أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - مناصب بالوكالة














المزيد.....

مناصب بالوكالة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3490 - 2011 / 9 / 18 - 01:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتزايد عدد المسؤولين المعينين بالوكالة لادارة مؤسسات ومرافق رسمية مهمة في الدولة ويتولى هؤلاء مناصب يشترط الدستور او القانون أن يكون تعيين شاغليها عبر التصويت عليهم في مجلس النواب لكن فوضى السياسة في العراق دفعت لاعتماد حيلة قانونية باللجوء الى التعيين بالوكالة.
وبينما يفترض أن يكون اعتماد الحيلة القانونية استثناء أصبح هو القاعدة في العراق، فالعدد الاكبر من المواقع، التي يحتاج اشغالها الى التصويت في البرلمان، تسير اليوم عبر مسؤولين تم تعيينهم بالوكالة ويمتد ذلك الى مواقع أمنية وعسكرية ووكلاء وزارة ورؤساء هيئات مستقلة وامناء في تلك الهيئات الى ما لاحصر له من المواقع والمؤسسات.
رئيس الوزراء هو من يقوم بتعيين المسؤولين بالوكالة وهو يمتلك عذرا مقبولا الى حد بعيد حيث لا يمكن أن تبقى كل هذه المواقع شاغرة بانتظار التوافق السياسي وبناء الصفقات المتكاملة لتعيين المسؤولين ويمثل صمت القوى السياسية على استمرار هذه الحالة واتساعها بمثابة شرعنة لها وتأييد لوجودها كنمط ثابت في ادارة الدولة ويبدو هذا الصمت دليلا على ان التعيينات بالوكالة تحقق أيضا رضا الفرقاء السياسيين او ان هؤلاء الفرقاء وصلوا الى حالة عجز كاملة عن الاعتراض على منهج التعيين بالوكالة.
خطورة التعيين بالوكالة إنه يمثل حالة خرق ممنهج وثابت للدستور كما انه يعني إسدال ستار من العتمة على المواقع والمؤسسات التي يشغلها المعينون بالوكالة وتجاوزا على سلطات الشعب عبر ممثليه وتعطيلا لارادته وبالتالي السماح بتجاوز اشتراطات التعيين اللازم توفرها في شاغلي المواقع وسيؤدي هذا الامر الى سيل من المفاسد التي نراها تشيع اليوم في البلاد دون ادنى قدرة على المواجهة.
يمكن ان يكون التعيين بالوكالة حلا مؤقتا لادارة موقع او اكثر لكن ان يستمر المسؤول في ادارة موقع ما لسنوات متتالية دون موافقة البرلمان عليه ودون معرفة مقدار توافر شروط التعيين فيه فذلك امر لا يؤدي الى بناء دولة ديمقراطية بل انه لا يؤدي الى بناء دولة حقيقية من أي نوع كان، فالتعيين بالوكالة يعني عمليا حالة من التوافق بين شخصين وطبعا يكون المسؤول الذي يتمتع بسلطة الاختيار هو الطرف الاقوى في هذه الحالة وهو ما يعني في النهاية ان الموقع سيدار وفقا لحسابات شخصية وحزبية ضيقة.
التعيين بالوكالة يعني ان البرلمان واي مؤسسة رقابية أخرى لن تكون قادرة على مراقبة المسؤول بالوكالة لأنها لوكانت تمتلك القوة الكافية والادراك لمصالح المواطنين لما سمحت ابتداء بحالة التعيين بالوكالة او على الاقل اوقفتها في سياق محدود لا تتعداه لتستفتحل وتكون هي القاعدة.
التعيين بالوكالة يجعل المسؤول المعين هشا ضعيفا خاضعا يستجيب لاوامر ومصالح من أمر بتعيينه وفي نفس الوقت يكون متكلا على من عينه فلا يخشى رقيبا ولا يتردد في خرق القوانين او ارتكاب المفاسد وكلما تكاثر عدد المعينين بالوكالة تكاثرت هذه المفاسد والافات في جسد الادارة العامة للبلاد والنتيجة هي بلد فاشل ودولة ضعيفة تقف على حافة الانهيار وهي باقية على قيد الحياة لوجود مصالح للمسؤولين فيها ومتى استنفذت تلك المصالح فمآل الدولة الانهيار.




#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معتقلون من أجل الهرب
- الخلافات مربحة في العراق
- أزمة وزير الداخلية
- أردوغان..الروح المزيفة
- موعدنا بعد العيد
- هدوء عراقي وغضب مصري
- أوسلو وكابول مع الفارق
- الحسم العسكري
- تصفية الأزمات..العراق بين ايران والكويت
- عن الاستقرار الجميل
- برلمان يفوق الخيال
- مخاطر ليست افتراضية
- مسؤولية قرار الانسحاب
- الغرق في ميناء مبارك
- اللعب بالدماء
- التصعيد حل في العراق
- بدائل مرعبة
- نوبات المصالحة
- النظريات ممنوعة
- إفعلها إن إستطعت!!


المزيد.....




- -فاينانشال ‌تايمز-: تعرض مصفاة نفط لأرامكو في جازان بالسعودي ...
- جهاز ذكي لقياس ضغط الدم
- أقوال الصحف: -انتخابات ساكسونيا كابوس لميرتس وألمانيا-
- لافروف: لا ثقة لنا بالغرب بعد الآن ومكانة روسيا في العالم ره ...
- عون يدين الاعتداءات الإسرائيلية.. ورجي يحذر من تدهور الأوضاع ...
- مبعوثا ترامب قدما لبوتين نسخا محدثة من وثائق التسوية في أوكر ...
- بعد هجوم على سكنهم.. لجنة عراقية تتابع قضية الطلبة في جامعة ...
- ملايين زهور الداليا تجوب شوارع هولندا بصحبة موسيقية
- عتاب طريف من لافروف لإدارة جامعته بعد حذف مقطع من نشيد ألفه ...
- موسكو تفتتح القسم الأول من خط المترو 17 وتربطه بخمس محطات جد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - مناصب بالوكالة