أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راميا محجازي - الناتو ........بين النعم و ال لا














المزيد.....

الناتو ........بين النعم و ال لا


راميا محجازي

الحوار المتمدن-العدد: 3479 - 2011 / 9 / 7 - 12:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتزايد في الأونة الأخيرة مطالب الشعب السوري بالحماية الدولية , و التدخل الخارجي لوقف نزيف الدماء, الذي تتعرض له سوريا من قبل النظام الأسدي المتوحش, و الذي بات يبدع في ابتكار وسائل القمع و التعذيب و ممارستها على المتظاهرين السلميين وغير المتظاهرين على حد سواء .
و مع تزايد وتيرة الاعتقالات التعسفيه للأهالي و عمليات الإقتحام للمنازل الآمنة , و مع تزايد المخاوف لدى الأهالي من تصاعد في عمليات العنف , أكثر و أكثر, با ت الشعب السوري يرفع اللافتات معلناً طلبه للحماية الدولية , فبعد خيبة الأمل التي تلقاها من موقف جامعة الدول العربية من جهة , وعجز المنظمات الوطنية التي تبذل حثيث الجهود لوقف المجازر اليومية و الاعتقالات التعسفية و الانتهاكات المستفذه , من جهة أخرى , باتت آماله و دعواته تناشد الخارج .
يطالب بالحماية الدولية و التي هي حق مشروع له تارة و بالتدخل العسكري الخارجي تارة أخرى و خصوصاً بعد انتصار الثوار الليبيين, بمساعدة الناتو لهم , و خلاصهم من القذافي و تحريرهم ليبيا و استعادتهم لكرامتهم و حريتهم بعد طول جهاد و عناء .
و في كل مرة أتحاور فيها مع بعض السوريين , حول فداحة طلب التدخل العسكري الخارجي , و بأنه لن يكون مجاناً , و بأن سوريا ما زال لديها الكثير لتخوضه في نضالها ضد الطاغية بشار الأسد و أعوانه , وفي كل مرة أحاول فيها انعاش ذاكرتهم حول التجربة المصرية و التونسية , و ثورات الشعوب السلمية , و كيف حققت أهدافها و انتصرت و خصوصاًعندما وحدت قواها و قامت قومة رجل واحد , أرى العديد من اللإجابات التي تعتصرني ألماً و حزناً , فمنهم من يبرر بأني بعيدة عن سوريا و لا أعيش هول حالهم و رعبهم في كل يوم , و منهم من يتهمني بالخيالية فلن ولم تجابه الدبابات شعباً عارياً أعزل يوماً و ينتصر,آخر يقول لي " ثورات العالم السلمية , تواجه فيها الأنظمة سلمية شعوبهم بخراطيم المياه و نحن نواجه خراطيش البنادق , و القنابل المسمارية , و الله ليعودوا بنا إلى زمن الكتابة المسمارية ...لا بد من تدخل دولي و حماية لنا " .
و هنا أود أن أقول لهم إلى أين بلغ بكم اليأس يا أحرار سوريا, هاهم بعض أهل الشام ينتفضوا و غداً ستنفض كل الشام و بعد غد حلب, ألا تعلمون أنه إذا ما خرجتم كطوفان و سيل من غضب ستهزون وترهبون أعدائكم , والله إنهم لمن الجبن الكثير و قلوبهم من الإثم باتت ترتعد خوفاً من انتقامكم وقومتكم , فماذا حل بكم بالله عليكم ,أنتم من خرجتم و قلتم يد واحدة يد واحدة , و أنتم من قلتم ع الجنة رايحيين شهداء بالملايين , النصر أو الشهاده فما الذي حل بكم يا أهل سوريا, أبلغ اليأس منكم أن تفكروا في التخلي عن سلميتكم .
أليس أنتم من تصنفوا كل من يتعامل مع أمريكا خائن وعميل , وأنها الداعم الأول للحركة الصهيونية , و أنها من تحارب أخوتكم وأهلكم أهل فلسطين , أليست أميركيا التي تتهمكم بالإرهاب , و تعمل على تزوير تاريخكم و دفن حضارتكم ....الآن تطلبون منها الحماية و الدعم و التدخل . إذا هل ستتحول إلى دولة صديقة , -أميركا الشقيقة مثلاً -, هل سيكون لها نصيب الأسد من استثماراتكم و نفطكم , أم ستكسرون اليد التي امتدت لمساعدتكم , هل ستساهمون معها في نصرة الصهاينة في فلسطين كوفاء لها على مؤازتكم .
إن حملات الدعوة إلى تسليح الثوار و التدخل الخارجي التي تروج لها بعض فئات المعارضة بين صفوف الثوار السوريين , في هذا الوقت الذي نتلمس به لهفتهم لأي دعم و طريق للخلاص من الطغيان الأسدي المتوحش ,مستغلين فيها شهوة الشعب السوري للذة الحرية التي تذوق متعتها عندما خرج للمطالبة بها و بالكرامة الإنسانية منذ بدء مظاهراته , ما هي إلا سموم تبث بين صفوف الثوار لتزيد من نزف الدماء في الوقت الذي نبحث فيه عن سبيل لحقنها .
تفكروا جيداً يا أهل سوريا أنتم من تقررون و أنتم من تحددون خياراتكم - ما يناسبكم أو لا يناسبكم فأنتم من تبذلون الغالي و الثمين ل ثورتكم , و لكن للتأن و الحكمة و الصبر, فعل جبار, فلتوحدوا جهودكم وتقوموا قومة رجل واحد و سترون أن الله معكم فالحق معكم , و سواء بالحماية أو التدخل الخارجي أو بدونه النصر لكم و الوطن لكم .



#راميا_محجازي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديدان بلميدان إذا فتعقل يا خدام
- موائد المعارضة ولائم و غنائم , حقائب و عمائم .
- جامعة الدول العربية تشارك في قتل شعب سوريا و هدم دور عبادته
- جامعة النظم العربية و أمل الشعب المفقود
- بعض ملامح الثورة السورية
- المعارضة السورية المراهقة و كهولة النظام السوري
- الشارع السوري والمعارضة إلى أين؟
- أعتقلوا النجوم............... وينك يا قمر ...........؟؟؟؟


المزيد.....




- حرب إيران ترفع أسعار الديزل والبنزين في أمريكا
- إيران تشن ضربات جوية على البحرين.. شاهد آثار الهجوم
- تركيا تعلن اعتراض صاروخ باليستي إيراني ثان على أراضيها
- ما هي قوة سلاح الجو الإيراني؟
- الحرية للرفيقين المناضلين الدكتور عمر عواد وأسامة أبو زين
- شهر رمضان في مصر… طقوس عمرها ألف عام تواجه غلاء الأسعار
- سر المسيرة لوكاس.. السلاح -الإيراني- الذي استخدم لضرب إيران ...
- كيف تستعد تركيا لاحتمال امتداد الحرب الإقليمية إلى أراضيها؟ ...
- تداعيات التصعيد في المنطقة على إمدادات الغاز المسال
- الخارجية الإيرانية: بلادنا لن تقسَّم وستكون مقبرة للأعداء


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راميا محجازي - الناتو ........بين النعم و ال لا