أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ريم ابو الفضل - أدعياء..وليسوا زعماء














المزيد.....

أدعياء..وليسوا زعماء


ريم ابو الفضل

الحوار المتمدن-العدد: 3356 - 2011 / 5 / 5 - 00:02
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


أدعياء وليسوا زعماء


"ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار"
قالها سالفاً الحكماء ... وطبقها حالياً الزعماء
هذا إن جاز أن نطلق لفظ الزعيم على من تزعم شعباً ، وأجاز قتله لمجرد معارضته ، وإبادته طلباً لحريته
فزعماء اليوم ممن زعموا، ولم يتزعموا
ففى زمننا هذا أطلق لفظ الزعيم على من تزعم تشكيلاً عصابياً، أو شرذمة من الصبية ،أو كل من أراد لنفسه قيادة واهية زائفة ..كان زعيما
وبناءً عليه إن افترضنا الزعامة على كل من قاد جمع من الأحرار، أو الشرفاء أو حتى المجرمين.. فلابد أن تأتى تلك الزعامة بقبول ورضا لمن تزعمهم.. فالزعامة لا تكون قسراً ولا قهراً
إن الزعامة والقيادة لها أصول ومبادئ تعارف عليها البشر منذ بدء الخليقة
ويبدو أن عصرنا ظهرت عبادة أكثر سفهاً من عبادة الأصنام فى عصر الجاهلية ..ألا وهى عبادة الكرسى، وهى لا تعرف قيمة وقدرا لمحكوم، ولا تؤمن بحرية المواطن
فقد كان عتبة بن ربيعة زعيم بنى أمية رجلا حكيما حاور الرسول على الصلاة والسلام بالحسنى، وقد أملت زعامته حكمة الحديث وأدباً فى التعامل
وقد كان هاشم بن عبد مناف كبير قبيلة قريش رجلا كريما..عظيم القدر
ولم يرتفع شأن زعماء الجاهلية وعظم قدرهم إلا لأنهم أناس احترموا أفراد قبيلتهم ؛ فاختيروا زعماء برغبة أفراد قبائلهم..حتى صار التاريخ الإسلامى يذكرهم بفضائل الشيّم
ومن هنا كانت زعامة الوطن أشمل ، وأحق باحترام واحتواء للمواطنين ، وليس علاقة تقديس بين حاكم ومحكوم، كما هو سائر فى اغلب الدول العربية
فالوطن ملكية لكل قاطنيه..شراكة حقه..ومسؤولية واجبة

لا يمتلك شخص عن آخر شبراً زائداً من أرضه , ولا حجراً فى هرمه, ولا نقطة من نيله ،ولاذرة فى ترابه

الوطن يمثل العطاء الواسع الفسيح لكل أبنائه بلا تميز، ولا تحيز

فكلنا نمشى فى شوارعه ...ونشرب من نيله...ونتعثر فى طرقاته

كيف يكون الوطن مرتبطاً اسما ومكاناً بشخص ، وكأنه أصبح ملكية خاصة له فقط ؟!

اعرف أن هناك.. حقيبة ريم.......سيارة أحمد...عزبة على

ولكن أن تصير تونس ضيعة لزين العابدين؟؟

ومصر هى مبارك!!!؟؟؟

والقذافى هو المجد وصانع ليبيا؟؟؟

وهكذا ينسب كل رئيس الدولة لنفسه وكأنها صك ملكية من صكوكه التى يمتلكها

إنه الهزل والسخف بعينه..

