمتها... تنكراً طائفياً مشبوهاً لمشروع اصلاح الوطن.. حتى اوصلهم الى تنكر الوطن برمته.. وكان الانزلاق الى اجندة اطماع الامبراطورية الفارسية في الهيمنة على منطقة الخليج والجزيرة العربية عين الخيانة.. ان في الجدل المادي والتاريخي ما يشير الى ان التدّرج والتكيّف والانزلاق في نشوة التطرف السياسي يؤدي الى نسيان النفس... أنسي القومي واليساري والعلماني والشيوعي والليبرالي نفسه حتى غطس في وحل الطائفية المشمولة بشُبهاتها في اطماع الانكشارية العسكرية الفارسية.. وفي الجدل المادي التاريخي ايضاً ما يدلل بان المجتمع البحريني سينهض مُتغلباً على جميع الصعوبات بعافية مشروع الاصلاح الوطني وارادة ابنائه المخلصين بقوّة اشد وبعزم وطني لا يكل ولا ينثني على طريق الانسانية التقدمية على وجه الارض!!
ان اعادة تقييمية سياسية وفكرية للاحداث البحرينية التي جلبت هذا التصدع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والثقافي الذي يحيق بالوطن وابناء الوطن ونساء الوطن واطفال الوطن ومؤسسات الوطن اراها ضرورية من ذوي الشأن الذين ساهموا ماديا وادبيا وسياساً وماليا وتموينياً وتنظيميا في الدوار وخارج الدوار ان يعيدوا وطنيتهم الى نفوسهم بشجاعة اربية ونكران ذات.. وليعيدوا الانسانية الى انسانيتهم والوطن الى وطنيته!!
وبجملة واحده: اعذرنا يا وطن فقد اسأنا بحقك.. اعذرينا يا بحرين فأنت لا تستحقين الا الخير!!
بهذا يمكن ان نفي الوطن حقه.. والا فلا..



#اسحاق_الشيخ_يعقوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختطاف يوم المرأة العالمي
- الركض خلف الطائفة
- تونس ومصر ليستا البحرين
- التجريد في النص
- التطبيع أيضاً.. ما التطبيع؟!
- مسيلمة !!
- إذا جاءك الظلاميون‮!
- الاستنارة الدينية والتفكير العلمي
- الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي
- معنى السياسة في الديمقراطية وليس العكس
- المرتكسون في وهج الحداثة


المزيد.....




- لحظة تدخل مروحية وإنقاذ 3 شبان سقطوا في مياه متجمدة بأمريكا ...
- بحضور الشرع.. السعودية وسوريا توقعان -عقودا استراتيجية- في ع ...
- صافحهم ثم حذّرهم: ماذا تقول رسالة عراقجي إلى واشنطن؟
- ملفات إبستين تكشف الإنذار التركي الأخير: ماذا قيل للأسد عام ...
- البيت الأبيض يخطط لعقد أول اجتماع لـ -مجلس السلام- في واشنطن ...
- فخّ الموت على طريق النزوح: -الدعم السريع- يستهدف حافلة في شم ...
- سباق التسلح النووي يعود.. والصين ترفض الكشف عن ترسانتها
- القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا مع جاك لانغ وابنته بشبهة -غسل أمو ...
- اعتداءات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النا ...
- وزير الإعلام الصومالي: لن نسمح لإسرائيل باستخدام أراضينا لته ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسحاق الشيخ يعقوب - عودوا بنا إلى دفء الوطن