أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - غياث نعيسة - -الغاضبون- ... ضد الرأسمالية ... الثورات العربية - ألهمتنا-














المزيد.....

-الغاضبون- ... ضد الرأسمالية ... الثورات العربية - ألهمتنا-


غياث نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 18 - 00:54
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


شهد يوم السبت 15 ت1/أكتوبر مظاهرات كبيرة عمت مئات المدن في العالم ضد النظام الرأسمالي العالمي المأزوم، و لم تتضمن مطالب المحتجين الخلاص من نظام يقوم على استغلال الانسان للإنسان و يحل ازماته على حساب ملايين البشر لصالح رأس المال و حفنة من الرأسماليين فحسب. بل تتضمنت مطالب المحتجين أيضا ما يتعلق بالممارسة الديمقراطية و السياسية و حقوق الفرد، فالنظام الرأسمالي العالمي اختزل العملية الديمقراطية الى عملية تصويت تستغرق دقائق كل سنوات ، لا يكون للناخبين بعدها تأثير على كل القرارات التي تمس شؤون حياتهم.
كما شكل احتلال ميدان وول ستريت الذي يمثل قلب الرأسمالية العالمية من قبل مئات من المحتجين على طريقة احتلال الجماهير لميدان التحرير في القاهرة دليلا اضافيا ، اذا كان هنالك حاجة لدليل، على البعد العالمي للثورات العربية الجارية. الا تكفي صرخات المحتجين في العالم المتوجهة الى جماهير بلادنا الثائرة... لقد ألهمتمونا ؟.
ويدعونا ترابط السيرورة الثورية الراهنة الملحوظ على صعيد المنطقة و العالم الى استخلاص بعض الدروس منها. اولا، انه لا يمكن الحديث عن ثورات منعزلة في كل بلد، فما تشهده البلدان العربية من ثورات له طابع اقليمي يؤثر ما يحصل في كل بلد على البلدان الاخرى، بل و يؤثر على الصعيد العالمي، و العكس صحيح ، بمعنى ان ما يحصل على الصعيد العالمي سيؤثر سلبا او ايجابا على ما يحصل في كل بلد من بلداننا. و لأننا ، على ما يبدو قد دخلنا في مرحلة تاريخية ثورية على الصعيد العالمي، فان السيرورات الثورية ستمتد و تنتشر و تتعمق اجتماعيا، في كل بلد و في المنطقة.
ثانيا، ان الثورة لا تنتهي في لحظة سقوط النظام فقط ، بل هي دينامية طويلة المدى تعتمد مالاتها على القوى الاجتماعية و السياسية الفاعلة ، وانها خرافة رومانسية و وهم القول بفصل المحتوى السياسي عن المحتوى الاجتماعي للثورات، و لا توجد فواصل مثل جدار صيني تفصلها ، لذلك فان القول بالتركيز فقط على المطلب السياسي ، بمعنى اسقاط النظام، يبقى رهين لموقف طبقي و لموازين القوى الاجتماعية الراهنة و المتحولة، و هو مطلب- اي الاكتفاء بالسياسي- يجهض سلفا من القدرة على الحشد الاجتماعي في الثورة، و يقلص من القدرة على تحقيق اعمق التحولات الديمقراطية السياسية. فالثورات سيرورات لها لحظاتها المترابطة و لكن غير المنفصلة عن بعضها، و حتى أدنى الاصلاحات في ظل الرأسمالية اصبح يحتاج الى انتفاضة و ثورة.
و تشير اللحظة الراهنة من الثورة في تونس و خصوصا في مصر ، الى حقيقة الترابط بين النضال الديمقراطي و التغيير الاجتماعي العميق المطلوب ، و بمعنى اخر، ذلك الترابط الذي نشهده بين كلا من النضال من اجل اوسع الحريات والنضال ضد النظام الرأسمالي، و الاحتجاجات العالمية ضد الرأسمالية التي تتسع تؤكد هذه الحقيقة.
ثالثا، للأسباب المذكورة سابقا، فانه من الخطأ اليوم تمييع الهوية اليسارية في الكفاح السياسي و الاجتماعي الجاري، لأن غياب اليسار الثوري سيضر في نتائج السيرورة الثورية على الصعيدين المذكورين . اذ قد يسقط النظام لتحل محله "ديمقراطية برلمانية طائفية" و يستمر او يتفاقم افقار الفقراء و اغناء الاغنياء ، بأسماء او بوجوه اخرى، وبهذا تجهض ثورات بإحلال حفنة من الحاكمين مكان حفنة اخرى.
اليساري الحقيقي اليوم هو من يقف في صف الثورة من اجل اسقاط النظام و اقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية، و لكنه خاصة ذلك الذي يقف على ارضية علمنة الدولة و المجتمع و تحقيق العدالة الاجتماعية، و الدفع الى اعمق التحولات في هذه الصعد، انه ترابط النضال من اجل الديمقراطية الجذرية بالنضال ضد النظام الرأسمالي و بالنضال ضد الامبريالية، و لكي نستطيع تشكيل وعي عام و جماهيري به ، يحتاج اليسار الى التواجد العملي و بصفته هذه في كل النضالات....و كما يقول هيغل فقط في الليل تبدو كل الابقار سوداء... فمن نحن؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورقة للنقاش، الخط الامامي لتجميع اليساريين و المجموعات الشبا ...
- اللحظة الراهنة من الثورة السورية
- النظام السوري : استراتيجية البقاء
- حول الموقف من التدخل الخارجي في سوريا
- سوريا: ثورة جارية
- سورية : انها ساعة الحقيقة
- الى الحاكم العربي..... ارحل
- الفهم الماركسي للامبريالية اليوم
- في اشكالية مفهوم الدولة...-المدنية الحديثة-
- التنوير: قراءة اشتراكية
- اليسار ، في التجربة والآفاق
- الموقف الماركسي من -الظاهرة- الدينية
- فلسطين .. الى أين؟ نهاية مشروع -الدولتين-
- الاشتراكية أو البربرية ، دفاعا عن الماركسية الثورية
- انتصار أوباما ، التقاط للمزاج العام الداعي لتغيير حقيقي - ال ...
- على طريق الحل الاشتراكي للقضية الفلسطينية
- بعض ملامح الصراع الطبقي في سورية
- اليسار و اشكاليات المعارضة السورية
- من اجل حريتكم وحريتنا .. في سوريا
- الأزمة والنضالات الجماهيرية الناهضة في سوريا


المزيد.....




- اللحظات الأولى بعد عملية إطلاق نار في باريس
- -ممنوع التجول- في رمضان... إليكم أبرز العناوين الكوميدية لهذ ...
- ‏توب 5.. السيسي وأمير ‏قطر في اتصال هاتفي.. وتحديد غرة رمضان ...
- إيران: سنفرض عقوبات على الاتحاد الأوروبي سنعلن عنها لاحقا رد ...
- طائرات -إيل-38- المضادة للغواصات تلقي قنابل على أهداف العدو ...
- روسيا تختبر أقمارا جديدة لاستشعار الأرض عن بعد
- بلينكن: لضرورة إنهاء الحشد العسكري الروسي على طول الحدود مع ...
- إيران تؤكد أن -انفجارا صغيرا- طال مصنع نطنز ملحقاً أضراراً ي ...
- وزير المواطنة الفرنسية تتعهد -بالدعم المستمر- لمسلمي فرنسا ب ...
- حزب البديل لأجل ألمانيا المعارض يتبنى حملة -ديكسيت- لمغادرة ...


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - غياث نعيسة - -الغاضبون- ... ضد الرأسمالية ... الثورات العربية - ألهمتنا-