أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - عرس الرماد














المزيد.....

عرس الرماد


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3513 - 2011 / 10 / 11 - 01:14
المحور: الادب والفن
    


القصيدة السادسة
زحمة وخواء
وشوارع ملأى بأصبغة وعواء ،
وعبيد يسوسهم اللقطاء .
ودم يتغيب تحت النعال ..
راسما فوق أرصفة الذل ..
وشم الكرامة
وقرارا من القلب يعلنه :
خطوة وقيامة
شارة وعلامة
يقتفي وهجها الشرفاء .
آه يامدنا ..
بالتنكر والزيف محشوة .
تلفظ الأهل ..
تحتضن الغرباء ..
تتبرج للعابثين ،
وتأوي إليها اللصوص .
وتغوص ،
وتغوص ،
في وحول السراب
وتضيع تاريخها ..
وجهها ..
وملامحها
تحت أقنعة ورقية ..
تحت أسماء مستهلكة ،
تحت أزياء مستوردة
وعناوين زائفة ،
آه يامدنا ..
برجال من القش محشوة
دونك الموت ..
لو يعتريك الحريق ..
فانهضي
وانفضي
عنك هذا الهشيم
وافتحي للحياة الطريق
انهضي
استيقظي من سبات عميق ،
فالصباح يغرد ،
يرفع أعلامه بالبريق ،
يغرق الأفق ،
يفتح بوابة الضوء للتائهين
للذين ..
لايخافون فيك الردى
جعلوا منك عنوانهم
واصطفوك لهم وطنا .
آه يامدنا ...
بالأعاجيب والسحر محشوة
تهتف الشاة للذئب
تعبده ،
وتصلي ،
وتسبح ليل نهار بأسمائه ،
ومواقفه ،
وضلالاته
وتؤرخ أخباره
وبطولاته
تتغنى بأياته
وتطبل إن قام
أو نام
أو
وتزمر إن
وتنام على بؤسها
ثم تجتر أحلامها اليابسة
آه يامدنا
خدرتها العقاقير ،
واستسلمت للنعاس ...
وهياكل فارغة
ورجال من الوحل
لاقلب
لانبض
لاحنجرة
يزحفون على ذلهم كالمسوخ .
وجموع من القش:
لاماء
لاشمس
لا أرض
لانسمة تطفئ النار..
تحيي اليباب ،
فتولد في الغصن خضرته ،
ثم تبزغ أزهاره ،
ثم يبدأ عرس الرماد ..
ثم يبدأ عرس الديار ..
تحت شمس طليقة ،
تحت بدر.. ونجمة ،
وسماء من الحب والكبرياء ..
آه يامدنا ..
بالخرائب والموت محشوة ..
بالعفاريت والجن مسكونة ..
بالغواية والاحتضار..
وأهاليك .. قد هجرتها الديار..
وشوارع خاوية
بازدحام الأكاذيب ،
والجثث السارية ،
والدمى الجارية .
زحمة وخواء ..
ودم هادر..
يتصاعد من رحم الموت
والذل كالزوبعة .
ويجلجل صوت الكرامة
معلنا من فم الاحتضار
فرصة الانتصار..
ثم تبتدئ العاصفة .
تنطق الخرس .
تسمع الصم ،
تصرخ ،
تشعل نارا ..
وتبرق .
يبصر أعمى ،
وتجترح المعجزات ،
ويعيش الذين يعيشون
من قلة الموت ،
تنبجس الكلمات التي
انطفأت أو تكاد ..
ثم تعلن ..
نبدأ عرس الرماد ،
ثم تطلق كل الحناجر آهاتها
بالمخاض ،
ثم يولد طفل ..
يشب ،
ويحمل إرث الدماء ،
ثم
يحملها الجيل للجيل
ينقلها
قصة وحكاية ،
راية وبداية
آه يامدنا
سوف يختار كل فريق فريقه
سوف يولد من رحم الموت طفل ،
ويكبر،
يصنع من بصمات دماء الضحايا ،
كتبا ومرايا ،
وسلاحا
وأشرعة وسرايا ،
سوف يخرج من عمق جوفك ..
ينفض عنك الغبار،
ثم يولد من كل هذا الدمار
حياة جديدة ،
ويعمر ،
يطفئ شوق الديار ،
ويرسم للضائعين المدار .
آه .. يامدنا ..
أبشري ..
سوف تغسلك العاصفة ،
وتطهر رجسك ..
موتك .. زيفك
كل خطاياك
بالبرق والرعد والغيث ،
ثم تقومين ..
تبتسمين ..
ترتدين ثياب الزفاف .
تبدأين الحياة الجميلة ،
آه .. يامدنا ..
سوف تصنع لاريب ميلادها ..
سوف تصنع لاريب
آيتها المستحيلة



#رياض_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأفق والراية والنصر
- الدكتور أحمد جاسم الحسين ناقدا
- الشجرة البريّة : قصة قصيرة
- وردة الشمس: شعر
- ميساء عدرة في حوار مع رياض خليل
- بين الكتاب والشاشة
- الأديب خيري عبد ربه يكتب عن رياض خليل
- إشكالية العلاقة بين الأدب والشاشة الصغيرة
- هل انتهت الحرب الباردة ؟
- عن رياض خليل كتب : طلعت سقيرق
- مقابلة مع رياض خليل
- عن رياض خليل: قراءة تحليلية
- بيانكا ماضية : في دراسة عن رياض خليل
- الكاتب الأردني محمد المشايخ يكتب عن رياض خليل
- النمرود : شعر
- الفراشة: شعر
- طفلة الشمس
- القانون الاقتصادي العام
- عن - الكرنفال- يكتب الشاعر فيصل خليل:
- المحارب: شعر


المزيد.....




- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - عرس الرماد