أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم ابو الفضل - فى أيام العتق














المزيد.....

فى أيام العتق


ريم ابو الفضل

الحوار المتمدن-العدد: 3468 - 2011 / 8 / 26 - 10:38
المحور: الادب والفن
    


خلق الله الإنسان حرا.. كريما ..عزيزا
يتنسم الحرية.. ويلتحف الكرامة... وتتوّجه العزة

كل ما حرّمه أو فرضه الله على عبده كان حفظا لكرامته، وتهذيبا لشهوته، وترسيخا لعزته

ليست الحرية هى انطلاق المرء خلف شهواته وأهوائه.. بل هذه هى العبودية والذلة بعينها ,ومن يرى فى ذلك قيدا نراه نحن قانونا لاحترام حرية الآخرين، والحفاظ عليهم

ولو كانت قيمة الإنسان تقاس بمقدار ما يناله من لذة ..فسيكون الحيوان أكثر منه قيمة وأعلى قدرا.. فهو ينفلت من كل قيد هائما كما يحب، وينطلق وراء كل لذة راكضا كما يهوى

يقول الله عز و وجل "أرأيت من اتخذ إلهه هواه"

قد يكون هوى العبد إلهه فيطيعه، ويعبده، ويخشاه

فالسلطة شهوة، وصاحب السلطة لها عبدا... والكرسى هوى ،ومن يألفه صار له عبدا

من هذا المنطلق نجد أن الحاكم قد يكون عبدا، والشعب المستعبد هو من يكون حرا، أو بالأحرى يناضل من أجلها

أن يحكم طاغية شعبا.. فهذه غُمة
أن يستبد الهوى بطاغية موتور فيتحكم فى شعب أربعين عاما ... فهذه كارثة

عاش الشعب الليبى أربعون عاما من التغييب الثقافى، والعلمى، والسياسى، والحضارى.. فلا تواجد لليبيا فى محافل ثقافية ..ولا مؤتمرات علمية ..ولا فى أى مجال

عاش الشعب الليبى أربعون عاما تحكمه فلسفة العته واللامنطق..فالمجد لمن يستحق السحق ، والسحق لمن يستحق المجد

موازين ظلت مقلوبة فى هذا البلد الطيب عشرات السنين... سنوات من الحظر والعقوبات... أموال تنفق بلا حساب على التسليح.. ثم مليارات فى تعويضات عن جرائم إرهابية وّرط فيها القذافى بلده ؛ لتدفع هى الثمن

المعارضون إما فى المنفى أو المعتقل.. و فى ليبيا غالبا ما يخرج المعتقل من محبسه الى قبره

مثلما فُعل بما يزيد عن ألف شاب من المعارضين الإسلاميين فى سجن أبو سليم قتلوا بليلٍ، ودفنوا دون أن يسمح لذويهم بإلقاء النظرة الأخيرة عليهم، أو توديعهم إلى مثواهم الأخير، أو إقامة العزاء

أربعون عاما فى دولة عائمة على آبار النفط ، وللأسف تعانى معاناة من لا يملك أى ثروة

لا مستشفيات تعالج.. ولا مدارس تعلم... ولا ثروة تنعش أصحابها

ومن شاء أى من ذلك فليخرج من ليبيا.. وكأنما حُكم على الليبيين أن يعيشوا فى غياهب الجب، وليسوا فى دولة نفطية تستطيع إيراداتها أن تجعل ليبيا فى مصاف دول العالم الأول

عاش أحفاد عمر المختار أكثر من أربعين عاما من الاسترقاق والاستعباد يأتي بعدها تحرير الرقاب
فالعتق من نيران العبودية جاء فى أيام العتق ،بعد أن ذاق الشعب ويلات الرق على يد سيد أخرق

فليرحم الله آلاف الشهداء الذين قدموا أرواحهم من أجل أجمل ما منحه الله لنا ألا وهى الحرية..وليحتفى الشعب المجاهد الذى صبر شهورا بحريته وبعتقه من العبودية

ومن ....النار إن شاء الله


ريم أبو الفضل
[email protected]



#ريم_ابو_الفضل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فى ذكرى صاحب القلم الرحيم
- نقطة تحول
- السوشى
- شرفتى...وزائر الفجر
- لقرحهم أشد من قرحكم
- رحلة الشتاء والصيف
- بين معجزة نوح وأسطورة تياتنك ( فى ذكرى شهداء أسطول الحرية)
- الخالدون مائة...والعظيم واحد
- لا تنقضوا غزلكم
- خواطر طفل معاق(3)
- خواطر طفل معاق(2)
- خواطر طفل معاق (1)
- لقطاء ...وليسوا -ولاد عم-
- ومن حكومة النهب .. لثقافة النصب
- أيتها الأعواد..لاتتفرقى آحادا
- من أجلك أنت
- أدعياء..وليسوا زعماء
- كابوس الواقع أم واقع الكابوس
- أنات وبسمات فى جنبات الثورة
- وجهان


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريم ابو الفضل - فى أيام العتق