فهذا يدعى أنه صاحب الضربة الجوية..وقد صارت كاللطمة القوية التى يلطم بها شعبه كلما أراد أن يستقيم، وذاك قائد الثورة الشعبية الذى لا يقبل أن يثور شعبه، بل ويخيل أنها ثورة من أجله وليست ضده

فما أعجب أن تكون حرية الدين والعبادة متاحة للجميع وهو حق منحه الرب للعباد، ولم يسمح العبد لعبد مثله بحق حرية اختياره أو رفضه

إن القذافى لم يستطع أن يقذف فى قلب شعبه الرعب بشتى الطرق، بل قذف الله فى قلبه الرعب فبات كالمجنون أو هو كذلك ؛ فطاح قتلا فى شعبه بكل ما أوتى من قوة، وهو الأضعف جندا

فقد تصور القذافى ومن شابهه أن الوطن مدين له بعمل قد أسداه له وهو من صميم واجبه، وظل جاثما على صدر شعبه من منطلق هذا الدين متصورا والآخرين أن الأوطان لم تكن إلا بهم
وفى واقع الأمر أن الجميع مدين لهذا الوطن، وأنهم لن و لم يكونوا زعماء إلا بوجود تلك الأوطان، والمواطنين التى نصبوهم لتلك الزعامة
لم يعتبر طاغية مصر وكرر نفس سيناريو تونس فكان خروجه أقسى وأمر، وكان انتصار الشعب ملحمة شعبية ،ولم ينظر أعمى البصر والبصيرة فى ليبيا لما حدث فى مصر، وإلى زميل الغث والفساد ، بل ظن نفسه فيلسوفاً محتكماً إلى هراءات وضعها فى كتاب ، مطلاً علينا كل حين فى خطاب أشبه بمشهد كوميدى حتى بات أضحوكة العالم
والعجب أن يكرر كل حاكم نفس المسرحية الهزلية التى قام بإخراجها نظام سابق فى بلد أخرى برغم استعانة المخرجين بكل التقنيات الحديثة فى عالم الإخراج أو القمع إن صح القول، ولإتقان الممثلين للكذب، وبرغم ذلك تفشل المسرحية، ويسقط الجميع، وينتصر الجمهور
وكلٌ يأتى وهو يظن أنه متفردٌ بعبقريته وحنكته فى إدارة ما يسميها بتظاهرة ، منكراً أنها ثورة
أى غباء هذا ..إن الزعامة قيادة وذكاء ..إدارة وأخلاق لا تتوفر لدى هؤلاء الأدعياء
إن الشعب الليبى الصامد منتصر بإرادته، منتصر بشهدائه، وقد زادوهم وزوّدوهم عزماً وقوة

فإن كان رحيل بن على مهيناً ، ورحيل مبارك كان مزرياً، سيكون رحيل القذافى عبرة لمن يعتبر

ولا أظن أن بينهم من يعتبر

فصبرا أهل ليبيا

فإن موعدكم مع الحرية قاب قوسين أو أدنى






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كابوس الواقع أم واقع الكابوس
- أنات وبسمات فى جنبات الثورة
- وجهان
- ليست شبحاً ..ولا قدحاً


المزيد.....




- لجنة بالبنتاغون: إنهاء سلطة القادة في منع القضايا الجنسية ال ...
- البرلمان الباكستاني يناقش مسألة طرد السفير الفرنسي
- تخلّص من الدهون الحشوية: أفضل الأطعمة للحد من دهون البطن!
- المحكمة العليا في البرازيل تؤكد انحياز قاض سابق ضد الرئيس ال ...
- موسكو تعلّق على تقرير الاستخبارات الأمريكية حول تهديد سيبران ...
- بريطانيا: وفاة 32 من بين 168 شخصاً أصيبوا بجلطات بعد تلقيهم ...
- راقصات التعري في لاس فيغاس يعدن لتقديم عروضهن بعد عام من الإ ...
- راقصات التعري في لاس فيغاس يعدن لتقديم عروضهن بعد عام من الإ ...
- الإفراج عن محافظ كركوك بكفالة في قضايا فساد
- القيادة المركزية الاميركية: اسلحة جديدة ستكون جاهزة في العرا ...


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - ريم ابو الفضل - أدعياء..وليسوا زعماء