أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - موت قصة قصيرة














المزيد.....

موت قصة قصيرة


حمادي بلخشين

الحوار المتمدن-العدد: 3513 - 2011 / 10 / 11 - 13:17
المحور: الادب والفن
    


موت ـ 2 ـ


حالما أحطته علما" بأنّ العديد من المزارعين في إحدى المناطق المشهورة في الهند بزراعة الأرزّ، قد أقدموا على الإنتحار، و بأعداد كبيرة، هروبا من الضغوط المتزايدة عليهم، نتيجة الدّيون، خاصة من البنوك التي تطالبهم بالتسديد، و ذلك في ظلّ تدنّي المحاصيل بسبب الجفاف الذي ضرب تلك المناطق، و انخفاض عائدات المنتجات الزراعية"... حالما أفدته بذلك، تهلّلت أسارير وجهه ثم قال:
ـــ تصدّق بالله؟
ـــ ...
ـــ كنت قبل دخولك عليّ بثوان معدودة.
ـــ ...
ـــ أفكّر في أكلة رزّ!
ـــ ...!
أخرج سيجارا كوبيا، نقر مؤخرته على صندوق فضّي أنيق ضمّ مجموعة منه ثم أضاف:
ـــ على ذكر الأرز.
ـــ ...؟!
ـــ فالهنديّ منه لا يعلى عليه.
ـــ ...
ـــ غير أنّ الأرز الباكستانيّ
ـــ ...؟؟!
ـــ و اذا أردت التحديد.
ـــ ...؟؟
ــــ ماركة "بسمتي"
ــــ ...؟؟!!
ــــ هو الذي حاز على ثقتي دون سواه.
ــــ ...!!!؟
ــــ كما حظي أيضا بإعجاب الأولاد.
ــــ ...؟؟!!
ــــ و أم الأولاد أيضا.
ــــ......؟؟!!
ــــ التي لا يرضيها العجب
ــــ ....؟؟!
ــــ اذا تعلق الأمر بالطعام
ــــ...
ـــ شنهو سامي؟؟
ـــ ...
ـــ سرحان في إيش!!؟
ــــ تصدّق بالله.
ـــ ...
ـــ كنت في شغل عنك بالتفكير في "قتل الإنسان ما أنذله"!
ـــ ...
ـــ تعني قتل الإنسان ما أكفره .
ـــ لا بل ما أنذله .
ـــ ...؟
ـــ فالكفر ليس أسوأ ما في الإنسان.
كان قد نجح في اشعال سيجاره حين سألني دون ان يبدو عليه أثر من استياء:
ـــ ما أسوا ما في الإنسان اذا؟
قلت و انا أتركه:
ـــ موت الإنسان فيه!
ـــــــــــــــــــ
ـ 1 ــ تمييزا عن قصة أخرى لي بعنوان موت.
أوسلو 4 أكتوبر 2011



#حمادي_بلخشين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رأي جدّي في نوبل 2011 للسّلام! قصّة بالمناسبة .
- من سخافات الغنوشي و القرضاوي قصة بالمناسبة
- يساريو تونس: اغتراب بلا حدود عن الثقافة المحلية قصة طريفة ب ...
- عنصر المفاجأة في الثورات العربية قصة بالمناسبة
- حول التمييز العنصري.. قصة بالمناسبة
- إسماعيل هنيّة، وقاحة قلّ نظيرها
- ذخر قصة قصيرة
- السفارة الأمريكية بتونس تجمع بين رأسين في الحرام!
- دعوة التوانسة الى محاكمة راشد غنوشي بتهمة الخيانة العظمى
- فقدان/عجلة/ اكتشاف /هزيمة ( قصص قصيرة)
- الأكاديمي التونسي عدنان الإمام ينادي الى اسلام سركوزي!!
- بعض السخافات الحنبلية
- خيبة
- حيرة حقيقية بين رجوع الى تونس بعد التغيير و عدمه
- من رموز النكبة
- شهادة قصة قصيرة
- تضامن/ أحقاد قصتان قصيرتان
- بيض !! قصة قصيرة
- أطوار قصة قصيرة
- علكة قصة قصيرة


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حمادي بلخشين - موت قصة قصيرة