|
|
أعداء الإنسانية - النظام السوري نمودجا-
ناس حدهوم أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 3512 - 2011 / 10 / 10 - 21:04
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
من هم أعداء الإنسانية ؟ بالتأكيد هم الطغاة والديكتاتوريون الذين يحكمون قبضتهم على رقاب العباد والبلاد. هؤلاء هم أعداء الحياة وأعداء السلام وأعداء الشعوب. ما يحدث في سوريا وليبيا واليمن وقبلهم تونس ومصر يشرح لنا لماذا إنتفضت هذه الشعوب العربية مطالبة بالحرية والكرامة التي سلبها إياها حكامها الطغاة الديكتاتوريون القتلة واللصوص وسفاكو الدماء. فعلا هي الآفة قديمة قدم البشر لكن في زمننا هذا لم يعد مستساغا أو مقبولا أن تظل هذه الشعوب مغلوبة على أمرها غارقة في بؤسها مسلوبة الحرية والكرامة فالموت أهون وأخف من حياة الذل والهوان والعبودية . ومن أجل هذا خرجت شعوبنا العربية المظلومة وبصدورها العارية لمواجهة رصاص الطغاة وهي تصرح بالحرية والكرامة وإسقاط الإستبداد . الطغاة لا يؤمنون بالحوار ولا بالديمقراطية كما يريدون إيهامنا . ولا يؤمنون بالإصلاحات كما يريدون إيهام العالم. ولهذا وعودهم تكون دائما كاذبة. هم لا استعداد لهم كي يتنازلوا عن إمتيازاتهم الفاحشة والبادخة إذ يحسبون هذه الشعوب عبيدا لهم خلقت فقط لخدمتهم ووجدت فقط من أجلهم ومن أجل تأمين رغباتهم ونزواتهم النرجسية المريضة. ولما تنتفض الشعوب للتخلص من العبودية يقولون هذه مؤامرة خارجية . إذن للتخلص من هذا الوباء لا مفر لهذه الشعوب من التضحيات الجسام بالغالي والنفيس . لابد من التضحية بالأرواح لتأخذ الثورة طريقها للقضاء على الطغيان والظلم ومن أجل الإنتصار في نهاية المطاف على الجبروت والطغيان . هذا هو درس التاريخ لمن يريد أن يفهم ولمن لا يريد أن يفهم . إنها الحياة في عمقها الإنساني . الطغاة كلهم متشابهون في التفكير في السلوك وفي النوايا أيضا . وهم لا يتراجعون إلا بهزيمتهم ولا يفهمون إلا عندما يكون قد فات الأوان . وحينما يتفجر غضب الشعوب يلجأون إلى دعم بعضهم البعض خوفا من إتساع شرارة الثورة فتعم الآفاق . ويهتفون بالمؤامرة الخارجية ليشوهوا نضال شعوبهم المتمردة ضد استبدادهم المفضوح .المثال البارز والواضح يتجلى في النظام السوري على أبشع وجه هذا النظام الحاكم والجاثم على صدور السوريين لأربعة عقود خلت ونيف . أربعة عقود من القتل والتنكيل واضطهاد الأحرار يعذب ويشوه كل من يسقط في يد عصابته وشبيحته دون رحمة أو أي اعتبار للقيم الأخلاقية أو للمواثيق الدولية . ذلك هو نهج والد الطاغية بشار وعائلته فقد سبق للوالد الطاغية أن دك مدينة بكاملها بشيوخها وأطفالها ونسائها وهذا ما يطبقه الآن إبنه الذي يشبه أباه فدخل في هيستيريا مرضية خطيرة لا تعير أي اهتمام للمواقف الدولية أو لمجلس الأمن أو للمنظمات الحقوقية العالمية . القتل اليومي والإرهاب والتمثيل بالجثث بوحشية مفرطة لم يسلم منها الأطفال ومنهم الشهيد حمزة . ثم التهديد والوعيد حتى لمن يقف من الدول إلى جانب الشعب السوري العظيم . ظنا منه بأنه بهذا التسلط وبهذا النهج المفياوي سوف يوقف إنتفاضة شعبه النبيل . تحسبا منه أنه سيطفيء شرارة الثورة كما فعل أبوه . ناسيا أن خاتمة الطغاة بالضرورة الحتمية ليست غير الموت والخزي والعار ومزبلة التاريخ . الطغاة الآخرون والذين لم يحن بعد وقتهم هرعوا لنجدته فحلت وفود (كوبا) و(فينزويلا) لدعمه ومن خلال تصريحاتهم يشعر المرء أن لغتهم تشبه لغة الطاغية إن من حيث خشبيتها أو من حيث ارتباكها وهم يصرحون بلا خجل أنهم مع الثورة ومع النظام الفاسد أيضا ( فكيف يكون ذلك ؟ هم مع الجلاد ومع الضحية) يدعون للإصلاحات وأي إصلاحات يقبلها الشعب السوري العظيم بعد أن سقط ثلاثة آلاف شهيد وعشرات الآلاف من المعتقلين لا زالوا في السجون والمعتقلات الشبيهة بمعتقلات النازية . ومئات المفقودين وعدد لا يحصى من الجرحى والمشوهين ؟ أي إصلاحات هاته ينادي بها هؤلاء السماسرة؟. لنرى من تكون هذه الدول التي تقف ضد شعبنا العربي السوري البطل : كوبا - فينزويلا - إيران - روسيا - الصين - لبنان حزب الله - فهل هذه الدول ديمقراطية ؟ هل لمواطني هذه البلدان حرية وكرامة ؟ الجواب واضح ولا يحتاج إلى جواب . كل هذه الدول التي تقف بخجل وبخجل مع النظام الفاسد والإجرامي بسوريا تعيق مجلس الأمن حتى لا يصدر قرارات تدين النظام وتعاقبه لأنها لا تؤمن بالديمقراطية وحرية الشعوب وتعرف بأن دورها قادم لا محالة ولهذا فالشبيه يدرك بالشبيه كما قال أحد فلاسفة اليونان القدماء . الغرب الديمقراطي الحر وحده من وقف مع الشعوب العربية من بداية ربيعها ولولا النيتو في ليبيا لكان القدافي أباد الشعب الليبي العظيم. بسلاحه وعتاده عن بكرة أبيه . الغرب أيضا له أسبابه منها أنه يؤمن بالحرية والديمقراطية ولهذا تتمتع شعوبه بالحرية ولها حق التظاهر سلميا دون أن يمسها النظام أو ينكل بها . هذا الغرب يستضيف جاليات بالملايين ببلاده وتتمتع هذه الجاليات بحقوقها كما يتمتع بها مواطنوها حاى أنها لها الحق في الحكم كما يحدث في الولايات المتحدة التي يرأسها الآن رجل ملون ومن أب مسلم رغم الحساسية المفرطة إتجاه الإرهاب الإسلاموي الذي فجر البناية الشاهقة مركز التجارة العالمي بنيويورك . لقد آن الأوان لكي تجتاح الديمقراطية والحرية كل بلدان المعمور والدور آت على الطغاة الآخرين لا محالة . آن الوقت لكي تتسلم الشعوب حريتها وكرامتها في أوطانها الحرة .
#ناس_حدهوم_أحمد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الليل
-
صنفونية التجرد
-
مقهى المواعيد
-
عندما نواجه الموت
-
غضب الشعر
-
هدية إلى الوطن
-
حلم يقظة
-
لو أنني لست عربيا
-
أخيرا سقطت النظارة السوداء
-
ما أعرف
-
حالمون
-
تضاريس الأنعام
-
مسألة تغيير العقليات
-
نعم للدستور المغربي الجديد
-
غثيان الأمس واليوم
-
تناثر الضوء
-
ورقة من شجرة الحياة
-
حمزة والثعبان المرقط - إلى ثوار سوريا الأبطال -
-
نداء طفل عربي
-
إطلالة خاطفة
المزيد.....
-
-دفاعا عن النفس-.. الجيش الأمريكي ينفذ ضربات على مواقع إيران
...
-
الدفاعات الجوية بالكويت تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة
...
-
الكويت تعلن التصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات
-
الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع في إيران
-
صباح الاثنين.. الجيش الكويتي يتصدى لهجمات جديدة معادية بالصو
...
-
نفي إيراني للأنباء حول -استقالة بزشكيان-، وتؤكد على -استمرار
...
-
بعد هجوم سان دييغو.. تصاعد الكراهية ضد مسلمي أمريكا ينذر بأز
...
-
السودان.. عشرات القتلى وموجة نزوح من كردفان خلال العيد
-
واشنطن تقدم خطة جديدة لخفض التصعيد في لبنان
-
تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
المزيد.....
-
الطائفية المتغلغلة في لبنان
/ حسين محمود صالح
-
صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ
...
/ رزكار عقراوي
-
كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال
...
/ احمد صالح سلوم
-
الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير!
/ شاكر الناصري
-
كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية
...
/ احمد صالح سلوم
-
k/vdm hgjydv hg-;-gdm
/ أمين أحمد ثابت
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
/ احمد صالح سلوم
-
كتابات غير.. ساخرة
/ حسين جداونه
-
يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية
/ حسين جداونه
-
جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا
...
/ احمد صالح سلوم
المزيد.....
|