أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - الدكتور أحمد جاسم الحسين ناقدا














المزيد.....

الدكتور أحمد جاسم الحسين ناقدا


رياض خليل

الحوار المتمدن-العدد: 3511 - 2011 / 10 / 9 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


الدكتور أحمد جاسم الحسين
يكتب عن رياض خليل
في صفحة " ثقافة " السابعة ، من العدد (6155) تاريخ – الأربعاء – 8/2/1995 ، من جريدة " تشرين " السورية .
" من فمي هربت كلمة ،
فتتبعتها ،
ركبت نسمة ،
فارتعشت ، ولاحقتها ،
ثم طارت ، وصارت فراشة "
بهذه الكلمات ، يفتتح الشاعر القاص رياض خليل مجموعته الشعرية الثانية ، والمعنونة : ب" الكرنفال " ، والتي صدرت قبل أيام ..
تتقاسم أوراق المجموعة المؤلفة من (145 ) صفحة من القطع المتوسط .. اثنتا عشر ة قصيدة بالعناوين الآتية : ( الجريمة ، وردة ا لشمس ، الأمير ، لم أكن أتألم ، الكرنفال ، الملك ، البحر ، الغريق ، الوحش ، النار ، المحارب ، الانتصار )
الأديب رياض خليل هو عضو في اتحاد الكتاب العرب ( جمعية ا لقصة ) منذ عام 1977 ، ويكتب المقالة والقصة والشعر ، وقد نشر مجموعتين قصصيتين هما ( الريح تقرع الباب ، والقرش والأسماك ) ونشر مجموعة شعرية قبل الكرنفال هي ( بوابة الضوء ) .
تنم قصائد المجموعة عن مخزون واسع من الألم والمعاناة المسربلة بوعي المثقف الذي لايكاد يجد متنفسا له وسط هذا الركام الهائل من البشر .
قصيدته الأولى ( الجريمة ) تتحدث عن الصراع الذي لاينتهي بين الإنسان والإنسان :
" وراحت أكف تطوق عنقي .. تضغط ..
تخنقني ...
كنت مسترسلا خلف صوتي ..
أتخبط في نشوتي ..
وأداعب عشقي ..
وكانت أكف ...."
وقد تميزت هذه القصيدة كأكثر القصائد بكثرة الاشتقاقات اللغوية ، والاعتماد على المجاز ، وظاهرة تفجير ا للغة ، واعتماد الصورة الفنية كمعادل موضوعي لرؤية الأديب ورؤياه ، لكن كثرة الاعتماد على التشبيه يركز على ثنائية الصورة ، ويبقى كل عنصر من عناصرها وحده ، ويحاول إيجاد سمات مشتركة بينها . فيما تصهر الحرارة عناصر الصورة فيها ، وتجعلها تتلاحم لتشكل صورة فنية جديدة تختلف عن كل عنصر بمفرده .
ولكن والحق يقال إن المجاز المرسل كان من أهم الملامح في هذه المجموعة الشعرية ، ومن الأمثلة " ميلاد وهج ، بشرى مخاض ، ظلام النهار ، ليل الهموم ، رصيف العذاب ، رهان السراب ، ألم الميتين ، حومة ا لقهر ، شوق الولادة ، معركة الضوء ، تربة ا لليل ، اللحظات المضيئة "
وأما قصيدة " الكرنفال " فهي كالدرة المضيئة مضمونا وفكرا وفنا ، ويبدؤها بقوله : " بيع جلدي ..
صنعوا منه أحذية وثيابا وأقنعة ...
للوجوه الهزيلة .
يبدأ الكرنفال ....
يدخل الناس طقس التنكر لهوا ،
ثم لايخرجون .
يتعملق قزم ،
ويأخذ دور البطولة .
وأنا بطل يتقزم .
يحكم بالنفي خلف الكواليس .."
إن هذه القصيدة تصور لنا اللحظة المخاضية الموتورة .. لحظة التحول بين ماكان .. وما سيكون ، بين وجه زائف زائل .. ووجه يناطح السحاب ، بين وجه المسايرة .. ووجه الثورة والتمرد ، حيث ينسخ الإنسان ماضيه ليبدأ من جديد ، بنهج مغاير ، وأسلوب لن يعجب دعاة النفاق والمسايرة . حكمة قد نستنتجها من هذه القصيدة ، هي قد تخطئ ، لكن المهم أن لانبقى سائرين في فلك الخطأ .
وقد يخلص قارئ المجموعة بإجابة للسؤال الآتي : ماذا تقدم هذه المجموعة ؟ وماالذي يميزها عن غيرها ؟ أما الإجابة فلن تكون صعبة ، لأن موضوعات ا لقصائد تدل على أن الشاعر تجاوز همومه الخاصة إلى الهموم العامة . أو بكلمة أدق : لقد امتزجت همومه الخاصة بالهموم العامة ، وهذا راجع إلى طبيعة موضوعاته ، حيث كانت تشي بآلام المثقف العربي ، الذي يترنح بين نيران عديدة ، منها ماهو نابع من ماضيه ، وماتعلمه في الكتب المدرسية ، ومنها ما هو آت من واقع مسربل بالانتهازية والنفاق الاجتماعي ، واهتراء القيم ، وتغير المواقف .
هل أقول : إن الشاعر رياض خليل قد احتار في الطريق الذي يسلكه أمام هذه المتناقضات ؟
لاإخال ذلك ، فالرجل – عبر قصائده – قد اختار الطريق الأصعب ، والممتلئ بالعقبات ، لأنه يؤمن بأن أمة لها هذا الرصيد من الأمجاد التاريخية ، لابد لها من فجر سينبلج ؟ أما متى سينبلج هذا الفجر ؟ فهذا ماستحدده همة أبنائها ومثقفيها .....

++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++



#رياض_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشجرة البريّة : قصة قصيرة
- وردة الشمس: شعر
- ميساء عدرة في حوار مع رياض خليل
- بين الكتاب والشاشة
- الأديب خيري عبد ربه يكتب عن رياض خليل
- إشكالية العلاقة بين الأدب والشاشة الصغيرة
- هل انتهت الحرب الباردة ؟
- عن رياض خليل كتب : طلعت سقيرق
- مقابلة مع رياض خليل
- عن رياض خليل: قراءة تحليلية
- بيانكا ماضية : في دراسة عن رياض خليل
- الكاتب الأردني محمد المشايخ يكتب عن رياض خليل
- النمرود : شعر
- الفراشة: شعر
- طفلة الشمس
- القانون الاقتصادي العام
- عن - الكرنفال- يكتب الشاعر فيصل خليل:
- المحارب: شعر
- النار: شعر
- الوحش


المزيد.....




- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض خليل - الدكتور أحمد جاسم الحسين ناقدا