أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - دنيا فاضل فيضي - لوم النفس














المزيد.....

لوم النفس


دنيا فاضل فيضي

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 18 - 09:10
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لوم النفس
عن مقال لسوزان اندرسون- اخصائية نفسية ومؤلفة
ترجمة واعداد: دنيا فاضل فيضي
عادةً ما يدفعنا الغضب الى لوم انفسنا؛ انها لعبة مزعجة وعلى الاغلب، نكون نحن الخاسرين فيها. ويدفعنا نمط الحياة اليومية الصعبة وتبعات التوتر الى اللوم، مثل مواقف من شانها ان تدفع الفرد الى الهجوم على نفسه واساءة تقديره لها، او، تعرض النفس الى التجاهل والترك من شريك الحياة او من شخص محب او صديق او قريب.
فالأخصائية النفسية سوزان اندرسون، والتي كرست ثلاثين سنة من عمرها في ابحاث ومساعدة الذين يعانون من احباط وحالات نفسية بعد فقدانهم لاحبتهم وذويهم وجدت ان لوم النفس بعد انتهاء علاقة ما وفشلها أو بعد فقدان الافراد لأحبتهم، من اجل التهوين عليها هو في الحقيقة اكثر الامور الما واقسى انواع الندم، وهي معاناة حقيقية والناس عامة، يلومون انفسهم بعد انفصال او انتهاء علاقاتهم بمن يحبون او يصاحبون بل ويؤمنون بان عدم استقرارهم هو ما دفع محبيهم بالمضي بعيدا عنهم. ويلوم الناس انفسهم بعد فسخ علاقاتهم بسبب عيوبهم، ويؤمنون ايضا بان افتقارهم لامور معينة وعدم ملائمتها بالاضافة الى اخطائهم او سلوكهم السلبي هو سبب الابتعاد وهم يشعرون وكما لو كانوا مدانين وينجرون نحو عزلة دون قصد ولكن كصورة من صور العقاب النفسي ولسبب نتائج مواقف سلبية جعلت من الذين يحبونهم يهربون منهم ويشعرون كما لو انهم مدانين بالوحدانية غير المتعمدة وكشكل من اشكال العقاب الشخصي لنهايات سلبية.
يلوم الافراد انفسهم حين يقللون من قيمة انفسهم، وحين يشعرون بانهم في حاجة الى قوة شخصية اكبر للحفاظ على محبة الاخرين، وباختصار يأتي الالم بعد الفراق حين يشعرون بانهم غير محبوبين وانهم يفتقرونن الى عناصر اساسية متعلقة بقيمة الشخصية والا ما الذي دفع بالاخرين للهرب بعيدا؟
الحقيقة هي اننا جميعنا في حاجة الى الثقة المتبادلة والاحساس بالامان خاصة حين يكون الطرف المقابل غير ملبي لحاجاتنا المتمثلة بهذه الثقة والاحساس بالامان ولا ياتي الاحساس بالأمان الا حين يكون هناك حب متبادل وثقة متبادلة. ومن اجل بناء ارضية صلبة تحد من لوم النفس نتبع خطوات؛ الخطوة الاولى تتحدد بقبولنا لانسانيتنا، فالوحدة وعدم الحاجة الى احد اضافة الى الاحساس بعدم الامان هي جزء من شروط الانسانية! (حتى رغم عدم اقرار معظم الافراد بذلك بشكل معلن) فالمهمة اذن هو ان تقبل نفسك بكل تفاصيلها، اما الخطوة الثانية فهي عدم توقع الكمال.. سواء لك او لغيرك، والخطوة الثالثة عدم توقع تقييم الاخرين الى النهاية، فانت من يجب ان يقوم بذلك حتى في اللحظات المؤلمة حين تشعر بانك عديم الجدوى في ارتباطاتك مع الاخرين. توقف عن ملاحقة من كنت مرتبطا معهم وفرض قبولهم لك واعطاء ذاتك تقييمك الشخصي وهذا ما يسمى بـ (self esteem) اي تقدير النفس. والخطوة الاخيرة هي مهمة اعطاء الامان لنفسك، بنفسك.. فهي ليست من شان غيرك، وحين نتجح بذلك، تصبح عاطفيا مستقلا؛ ولك القدرة على الاعتماد على النفس، ولعل الكتابة الى من فارقناهم بالشكر والتقدير تحفزنا على خلق احترامنا لذاتنا.



#دنيا_فاضل_فيضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انذار باليقظة!
- ليس سوى، ذكاء مستعار!
- بلا رتوش...
- مواقع التواصل الاجتماعية... من وجهة نظر نفسية
- الانطباع الاولي وتاثير التنوع العرقي على المتقدمين بالوظيفة
- الشفافية الاعلامية
- كيف تبقي المرأة سعيدة؟ كيف تبقي الرجل سعيدا؟
- رسالة عام 2006 ، من تحت الماء
- ما بعد الطلاق.. وكيفية ايجاد سبل تجنب الضغائن
- سلوك العنف تجاه الزوجة.. سادية ام رد فعل لواقع حال؟


المزيد.....




- هل أسرت إيران جنودا أمريكيين؟
- المارينز على أبواب هرمز.. إنزال محتمل أم استعراض قوة؟
- تنديد عربي وإسلامي وأوروبي بقيود الاحتلال على حرية العبادة ب ...
- عاجل | وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستي ...
- -الأشرطة الحمراء- تدعو لتحرك دولي عاجل دعما للأسرى الفلسطيني ...
- النيابة العامة في ميشيغن: منفذ هجوم الكنيس مرتبط بحزب الله
- التعامل مع حريق في منزل بدبي نتيجة سقوط شظية
- دبي: التعامل مع حريق في ناقلة نفط كويتية تعرضت لهجوم بمسيّرة ...
- نقص الوقود يسبب طوابير طويلة في عاصمة ميانمار
- البيت الأبيض: ترامب مهتم بأن يساهم العرب في تكاليف الحرب على ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - دنيا فاضل فيضي - لوم النفس