أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقولا الزهر - قصيدة قصيرة من أخدود دمشقي














المزيد.....

قصيدة قصيرة من أخدود دمشقي


نقولا الزهر

الحوار المتمدن-العدد: 1047 - 2004 / 12 / 14 - 08:21
المحور: الادب والفن
    


قصيدة صغيرة من أخدودٍ دمشقي
(قصة قصيرة جداً)
في منتصفِ ليلٍ خريفي، صفقوا الباب الحديديَ بعنف، ثم أغمضوا عينيه المستديرتين الصغيرتين بعنفٍ أشدّْ........
ألقى (وائل) بجثته المحمولةِ من غابةِ الخيزران، على مصطبةٍ كانت ترقدُ بين جدارِ وطنٍ للموتى ووطنٍ للجرذانْ.........
استيقظتْ شفتاه الباردتانِ على نصفِ ابتسامة، حين وقعت عيناه الجائعتانِ لدقيقة نوم واحدة، على قصيدةٍ مكتوبةٍ بقطعةِ نقدٍ صغيرةٍ على الجدار....
يقولُ فيها{ طه أيوب فرج }:
(أربعُ مائةََ ليلةْ...
ومثلها نهاراتٌ مترعةٌ بالليلْ.......
في هذه الزنزانة...
وما أزالُ
عندَ خيوطِ الفجرِ ، حين يصعدُ الشيخُ إلى المئذنةْ...
أكتبُ على جدارِها
رقمَ اليومِِِ الآخَر.......).
ثم راحتْ مسامعُ (وائل) تتبعثرُ بين قصائدِ الشيخ الصوفية... وتفاسير أحلامِ الليلةِ الماضية في الزنزانات المجاورة... و شبقِ قضبانِ الثيران المجدولة، وخراطيمِ المياه، وأطرِ العرباتِ المستهلكة والسجائر المتوهجة في الطابق الأرضي.......
ثم راحت عيونُ وائل الجائعةُ المنهكة، تنطفئ على حذاءٍ ملفوفٍ ببطانيةٍ ممزقة، تتأرجحُ بين أصداء الأصوات المتواصلة من العالمِ السفلي... والصمتِ العميق الآتي من أقدم مقبرةٍ في المدينة.....
نقولا الزهر
دمشق-7-10-1980



#نقولا_الزهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من وادي الآلهة إلى وادي القديسين
- الحوار المتمدن طريق رحب من الرؤوس والقلوب إلى الورق
- العلمانية تحرر الدولة والدين من طغيان التحالف السلطوي -الفقه ...
- مداخلة حول مفهوم الشعب
- من الطقوس والإشارات في الحياة السياسية السورية
- المجتمع المدني من جون لوك إلى الأمير سعود الفيصل
- شذرات من - المقامةِ البربرية
- إلى أيلول
- يوم مشهود من أيام أبي نرجس
- حمدي الروماني
- التقيتهما مرة واحدة
- حول التداخل بيت المقاومة والإرهاب
- جودت الهاشمي
- الشعوب العربية من نير الإقطاع السلطاني إلى نير الإقطاع الشمو ...
- خيوط القمة العربية أوهى من الكلام على الإصلاح
- قصيدة :دموع ليست من ماء
- مقاربة حول الديموقراطية في العالم العربي
- الأعمدة الزانية
- قصائد صغيرة
- رسالة إلى المهندس المعماري الفنان رفعت الجادرجي


المزيد.....




- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نقولا الزهر - قصيدة قصيرة من أخدود دمشقي