أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سبتي - إيمان














المزيد.....

إيمان


رياض سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 3511 - 2011 / 10 / 9 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


( 1 )

فيما شَعْرُكِ يركضُ قبل الرِّيح
أترُك الحكايا وانظر الى وجهكِ مرّتين
مرّةٌ .. لأنكِ سُحر المعابد في الممراتِ العتيقةِ
واخرى لأنكِ صمتٌ ابيضٌ يَشبه حلمُ الآلهة
ها انا وحدي في ساعاتِ البحرِ الأُولى انسجُ غزلاً لرداءِ عودتك
انتظرُ كلّ شمسٍ , ليسطع بهاؤكِ علّي عشقٌ قديم
بقدم ٍ ناعمةٍ تائهةٍ في التباسِ الحروف والمسافاتِ العتيقة
أرتَقبُ رِحلة الوجوه لأغادر بَلبَلة الكلام
وأمعن في صوتِكِ رَمَق المكان , وممشىٌ لظلّيَ العجوز
يسقط على ضفةٍ تهديني صوبَ لذيذ العشبِ ,
تحتَ لِسَانِكِ عَسَلٌ يشعّ بنبوءةِ الجَسَد ( * )
يؤجل فيَّ صوت المساء
لأعيد نسجَ ثوبكِ الأزرق
بقدّاسِ العابر الى غوايةِ الأثم ,
على بابكِ
أُرَمّمَ صَمتي وأترك الحكايا الباردة
تعانق كأساً نائمة بين أصابعي على لحظةٍ قديمةٍ
تحرس أيّامي بأبخرةِ الفُصولِ
بشراعٍ عتيقٍ وغصنٍ بغدادي واهن ,
رغمَ ذبولَ رُوحي
وجدتُني بلا وطن حين إبتعدتُ
ولا مطرٌ يأتي الاّ مجنوناً
حين يلامس تراتيل أسئلتي
وتاجٌ يحكمُ نبوءات الليل
يؤجِّل عُزلة تتابعني في الممراتِ الرماديةِ ,
أنا الضائع كتلميذٍ
أمسكُ لحظتي قبل عتبِ المغيبِ
لونها يُشبِه الرَّجْم
والرِّيح حمراءٌ جائعة
الحقولُ تحتها رهيبةٌ
والاقدامُ لا تأمنَ الرَّحيل

( 2 )
من جديد
انغمسُ في سماءآتك
إذْ يَغدو الثّلج بلا أجنحةٍ
أصعدُ الى مواقدِ الجبالِ الغريبة
تنامُ وحدتي الى جنبي
كأنّها ظلّ الرّماد
كأنها ظلّ الجبال
كلاهما طائرٌ أسود على حافةِ مساءاتي
ينتقل من سؤالٍ الى معنىٍ منسي
أذ يغدو الصمت غياباً
أُوهم نفسي بصورة الكلام

أغافل حرفاً غامضاً
كي تقتربين تحتَ ضوء أسمُكِ
بصوتٍ ازرقٍ يشبه الماء
وجسدٌ يرفع كأس الحبّ
لذلك سنفقد الكلام كلّما سال على ردائِك
لذلك سنفقد الكلام كلّما اتسعتْ أريكتي

( * ) نشيد الانشاد الاصحاح الرابع , 11 (شفتاك يا عروس تقطران شهداً , تحت لسانك عسلٌ ولبن ورائحة ثيابك كرائحة لبنان ) .



#رياض_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساحِرُ النّاي .... الى عدنان *
- في انتظار خطاب منتصف الليل
- على المرجعية النزول الى ساحة التحرير
- جَيرْسي .. بائِعَة الوَرْد
- اصدقاء الريّس
- صورة الكرسي .. ثانية .. الى الشاعر الراحل كمال سبتي
- فيس بوكّيّات
- ثائرُ والإمام ( * )
- مسؤولية الحكومة في رحيل الفنان ثائر خضير
- بغداد راحت غدر
- نِفاقنا الوطني وتفجير الكنائس
- وماذا عن مخفر الشلامجة يا برلمان ؟
- وبراءة من المشركين يوم الحَجّ الاكبر
- ذَهَبَ الاحد ايتها الاربعاء(*)
- سرياليّات عراقية ..
- أروِقَة الموت الواحد....نصٌ مسرحيٌ استثنائيٌ لزيدان حمود
- انهم يخلقون الفرح
- التورابوراويون ( * )
- بلاد ئذٍ
- بعثيٌّ تكفيريٌّ صفويٌّ


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض سبتي - إيمان